ذهب ليصلح عطلاً بسيطاً في مركبته فعاد بها محترقة

فوجئ صاحب مركبة بورود اتصال هاتفي يبلغه بأن سيارته التي سلَّمها لورشة تصليح سيارات متوقفة في منطقة أخرى وقد التهمتها ألسنة النيران، ليتبين من خلال إجراءات التحقيقات أن أحد موظفي الورشة الذي لا يحمل رخصة قيادة كان يستخدمها لإنجاز أعماله الشخصية.

وتفصيلاً، أقام الشاكي دعوى قضائية ابتغاء القضاء بندب خبير متخصص لمعاينة المركبة موضوع النزاع، وذلك على سند من القول بأنه يملك مركبة قام بتسليمها للورشة المشكو عليها الثانية للقيام بإصلاحها، إلا أن الورشة لم تقم بإصلاحها كما يجب، كما أنها تركت المشكو عليه الأول يقودها دون علم مالكها، ما سبَّب أضراراً وحدا به إلى إقامة دعواه التي ساندها بصورة من المحكمة الجزائية.

وأمرت المحكمة بندب خبير انتهى في تقريره إلى نتيجة مفادها أن الشاكي سلَّم سيارته للمشكو عليه الثاني (الورشة)، لعمل بعض الإصلاحات، وقام المشكو عليه الأول، الذي يعمل لدى المشكو عليه الثاني، بقيادة تلك السيارة وهو لا يملك رخصة قيادة دون علم صاحبها، متسبباً في احتراق السيارة بالكامل.

وأشار الخبير إلى أن المستندات بينت إخلال الورشة بالاتفاق المبرم مع الشاكي، بقيادة السيارة موضوع الدعوى دون معرفة صاحبها وقبل إصلاحها، وهو ما أدى إلى احتراقها بالكامل، ونتج عنه احتراق السيارة وهلاكها بالكامل.

وعليه، طالب الشاكي بإلزام المشكو عليهما بأن يؤديا 39,750 درهماً، وفقاً لما انتهى إليه الخبير المنتدب في الدعوى، وبالفائدة بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، وإلزامهما بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.

وعقَّبت المحكمة بأن الثابت أن تقرير الخبير أشار إلى أن القيمة السوقية للسيارة عند وقوع الحادث هي 42,000 درهم، وأن قيمة حطام السيارة 2,250 درهماً، وأن الشاكي باع الحطام، لذا فإن الخبرة ترى أن التعويض للشاكي عن هلاك السيارة 42,000 – 2,250 = 39,750 درهماً.

وعليه، قضت المحكمة بإلزام المشكو عليها بالتضامن بأن يؤديا للشاكي 39,750 درهماً، وبالفائدة التأخيرية عن المبلغ المحكوم به بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة هذا القضاء نهائياً حتى السداد التام بما لا يجاوز أصل المبلغ المحكوم به، مع إلزامهما بمصاريف الدعوى.

طباعة Email