33.03 مليار درهم سوق التجارة الإلكترونية في الدولة بحلول 2022

التسويق الرقمي يدعم نجاح العلامات التجارية

أكّد خبراء أن انتشار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات يوفر أرضية خصبة للعلامات التجارية في قطاع التجزئة لاستكشاف استراتيجيات فرص التسويق الرقمي الذي تنمو استثماراته.

وذلك بالتزامن مع نمو سوق التجارة الإلكترونية في الدولة، المتوقع أن يصل حجمه إلى 9 مليارات دولار (33.03 مليار درهم) بحلول عام 2022، بنمو سنوي 31% وذلك وفقاً لتقرير صادر عن «باين أند كومباني».

وأصبحت استراتيجيات التسويق الرقمي المبتكرة تساعد تلك العلامات على تحقيق نجاح هائل خاصة مع ما تشهده وسائل التواصل الاجتماعي اليوم من شعبية متنامية. ووفقاً لأحدث الإحصاءات، لا تزال نسبة تصل إلى 99.26% من السكان في الإمارات نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي مع أكثر من 8.7 ملايين مستخدم يتصلون بحساباتهم الاجتماعية عبر الأجهزة النقّالة.

ويظل الفيسبوك أكثر المنصات شعبية بين وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن الإحصاءات قد أشارت في العام 2018 إلى أنّ اليوتيوب يليها مباشرة بنتائج متقاربة.

وتمتلك نسبة تصل إلى 83% من سكان الإمارات حساباً على الفيسبوك، بينما تبلغ نسبة انتشار اليوتيوب 79%، كما تشهد المنصات الأخرى مثل إنستغرام وتويتر نمواً متزايداً يومياً.

وبما تتمتع به من وتيرة متنامية من استهلاك محتوى الفيديو، فقد أصبح المسوّقون يُقبلون كذلك على التعاون مع الشخصيات المؤثرة بوصفهم سفراء لعلاماتهم بصورة متزايدة بهدف نشر وتعزيز رسائلهم بصورة كبيرة.

ومن المتوقع أن يصل حجم سوق برمجيات التسويق الرقمي في العالم إلى 77.056 مليون دولار بحلول عام 2023، مسجلاً معدل نمو سنوي مركب قدره 16.6% حتى عام 2023، فيما يوفر انتشار الإنترنت والرقمنة للمسوقين فرصاً هائلة لاستهداف عملائهم وتعزيز خدمة العملاء.

وأكّد الخبراء أهمية التسويق الإلكتروني ودوره في تعزيز العلاقة مع العملاء وأثره في جودة الخدمات التي انبثقت خلال السنوات الخمس الأخيرة من خلال مسارعة شركات قطاع التجزئة لمواكبة أحدث التطورات لتزويد عملائها بأحدث الحلول والمنتجات فور توافرها، إضافة إلى خلق جو من الثقة والتفاعلية مع العملاء والوصول إلى قطاع عريض من العملاء عبر أحدث الوسائل الإلكترونية.

وقال ديفاسيش أودي رئيس التسويق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «إتش إم دي»، إن المستهلكين في الإمارات هم الأكثر معرفة بالتقنيات التكنولوجية في المنطقة، مشيراً إلى تنامي الاستثمار في التسويق الرقمي في الدولة.

وأفاد أن العلامات التجارية تدرك الحاجة إلى الاستثمار في استراتيجيات التسويق الرقمي لتقديم تجارب شخصية أكثر لعملائها، مشيراً إلى أن الشباب يمثلون الفئة الأساسية التي تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل دفع عجلة التسويق الرقمي على مدى السنوات المقبلة.

الذكاء الاصطناعي

وأفاد أودي: «أصبح الذكاء الاصطناعي مكوناً أساسياً في التسويق الرقمي يتيح للعلامات التجارية فهم جمهورهم بصورة أفضل، علاوة على تمكينهم من تقديم تجارب شخصية تلبي احتياجاتهم. ويعد قطاع التجزئة الأكثر استخداماً حتى الآن لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تساعد العلامات التجارية على مراقبة الأنماط الشرائية للعملاء واستهداف الشرائح العمرية المختلفة بمنتجات أكثر قرباً لرغباتهم.

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، فإننا نتوقع أن تقبل العلامات التجارية على اعتماد الذكاء الاصطناعي ومحركات التعلم الآلي في تقديم تجارب شخصية بصورة أكبر».

وحول فوائد التسويق الرقمي بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، قال أودي: «تعد المشاريع الصغيرة والمتوسطة عصب اقتصاد دبي، حيث تمثل 95% من مؤسسات الأعمال في الإمارة. ووفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثّل هذه الشركات 42% من القوى العاملة وتسهم بنحو 42% من إجمالي القيمة المضافة في اقتصاد دبي.

ومما لا شك فيه أنّ الشبكات الاجتماعية تعد اليوم أدوات قوية جداً بالنسبة للعلامات التجارية تمكنها من التفاعل مباشرة مع المستهلكين، وعند استخدام الاستراتيجيات المدروسة، ستتمكن مؤسسات الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من تقديم علامتها التجارية إلى الجمهور المستهدف بصورة أفضل، علاوة على أنّه بإمكانها إنشاء حوار رقمي معهم للاطلاع على آرائهم بصورة سلسة، ما سينعكس على انتعاش المبيعات بصورة كبيرة.

وفي الحقيقة، فقد أشارت الأبحاث إلى أنّ إنشاء منصات تفاعلية مع المستهلكين له تأثير مباشر على مبيعات الشركة، ويعود ذلك إلى شعور المستهلكين باهتمام الشركة وأخذها آراءهم بعين الاعتبار. وعند استعراض حلول التسويق الرقمي، فإنّ الشبكات الاجتماعية تسهم في تقليص تكاليف العلامات التجارية وتساعدها في إجراء بحوث تسويقية معمّقة عبر منصات مثل لينكد إن، ما يجعلها أداة قيّمة للغاية.

وفي عالمنا الرقمي اليوم، لم يعد ترك الانطباع الأول لدى المستهلك يستغرق أكثر من عدة ثوانٍ، ولذلك أصبح يتعين علينا الابتكار والارتقاء بوسائل الاتصال للوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص وتوسيع نطاق الفئات المستهدفة بشكل عام، بل أيضاً كسب ثقتهم وترك انطباع إيجابي لديهم».

عروض متخصصة

قال عبود غانم، نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لشركة «ألتيريكس» Alteryx المتخصصة بعلم البيانات والتحليلات، إن تقديم عروض متخصصة للمستهلكين من أبرز توجهات التسويق الرقمي في الإمارات، مشيراً إلى أن برمجيات تحليل البيانات أصبحت تمكن الشركات من تقييم مدى ولاء عملائها والمنافسين وتطوير منتجات قادرة على إشراك العميل بشكل أكبر.

وأضاف: «تعد البيانات اليوم جزءاً رئيساً في عملية التسويق الرقمي، لأنها تساعد في تجميع البيانات وإطلاق حملات إعلامية تستهدف الجمهور المطلوب بمنتجات وخدمات متخصصة، مع توفير رؤى قيمة عن السوق والمنافسة والإنفاق، والتنبؤ بالميزانية، وتقديم العروض، وتعزيز ولاء المستهلكين».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات