ستيني يطلب من طليقته إرجاع 500 ألف درهم

رفضت محكمة استئناف العين طلباً تقدم به رجل يطلب فيه الحكم بإلزام زوجته السابقة (طليقته) بإرجاع "هبة" قدرها 500 ألف درهم كان قد وهبها إياها أثناء قيام العلاقة الزوجية.

وتعود تفاصيل القضية التي نشرتها دائرة القضاء أبوظبي على موقعها الإلكتروني إلى قيام رجل برفع دعوى قضائية ضد طليقته، طلب فيها الحكم بإلزامها بأن تؤدي له 500 ألف درهم، مشيراً إلى أنها كانت قد اقترضت منه المبلغ بموجب حوالة بنكية، وعند مطالبته لها برد المبلغ ماطلت في السداد، فيما قدمت المشكو عليها إقرارا موثقا صادرا عن الشاكي يقر فيه ويشهد على نفسه بأنه يبرئ زوجته من المبلغ المالي الذي وهبه إياها.

وتقدم الشاكي بمذكرة تعقيب تمسك في ختامها بطلب فسخ عقد الهبة وإلزام المشكو عليها برد مبلغ 500 ألف درهم، وفي حالة الاستحالة، تعويض الشاكي تعويضا جابرا للضرر، واحتياطيا إحالة الدعوى للتحقيق ليثبت الشاكي بكافة طرق الإثبات والقرائن المادية التي وصل لها، وأنه يعول أبناءه ومدى جحود المشكو عليها له، حيث طلبت الطلاق بعد أشهر قليلة من الهبة، وكذلك ليثبت أنه تعرض لإكراه وغش عند التوقيع على الهبة، إضافة إلى أنه يبلغ من العمر 62 سنة وقد استغلت المشكو عليها تقدمه في العمر وحولت مبلغ القرض إلى هبة ثم طلبت التطليق منه عقب توقيعه عقد الهبة،  حيث طلق المدعى عليها بعد إثبات إقرار الهبة بأقل من ستة أشهر.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، وألزمت المدعي بالرسوم والمصاريف، مشيرة إلى أنها أسست حكمها على اعتبار أن علاقة الزوجية مانع من الرجوع في الهبة، وأن الموانع في الرجوع عن الهبة مقدمة على أسباب قبول الرجوع فيها، فضلا على إقرار الشاكي عن نفسه بأنه وهب زوجته المشكو عليها المبلغ موضوع النزاع على سبيل الرضوة أثناء قيام العلاقة الزوجية بينهما.

ولم ينل هذا القضاء قبولا لدى المدعي فاستأنفه، ومن جانبها أوضحت محكمة الاستئناف في حيثيات حكمها، أن قانون المعاملات المدنية يعتبر مانعا من الرجوع في الهبة إذا كانت من أحد الزوجين للآخر أو لدى رحم محرم ما لم يترتب عليه مفاضلة بين هؤلاء بلا مبرر، مشيرة إلى أن الشاكي قد أشهد على نفسه – بإقرار موثق – أنه يبرئ ذمة المشكو عليها من مبلغ الهبة والتزم بعدم مطالبتها به حالا أو مستقبلا.
وعليه حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد حكم محكمة أول درجة.

 

طباعة Email