تقابل محبة شقيقتها الكبرى بمحاولة إدخالها مستشفى الأمراض النفسية

ألزمت محكمة الاستئناف في أبوظبي فتاة بدفع تعويض قدره 50 ألف درهم لشقيقتها، إثر استصدارها قراراً من قاضي الأمور المستعجلة باصطحابها إلى المستشفى للكشف عليها، وذلك بعد ادعائها خلافاً للحقيقة أن شقيقتها مريضة نفسية وتحاول الانتحار، في محاولة منها لاستيلاء على أموالها.

الشاكية أفادت، في دعواها، بأنها الشقيقة الكبرى للمشكو عليها، وأنها هي من قامت بتربيتها والإنفاق عليها، وأن محاولة إدخالها إلى المستشفى يعد عملاً مجحفاً في حقها، نظراً إلى ما قدمته من محبة واهتمام طول السنوات الماضية، مطالبةً هيئة المحكمة بإلزام شقيقتها أن تؤدي لها 200 ألف درهم تعويضاً مع إلزامها بالرسوم والمصاريف ومقابل الأتعاب.

وعزت الشاكية السبب في ادعاءات شقيقتها ومحاولتها إدخالها إلى مستشفى الأمراض النفسية إلى وجود خلافات بينهما على الإرث، موضحةً أن المشكو عليها نجحت في إصدار أمر التحويل للمستشفى بعد ادعائها زوراً أنها مريضة نفسياً وأنها تحاول الانتحار.

وأوضحت الشاكية أن فعل شقيقتها أصابها بأضرار مادية تمثلت في إهدار للجهد والمال والوقت، إلى جانب الأضرار الأدبية، حيث تعرضت للإساءة والإهانة من قبل أهلها.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى وألزمت الشاكية بالمصاريف والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة.

ولم تقبل الشاكية بذلك القضاء، فطعنت فيه بالاستئناف، وطالبت بإلغاء الحكم والقضاء مجدداً بطلباتها، ناعيةً على الحكم الخطأ في تطبيق القانون، لصدور حكم بات أثبت خطأ المشكو عليها.

وأكدت أن واقعة مرافقة شقيقتها الصغرى لها إلى الخارج للعلاج التي استند إليها الحكم كانت للعلاج من مرض يتعلق بالعيون وليس لمرض نفسي، مشددةً على أن واقعة معاناتها الأفكار الوهمية ليست صحيحة، فيما ردت المشكو عليها على الاستئناف بمذكرة طلبت فيها تأييد الحكم المستأنف.

من جانبها، أشارت محكمة الاستئناف، في حيثيات حكمها، إلى أن الفقه القضائي استقر على أن التهور والتسرع وعدم الاحتياط يعتبر تعدياً يوجب المسؤولية، وأن ما قامت به المشكو عليها، إن لم يكن إضراراً عمدياً، فإنه نتيجة رعونة وتسرع، مما يعد خطأ يوجب المساءلة والتعويض، لأن الثابت من الأوراق أن المستأنفة والمستأنف ضدها بينهما نزاع وقضايا بشأن العقار الذي تقيمان فيه قبل استصدار المشكو عليها للأمر على عريضة لاستصحابها إلى الطبيب للكشف على قدراتها العقلية والنفسية وتلقي العلاج اللازم ذلك.

وأشارت المحكمة إلى أن الشاكية لديها إخوة وأخوات أشقاء غير المشكو عليها، فلماذا لم تتصل بهم المشكو عليها، وتطلب منهم التواصل مع الشاكية، لمعرفة أحوالها والاطمئنان عليها، إذ لربما أصابها سوء يستدعي سرعة نقلها إلى المستشفى، حيث كان الأولى الإسراع بفعل ذلك بدلاً من إضاعة الوقت في الذهاب إلى المحكمة واستصدار أمر ثم الذهاب إلى الشرطة لاصطحابها إلى حيث تقيم المستأنفة.

وعليه، حكمت المحكمة بإلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء بإلزام المشكو عليها، بأن تؤدي للشاكية مبلغ 50 ألف درهم.

طباعة Email