تقترض 250 ألف درهم من شاب مقابل خطبته لها

ألزمت محكمة أبوظبي الابتدائية شقيقتين بردّ 250 ألف درهم لشاب أقرضهما المبلغ، بعدما طلبت منه الأولى الحصول عليه لعلاج شقيقتها مقابل موافقتها على خطبتها له.

وبعد حصولهما على المبلغ، شرعت الشقيقتان في المماطلة وعدم الاستجابة لطلبات الشاب المتكررة لاسترجاع المبلغ، إلا أن فطنة الشاب، واحتفاظه بصور مراسلات هاتفية، ووصول إيداع، أثبتت تحصلهما على المبلغ.

وتفصيلاً، أقام شاب (الشاكي) دعوى بطلب إلزام المشكو عليهما بأن تؤديا له 250 ألف درهم، وإلزامهما بالمصاريف والرسوم، تأسيساً على أنه أقرضهما المبلغ لعلاج المشكو عليها الثانية، وذلك على شكل دفعات سلَّم بعضها للمشكو عليها الأولى، والبعض الآخر في حساب المشكو عليها الثانية، ولم تقوما برده، ما حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة، وأرفق صور مراسلات هاتفية.

ووفقاً للقضية التي نشرتها دائرة القضاء أبوظبي عبر موقعها الإلكتروني، فقد ألزم قاضي المحكمة المختصة بنظر وقائع الدعوى الشاكي بأداء "اليمين المتممة"، فيما قدم وكيل المشكو عليهما مذكرة جوابية، دفع فيها بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون، وذلك لعدم اللجوء إلى مركز التوفيق والمصالحة.

وأشارت المحكمة، في حيثيات حكمها، إلى أن نص المادة 62 من قانون الإثبات أن اليمين المتممة ما هي إلا إجراء يتخذه القاضي من تلقاء نفسه رغبة منه في تحري الحقيقة، ليستكمل دليلاً ناقصاً متى خلت الدعوى من دليل كامل، ولا يشترط في الدليل الناقص أن يكون كتابة أو مبدأ ثبوت بالكتابة، بل يصح أن يكون بينة أو قرائن، ما يجعل الادعاء قريب الاحتمال، إلا أنه غير كافٍ بمفرده، لتكوين دليل كامل يقتنع القاضي به فيستكمله باليمين المتممة.

وأوضحت أن المراسلات الهاتفية التي تمت بين الشاكي والمشكو عليهما تشير إلى تحصله على المبالغ، نظراً إلى وجود مساعي لخطبة الشاكي من المشكو عليها الأولى، وأن اليمين المتممة جاءت لكي تتثبت من أقوال الشاكي.

وعليه قضت المحكمة بإلزام المشكو عليهما بأن تؤديا للشاكي 250 ألف درهم، مع المصاريف والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات