نداء استغاثة على فيسبوك ينقذ سائحين من الموت

أصبح للتكنولوجيا دور حيوي في حياة البشر لايمكن تجاهله فلطالما كان الأميركي مايكل ليثكوت، يشارك آخر مغامراته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ولكنه لم يتوقع أن هذا الموقع سينقذ حياته من حادث خطير في يوم من الأيام. ففي 22 أغسطس، نشر ليثكوت نداء استغاثة على "فيسبوك" يقول فيه: "النجدة، نحن في خطر، اتصلوا بالشرطة".

لم يمض على وجود ليثكوت ومرافقته ستايسي إينو في الجزيرة الإندونيسية، بالي، إلا بضع ساعات حينما وقع الحادث. فبينما كان يقود الثنائي دراجة "سكوتر" في "أوبود"، مرت بجانبهما شاحنة وهما يصعدان إلى أعلى التلة.

وقال ليثكوت "بعد مرور الشاحنة، رأيت منعطفاً قادماً، لذا ضغطت على الفرامل بشكل طبيعي، إلا أن المكابح لم تُبطئ الدراجة"، مضيفاً أن هذا لم يترك لهما وقتاً كافياً للتفكير بالمنعطف، ما أدى إلى سقوطهما في الوادي وفقا لسي ان ان عربية.

وبعد الحادث، شعر ليثكوت أن نصف ظهره قد كُسر. والحال نفسه بالنسبة إلى إينو التي اعتقدت أنها أُصيبت بجرح شديد كونها لم تستطع التحرك. وبسبب عدم معرفة أحد بمكان وجود الثنائي، اعتقد ليثكوت للوهلة الأولى أنهما سيموتان في الوادي.  

كان ليثكوت يحمل هاتفاً ببطاقة "SIM" محلية، ولكنه لم يجده، فظن أنه تحطم بسبب الحادث. وفيما بعد، عثر الأميركي على هاتفه في جيب سترته، واستطاع بالكاد التقاط إشارة.

لذا، نشر ليثكوت رسالة استغاثة على موقع "فيسبوك" وبقي منتظراً.

وأوضحت إيمي سباركس أنها رأت رسالة مايكل بعد دقيقة أو دقيقتين من نشرها، إذ فوجئت وكانت قلقة من أنه تحت تأثير المخدرات أو قد تعرض للاختطاف.

واستطاعت سباركس التواصل مع ليثكوت في النهاية، وقالت إن الأخير لم يكن يعلم بمكانه سوى أنه في الغابة، لذا شارك ليثكوت موقعه مع سباركس بعد أن طلبت منه.

ولم تكن سباركس الوحيدة التي تساعد الثنائي، إذ أوضحت أن مجموعة من أصدقاء مايكل على موقع "فيسبوك" قد شاركوا أرقام هواتف لطلب النجدة مثل القنصلية أو شرطة بالي.

وكانت سباركس على اتصال مع امرأة في القنصلية تدعي كريستين، التي أرسلت لها صورة عن موقع مايكل. وقبل أن ينفد شحن هاتف ليثكوت، ورده اتصال من رجل يعمل في القنصلية، اسمه جو، إذ استفسر عن موقعه أكثر وطمأنه أن المساعدة في طريقها إليهما.

ظن ليثكوت أنه وصديقته سيموتان قبل وصول المساعدة. ورغم شعوره أنه قد يفقد الوعي في أي لحظة، إلا أنه حاول طمأنة إينو كونها كانت تنزلق أسفل الوادي.

وفي النهاية، استطاع عمال الإنقاذ سحب ليثكوت وإينو من الوادي. ونقلوا الثنائي إلى المستشفى للمعالجة.

وخضع ليثكوت لعدد من العمليات في رأسه ومعصمه وبطنه، بالإضافة إلى وضع أنابيب في صدره لنفخ الرئتين. ورغم أن إينو قد كسرت عظام خدها وأنفها ومعصمها الأيسر، إلا أنها تمكنت من العودة إلى منزلها في النهاية.

وقالت إينو "أعلم أن السفر مخيف ومحفوف بالمخاطر في بعض الأحيان، ولكن لن يقف أي شيء في طريقنا"، مضيفة أن هذا الحادث المأساوي قد أظهر لهما وجود العديد من الأشخاص الذين تمكنوا من لمس قلبهما على طول الطريق، وأنه بدون التكنولوجيا والأصدقاء لما تمكنا من العيش.

تعليقات

تعليقات