تقرير عالمي: قدرات ناضجة للذكاء الاصطناعي في الإمارات

أظهر تقرير عالمي جديد أن المؤسسات والشركات العاملة في الإمارات باتت اليوم تواكب نظراءها حول العالم على صعيد القدرات الناضجة في مجال الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وذلك في أعقاب توجه العديد منها إلى تعزيز اعتمادها لهذه التقنيات المتطورة.

وتعد هذه من أبرز النتائج التي توصل إليها بحث أجرته شركة «راك سبيس للتكنولوجيا» للحلول التقنية الشاملة والمتخصصة في مجال السحابات المتعددة والمدرجة في بورصة ناسداك، وتكشف أن غالبية المؤسسات والشركات تفتقر إلى الموارد الداخلية لدعم تطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. وتحت عنوان «ما مدى نجاح المؤسسات في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة؟»، يشير الاستطلاع إلى رغبة العديد من الشركات بدمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة ضمن عملياتها التشغيلية، إلا أنها تفتقر للخبرات والبنية التحتية اللازمة لتنفيذ برامج الذكاء الاصطناعي/‏ تعلم الآلة بنجاح.

ويسلط البحث الضوء على الجهود الحثيثة، التي تبذلها الشركات لتحقيق التوازن بين الفوائد المحتملة لتطبيقات لذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة مقارنة مع التحديات المتواصلة لإطلاق المبادرات المتعلقة بهذه التقنيات على أرض الواقع. وبينما تمكنت المؤسسات التي سارعت لتبني هذه التقنيات مبكراً من تحقيق مكاسب لافتة، ما زال البعض الآخر يحاول التغلب على المشاكل الرئيسية الشائعة بهذا الخصوص مثل نقص المعارف الداخلية، أو تراكم التطبيقات التقنية القديمة، أو ضعف جودة البيانات أو عدم القدرة على قياس العائد على الاستثمار.

وأسهم التنفيذ الناجح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي/‏ تعلم الآلة في تحقيق مكاسب واضحة للمؤسسات التي تبنتها مبكراً – في ضوء تطلع الشركات للمستقبل، تمثل تكنولوجيا المعلومات والعمليات مجالات رئيسية تخطط من خلالها لإضافة قدرات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. وتوضح نتائج الاستطلاع أن المؤسسات في دولة الإمارات تتطلع لتطبيق الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة في مجموعة متنوعة من وحدات الأعمال، منها تكنولوجيا المعلومات (49%) والتمويل (39%) والعمليات (41%) وخدمة العملاء (50%). وعلاوة على ذلك، أشارت المؤسسات التي نفذت بنجاح برامج الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة إلى زيادة في الإنتاجية (44%) والارتقاء برضا العملاء (38%) كونها أبرز المكاسب المحققة.

ويعد توضيح مؤشرات الأداء الرئيسية خطوة أساسية لقياس العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي/‏ تعلم الآلة- علاوة على صعوبة تنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، هناك أيضاً صعوبة في قياس نتائجها. وتشمل أهم مؤشرات الأداء الرئيسية المستخدمة لقياس نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي/‏ تعلم الآلة في دولة الإمارات: نمو الإيرادات (72%)، وتحليل البيانات (65%)، وهوامش الربح (56%)، ورضا العملاء/‏ صافي نقاط الترويج (46%).

وتتحول المؤسسات إلى العمل مع شركاء موثوقين، وهناك الكثير من المؤسسات في دولة الإمارات التي لم تتخذ بعد قرار تبني منظومة داخلية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي/‏ تعلم الآلة أو تعهيدها لشركاء موثوقين. ونظراً لارتفاع مخاطر فشل التنفيذ، تتعاون غالبية المؤسسات (45%)، إلى حد ما، مع مزودين متمرسين لتجاوز تعقيدات تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة.

طباعة Email