تجاهل صاحب العمل العداوة بينهما دفعه إلى قتل زميله

أدى تجاهل صاحب ورشة لتصليح السيارات في دبي لعداوة بين اثنين من العاملين لديه إلى تفاقم الأمر حتى قام أحدهما بقتل الآخر بعدة طعنات نافذة في الرأس والرقبة وهرب من موقع الحادث إلى أن ألقي القبض عليه في وقت قياسي واعترف بجريمته معللاً الأمر بأن المجني عليه كان دائم الاستفزاز له ببعض الكلمات والتصرفات وأنه اشتكى لصاحب العمل وطلب السفر إلى بلده إلا أن الأخير رفض ذلك وطلب منه الاستمرار في العمل.

وتفصيلاً، كشف العقيد مكي سلمان أحمد مدير إدارة مسرح الجريمة بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، لـ«البيان»، أنه: «ورد بلاغ من غرفة العمليات، يفيد بوجود جثة في مكتب في ورشة لتصليح السيارات في منطقة القوز في دبي، وعلى الفور انتقل فريق من مسرح الجريمة.

حيث تبين أنها جثة لرجل أوروبي يعمل في صيانة السيارات في الثلاثينات من عمره ملقاة على الأرض وحولها بركة من الدماء، واتضح أنه تعرض للضرب والطعن في الرأس والرقبة بطريقة وحشية أدت إلى وفاته في الحال، فيما تناثرت الدماء في كل مكان».

وأشار العقيد مكي إلى أن مسرح الجريمة كان في الطابق العلوي «ميزانين» داخل الورشة لتصليح السيارات، حيث عثر على آثار أقدام ودماء في أكثر من مكان في الورشة، منوهاً إلى أن العاملين في الورشة أكدوا أنه ذهبوا وقت الغداء لشراء بعض الأغراض وكان المجني عليه بمفرده في المكتب، وعندما عادوا وجدوه جثة هامدة فأبلغوا الشرطة.

ولفت العقيد مكي إلى أن الشبهات حامت حول أحد العاملين في الورشة الذي اختفى إلى جهة غير معلومة، إلى أن ألقي القبض عليه، واعترف بجريمته مؤكداً أن نقاشاً حاداً نشب بينه وبين المجني عليه ولم يحتمل طريقته، حيث وجه له عبارات قاسية فقام بضربه على رأسه بمقص ومطرقة حديد وطعنه في رقبته، منوهاً إلى أنه كان دائم الخلاف معه من قبل.

وأشار العقيد مكي إلى أن المتهم طلب من صاحب العمل ترك العمل والعودة إلى بلاده حتى يتخلص من الأمر، إلا أن صاحب العمل تجاهل طلبه دون توجيه اللوم إلى المجني عليه، وتطور الأمر وقام بقتله.

ودعا العقيد مكي أصحاب العمل إلى ضرورة النظر في الأمور الاجتماعية والنفسية التي يمر بها الموظفون، وعدم تجاهل أي سوء تفاهم أو وجود عداوة بين العاملين، وكذلك ملاحظة تصرفاتهم والتنبه مبكراً لأي عمل عدواني منعاً لوقوع مثل هذه الجرائم.

 
طباعة Email