تقنية تلاحق دموع الغيوم

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يتوانى مطاردو الأمطار كما نعرفهم عن ملاحقة دموع السماء، ليصبح بإمكان الشغوفين بها متابعة مهاطل الأمطار التي تجلب الفرحة على صعيد أكبر ومن منظور عالمي، وذلك بعد إطلاق خارطة «ريفر رانر»، وهي نسخة عالمية لأداة أطلقت العام الماضي وركزت بشكل مبدئي على مهاطل الأمطار في أمريكا، بحسب «فاست كومباني».

يذكر أن لدولة الإمارات دوراً ريادياً في تحسين فعالية الاستمطار والمساهمة في تحقيق الأمن المائي العالمي عبر تقنية تلقيح الغيوم، عبر برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، التابع للمركز الوطني للأرصاد، وذلك بحملة بحثية أجريت بولاية كولورادو الأمريكية لدراسة إمكانية استخدام طائرات «درون» في عملية تلقيح السحب.



المادة الأساسية

الشغوفون بالمطر مستعدون لملاحقة قطراته حتى آخر العالم، وتتيح الآن خارطة «ريفر رانر» على شبكة الإنترنت، التي تم الكشف عنها أخيراً، لمطاردي الأمطار تعقب كل دمعة سقطت من السماء حول العالم في رحلة من الأعلى فوق الجداول والأنهار وعبر الجبال والوديان حتى تعرف أين انتهى بها المطاف. وتوضح لك بالصورة، حسبما أعلن موقع «فاست كومباني» عمق اتصال الممرات المائية ومدى وصول التلوث ورقعته. وفي الصدد، لدولة الإمارات دور ريادي في تحسين فعالية الاستمطار والمساهمة في تحقيق الأمن المائي العالمي عبر تقنية تلقيح الغيوم، عبر برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، التابع للمركز الوطني للأرصاد، الذي أجرى حملة بحثية بولاية كولورادو الأمريكية لدراسة إمكانية استخدام طائرات «درون» في عملية تلقيح السحب.



وبالعودة لخارطة «ريفر رانر»، فإنها ليست سوى نسخة عالمية لأداة أطلقت العام الماضي وركزت بشكل مبدئي على مهاطل الأمطار في أمريكا. وقام محلل البيانات سام ليرنر بإنشاء المشروع مستعيناً ببيانات هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية وبمساعدة الفريق المتخصص بشؤون المياه، كما مشروع منظمة «إنترنت المياه» التي تعمل على البيانات المتعلقة بالمياه. وأمضى ليرنر أسابيع طويلة في تعديل التصميم بهدف جعل رحلة الملاحة أكثر سهولة. هذا ولا تزال أداة التعقب في مراحلها الأولية مفتقرة لأسماء بعض الجداول والأنهار.

وعلق ليرنر على الخارطة بوصفها مذهلة، وقال: «هناك جانب شيق بالفعل حين ينتهي بك المطاف في جيوب صغيرة من البلد أو العالم لم تكن تعلم شيئاً بشأنها إنها رحلة شيقة». وإذ لفت ليرنر إلى ما يوضحه ذلك بشأن مدى اتصالنا بالعالم باعتبار أن «ما نرمي في أنهارنا وجداولنا قد ينتهي به الأمر في مياه الآخرين». كيف لا وقطرة مطر واحدة تسقط فوق كوتشابامبا في بوليفيا تعبر مختلف الأنهار نحو الأمازون البرازيلية لتصل إلى المحيط الأطلنطي على بعد أكثر من 3000 ميل.



أما التلوث في نيودلهي فيلامس خليج البنغال، وتنتهي الأسمدة في مزارع مينيسوتا ومونتانا في خليج المكسيك، حيث تسهم فيما يعرف بالمناطق الميتة، حيث تنمو الطحالب لتخنق معدلات الأكسجين وتبيد الأسماك وبقية الحياة البحرية. وتتدفق الجزيئات البلاستيكية من المصانع إلى الأنهار والبحيرات، وتغتسل النفايات التي يرميها المتنزهون في جبال الألب الأسترالية في الجداول وتصل إلى البحر الأسود. ويمكن استخدام البيانات المستعان بها لوضع الخرائط، بحسب ليرنر، لابتكار أداة أخرى تعين الناس على فهم أفضل لمصادر تلوث المياه.

طباعة Email