سوني تسحب لعبة الفيديو سايبربانك 2077 من متجر بلاي ستايشن

أعلنت شركة "سوني" أنها سحبت الجمعة من متجرها الإلكتروني "بلاي ستايشن ستور" في كل أنحاء العالم لعبة الفيديو الجديدة "سايبربانك 2077" التي تَرافَق طرحها في الأسواق مع حملة ترويجية واسعة، مبررة ذلك بحرصها على "رضا" زبائنها، نظراً إلى تضمّن اللعبة عدداً من الأخطاء.

وأوضح بيان لقسم ألعاب الفيديو في "سوني" أن اللعبة التي أنتجتها شركة "سي دي بروجكت رد" البولندية وأطلقت رسمياً في 10 ديسمبر الجاري في كل أنحاء العالم، ستُسحَب "حتى إشعار آخر" من "بلاي ستايشن ستور".

وأكدت المجموعة في البيان أن قسم "سوني أنتراكتيف انترتينمنت" حريص على "تأمين مستوى عالٍ من رضى الزبائن". وأضافت "سنرد إذا بالكامل إلى اللاعبين ما دفعوه" لقاء هذه اللعبة.

وأوضح ناطق باسم "سوني أنتراكتيف انترتينمنت" لوكالة فرانس برس أن سحب اللعبة وردّ المبالغ التي دفعها اللاعبون سيطبق "في العالم كله".

حالات صرع
واعتبر بعض وسائل الإعلام أن "سايبربانك 2077" المرتقبة منذ سنوات، تجاوزت حدود ما هو ممكن تقنياً اليوم. وحصدت اللعبة بعد طرحها في السوق إشادات واسعة.

إلا أن النقاد أجمعوا على وجود عدد هائل من الأخطاء في اللعبة، خصوصاً في النسخة المخصصة لأجهزة الألعاب. حتى أن البعض ذهب إلى حد اقتراح تأجيل شراء اللعبة لأشهر عدة حتى إجراء التصحيحات اللازمة عليها.

وكانت "سي دي بروجكت رد" أرجأت إطلاق اللعبة مرتين هذه السنة لتحسين تفاصيلها، واضطرت لإضافة تنبيهات إليها بعدما شكت صحافية متخصصة أنها عانت نوبة صرع بسبب اللعبة.

ونقل موقع "كمبيوتر شفيات" المحلي عن لاعب بولندي يدعى ميشال موسشينسكي قوله إن الرسوم الغرافيكية للعبة سيئة النوعية في على جهاز "بلاي ستايشن 4". وأضاف "لا أستطيع تحملها".

ولم تتوافر بعد الإصدارات المحسّنة لأحدث جهازين وهما "بلاي ستايشن 5" و"إكس بوكس سيريز" اللذان طرحا في السوق في نوفمبر.

وقدّمت "سي دي بروجكت رد" الإثنين اعتذارها، واعدةً بـ"معالجة الأخطاء" من خلال تصحيحات ستوفرها خلال يناير وفبراير "لتحسين تجربة اللعب"، عارضةً ردّ ثمن اللعبة لمن لا يرغبون في الانتظار.

وكان رئيسها آدم كيشينسكي أشار سابقاً إلى أكثر من ثمانية ملايين طلب مسبق على اللعبة، واصفاً ذلك "بالنتيجة الهائلة".

موازنة ضخمة
وتقدّر الموازنة التي رُصِدَت لـ"سايبربانك 2077" وفقاً لمصرف "بي أو إس" البولندي بنحو 1,2 مليار زلوتي (270 مليون يورو)، ما يجعل هذه اللعبة التي وضع فكرتها الأمريكي مايك بوندسميث واحدة من أغلى ألعاب الفيديو في التاريخ.

وسعياً منها إلى توفير كل فرص النجاح للعبة، لجأت الشركة المنتجة إلى الممثل الأميركي كيانو ريفز الذي اشتهر بأدواره في "ذي مايتريكس" و"جون ويك" وسواهما.

ففي اللعبة التي تم إصدارها بـ18 لغة، بينها عشرة إصدارات مدبلجة، استخدم وجه ريفز لأحد الشخصيات الرئيسية وهو جوني سيلفرهاند.

أما الحملة الإعلانية، فقدّرت كلفتها بعشرات الآلاف من اليوروهات وأطلقت في 55 دولة و34 لغة، ما يجعلها أشبه بـ "حملة لفيلم جيد"، على ما قال الرئيس والمؤسس المشارك للشركة المنتجة مارسين إوينسكي لوكالة فرانس برس.

وتشمل الحملة مثلاً نشر صورة البطل الرئيسي للعبة ويدعى "في"، بسترته الجلدية الأنيقة ومسدسه، على حافلات في وارسو أو لندن، وكذلك على شاشات عملاقة في "تايمز سكوير" في نيويورك.

واشتهرت "سي دي بروجكت رد" التي تتخذ في وارسو مقراً بلعبة "ذي ويتشر، وايلد هانت" التي أصدرتها عام 2015 وتعتبر من أفضل ألعاب الفيديو في الأعوام الأخيرة، وهي فعلت كل شيء لنيل استحسان اللاعبين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات