عالم ذكي

تطبيق لتحسين " اللهجة " الإنجليزية لموظفي مراكز خدمة العملاء

ت + ت - الحجم الطبيعي

قد يتحدث العديد من الناس بطريقة يصعب فهمها، حتى لو كانوا ملمين جيداً باللغة، وهذا يحول دون قبولهم في وظائف تتطلب التحدث إلى الزبائن كمراكز الاتصال.

ومن منطلق ذلك، يعمل ثلاثة خريجين بجامعة ستانفورد الأمريكية حالياً على اختبار برنامج يعمل بالذكاء الاصطناعي مع «مراكز اتصال» باللغة الإنجليزية، بهدف إزالة سوء الفهم، من خلال تغيير لهجات الأشخاص في الوقت الفعلي.

ويقولون إن عاملاً في مركز اتصال بالفلبين، يمكنه التحدث بشكل طبيعي كما لو أنه أمريكي.

ويأملون في النهاية أن يتم استخدام التطبيق من قبل مجموعة متنوعة من القطاعات والأفراد، وأن يساعد الأطباء في فهم المرضى بشكل أفضل أو الأحفاد في فهم أجدادهم.

وقد أفاد مؤسسو الشركة لموقع قناة «سي.إن.إن.» الأمريكية بأنه كان لمشروعهم طابع شخصي، إذ إنهم يأتون من بلدان مختلفة، من روسيا وفنزويلا والصين. وكانوا قد اختبروا على مر السنين، كيف يمكن أن تعترض اللهجات طريقهم.

قال المسؤول المالي في الشركة، أندريس بيريز سودري، إنهم أعطوا الشركة اسم «ساناس»، وهو اسم يسهل نطقه لتسليط الضوء على مهمتهم العالمية ورغبتهم في تقريب الناس. أما المسؤول التكنولوجي في الشركة، شوان زانغ، فقال إنه يريد مساعدة الناس الذين لا تُسمع أصواتهم بقدر ما تُسمع لهجاتهم.

والآن، تختبر مراكز الاتصال تكنولوجيا الشركة، باللغة الإنجليزية الأكثر استخداماً في العالم. والفرضية هي بدل من تعلم نطق الكلمات، يمكن للتكنولوجيا أن تفعل ذلك نيابة عن العاملين.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للشركة، مكسيم سيريبرياكوف، أن الشركة لا تحاول القضاء على اللهجات أو الإيحاء بأن إحدى طرق التحدث أفضل من الأخرى، مضيفاً: «نسمح للناس بعدم الاضطرار إلى تغيير الطريقة التي يتحدثون بها لشغل منصب أو وظيفة. فالهوية واللهجات أمران حاسمان وهما متشابكان. ولا نريد أبداً أن يغير شخص ما لهجته لمجرد إرضاء شخص ما».

وفي الوقت الحالي، تستطيع خوارزميات «ساناس» تحويل اللغة الإنجليزية من وإلى اللهجة الأمريكية والأسترالية والبريطانية والفلبينية والهندية والإسبانية، ويخطط الفريق لإضافة المزيد، وهم قادرون على إضافة لهجة جديدة إلى النظام من خلال تدريب شبكة عصبية مع تسجيلات صوتية من الجهات الفاعلة المهنية وغيرها من البيانات، في عملية تستغرق عدة أسابيع، مشيرين إلى تحقيق خططهم 5.5 ملايين دولار من التمويل الأولي في وقت سابق من العام.

ووفقاً لـ «سي.إن.إن.»، تبدو نتائج اللهجة الأمريكية حتى الآن مصطنعة ومتكلفة إلى حد ما، مثل أصوات المساعد الافتراضي «الكسا» و«سيري»، لكن بيريز أكد أن الفريق يعمل على تحسين التكنولوجيا، مضيفاً: «اللهجة تتغير ولكن يتم الحفاظ على التنغيم. نحن نواصل العمل على كيفية جعل النتيجة طبيعية وعاطفية ومثيرة قدر الإمكان».

طباعة Email