«كاسبرسكي»: مخاوف كبيرة من حوادث اختراق البيانات

قال نحو نصف المستخدمين (48%) في الإمارات إنهم سيقطعون علاقاتهم بأي مقدّم للخدمات عبر الإنترنت في حال عانوا جرّاء أي شكل من أشكال حوادث اختراق البيانات، وفقًا لما أظهرته دراسة أجريت على 15,000 مستخدم حول العالم أجرتها شركة الأمن العالمية كاسبرسكي. وأما فكرة إساءة استخدام البيانات، الممكن تجنبها، فمن المحتمل أن تثير غضبًا أكبر بين المستخدمين، إذ أكد 53% من المشاركين في الدراسة أنهم لن يلجؤوا إلى مقدّم الخدمة في حال خشيتهم من إمكانية بيع بياناتهم إلى أطراف أخرى. ونظرًا لإدراك المستخدمين المسؤوليات التي تضطلع بها الشركات حيال خصوصية بياناتهم، فثمّة حاجة إلى إبداء تلك الشركات مزيدًا من الشفافية حول طريقة تعاملها مع بيانات المستخدمين.

ومن المرجح أن يؤدي اللجوء إلى الإنترنت لغايات التسوق والحصول على الترفيه والتواصل مع الآخرين وممارسة الأعمال التجارية، إلى زيادة الوعي حول مقدار البيانات الممنوح إلى مقدمي الخدمات، وما يمكن أن تكون عليه نتائج هذا الانتشار. وقد أبدى ما يقرب من ثلثي المستطلعة آراؤهم في الدراسة (59%) قلقهم من التتبّع المستمر لأنشطتهم عبر الإنترنت من خلال مواقع الويب أو خدمات الإنترنت التي يزورونها.

وتطالب شريحة واسعة من المستخدمين الشركات والجهات الحكومية بالمبادرة إلى تقديم حماية أقوى لبياناتهم، إذ طالب نحو نصف المشاركين في الدراسة (48%) الشركات بالتحلّي بالشفافية في معالجة بياناتهم، في حين رأى نسبة مماثلة أن الشركات يجب أن تكون منفتحة كذلك إزاء الكيفية التي تعمل بها حلولها التقنية. وبالمثل، دعا 47% من المشاركين في الدراسة الجهات الحكومية إلى التحلّي بالشفافية بشأن عمليات جمع البيانات وإدارتها.

ولا تعني هذه الأرقام أن المستخدمين يعارضون بالضرورة فكرة معالجة البيانات بشكل عام، إذ توافق أغلبية قدرها 65% على أن استخدام التطبيقات والخدمات الرقمية يسهّل حياتهم إلى حدٍّ بعيد. ولكن، بالنظر إلى أن 14% من المستخدمين قد تعرّضوا لتسرّب بياناتهم الشخصية أو مشاركتها بطريقة غير لائقة مع جهات أخرى، ما أدى إلى الكشف عن معلومات سرية في 60% من الحالات أو خسارة المال في 64% منها، فإن توخّيهم مزيدًا من الحذر أمر مُبرّر.

وقالت مارينا تيتوفا رئيس قسم تسويق المنتجات الاستهلاكية لدى كاسبرسكي، إن الاهتمام بمسألة البيانات يُظهر أن المستخدمين قد طوروا ما يمكن اعتباره «إحساسًا بالسيطرة»، حتى باتوا يطالبون بـ «الانفتاح والشفافية إزاء الطرق والأماكن التي تُدار فيها بياناتهم»، مؤكّدة دعم كاسبرسكي التام لهذا التوجه بعد نجاحها في تسليط الضوء على أهمية الشفافية في مجال تقنية المعلومات.

طباعة Email