00
إكسبو 2020 دبي اليوم

عالم ذكي

نموذج «متجر» مستدام إحسان مقابل الشراء

ت + ت - الحجم الطبيعي

قامت خريجة أكاديمية التصميم في أيندهوفن بهولندا، فرنسيسكا تامبوسي، بتطوير فكرة جديدة لمتجر تأمل أن يحل محل السوبرماركت يوماً ماً.

وهذا المتجر يمكن وصفه بأنه «متجر غير تقليدي» لناحية توفر ما يبيعه من مواد، أو لناحية البنية المختلفة تماماً لإدارته.

وعن ذلك، يفيد موقع «فاست كومباني» أن نموذج السوبرماركت يحتوي في المتوسط على أكثر من 31 ألف مادة، مصدرها سلسلة توريد عالمية، وهي مجمعة في عبوات مطبوعة ملونة، ومن الصعب تخيل أن يكون هذا النموذج مستداماً بيئياً أو اقتصادياً لناحية تكاليف الهدر العام وتلوث النقل والأجور المتدنية المخفية خلف عباءة الملاءمة.

رداً على ذلك، طورت تامبوسي نموذجاً أولياً لمتجر «هايبربرغرز»، وهو «متجر غير ملائم» مصمم لخدمة المجتمعات بدلاً من الأنشطة التجارية.

توضح تامبوسي: «إنه سوبرماركت يديره المستهلكون بالكامل، وهم من يضعون الطعام أو الصناديق على الرفوف».

ومن المفترض أن يكون «هايبربرغرز» مكاناً يمكن لأي شخص الذهاب إليه في أي وقت لشراء البقالة أو الأطعمة الجاهزة، أما الشيء المطلوب الوحيد فهو أن الشخص بحاجة إلى جلب شيء ما عندما يفعل ذلك.

ويعمل «هايبربرغرز» على الشكل الآتي: يمكن تخزين الطعام على الرفوف، ويتم توفير معظمها من قبل رعاة آخرين. فيخزن البستاني منتجاته، ويحضر المزارع البيض، ويمكن حتى للمسافرين إحضار زجاجات مشروب من الخارج ووضعها على الرفوف.

وعندما يريد أحدهم شراء شيء ما، فإنه يستخدم هاتفه للدفع مباشرة لمن قام بتوفير الطعام. وهذا ليس نظام المقايضة القديم. فالمال يذهب إلى مورد الطعام، كل مادة مرتبطة بنظام دفع من شخص إلى شخص. لكن لا يزال يفترض إعطاء شيء في المقابل إلى المخزن، وهنا تبدأ الأمور في أن تصبح مثيرة للاهتمام.

فقد يتطوع الشخص بوقته للتنظيف، وقد يجلب عبوات تعليب مثل أكواب لبن بلاستيكية نظيفة لإعادة استخدامها أو أكياس ورق لا تزال في وضع جيد، يمكن أن يستفيد منها موردون آخرون. وفي المطبخ قد يساعد الشخص في طهي الأطعمة والمشروبات المعدة في المتجر.

ولكي يكون مستداماً اقتصادياً، تقر تامبوسي بأن المتجر يجب أن يكون منظمة غير ربحية، مع التبرع بمساحة له من قبل المدن، حيث يوجد المتجر. لكنها تقول أيضاً إن هذا مجرد استخدام للتمويل العام، لأن الطعام يجب أن يكون مورداً مدنياً وليس مشروعاً تجارياً. وتخطط لمشاركته ككتاب مفتوح المصدر يمكن لأي شخص الرجوع إليه لفتح متجر على طراز «هايبربرغرز».

لكن عند فحص المفهوم بدقة، تطرح تساؤلات مثل: ألن يكون هناك من يستهلك الطعام أكثر من توفيره؟ وماذا لو سرق الناس؟

تعترف تامبوسي بنقاط الضعف في النموذج، لكن هذا لا يمنعها من تحقيق هذا النموذج الأولي كواجهة متجر دائمة إذا أتيحت الفرصة. وتوضح فكرة المتجر بالقول:

«لا يمكنك التخلص من السوبرماركت كنموذج غير مستدام في يوم واحد، فكرة المتجر هي أن يكون تدريجياً وأن ينمو ببطء، وهو عكس الأعمال الليبرالية الجديدة، حيث يجب أن يكون المتجر فعّالاً من حيث الوقت».

 
طباعة Email