«تيك أكورد».. اتفاقية عالمية تحمي الأفراد من خطر الفضاء الرقمي

بات العالم المتصل اليوم يلامس كل جوانب المجتمع تقريباً، بداية من الزراعة إلى الهواتف الذكية والبنية التحتية التي توفر طاقتنا وصولاً إلى استكشاف الفضاء.

ويستمر التوسع في تقنيات الاتصال بشكل أسرع مع وجود إنترنت الأشياء وطرائق من شأنها تغيير خارطة وتوجّه المجتمعات الإنسانية إلى الأبد.

وفي ظل هذا الواقع الذي يترك قاعدة جماهير مستخدمي الإنترنت العريضة في مهب الريح في مواجهة هجمات سيبرانية متنوعة من الفيروسات واختراقات للخصوصية وسرقة للبيانات، تبرز اتفاقية «تيك أكورد» Tech Accord للأمن السيبراني التي تضم في عضويتها أربعين من أكبر شركات الخدمات الإلكترونية باستثناء «آبل» و«أمازون» و«غوغل» و«تويتر» حتى الآن.

نسخة رقمية

ويشبّه خبراء التقنية «تيك أكورد» بأنها «اتفاقية جنيف» بنسخة رقمية، حيث تهدف هذه التقنية إلى التصدي من الهجمات السيبرانية التي قد تقوم بها الشركات - وحتى الحكومات - ضد مستخدمي الإنترنت «الأبرياء»، بهدف حماية مصالحهم، في دليل واضح على أن تقنيات الثورة الصناعية الرابعة قد نقلت الحروب التقليدية إلى الفضاء السيبراني.

ويلتزم أعضاء اتفاقية «Tech Accord للأمن السيبراني» التي بدأت كمبادرة من «مايكروسوفت» و«فيسبوك»، بدعم المبادئ الأساسية للاتفاقية لضمان حماية الأشخاص، والنظر في أفضل الطرق لتحسين الأمن والقدرة على التكيف والاستقرار في الفضاء السيبراني، والإبقاء على ذلك كأولوية قصوى دائماً.

وتتلخص المبادئ الأربعة الرئيسية التي يعتمدها كل عضو بحماية جميع عملاء الشركات، ومعارضة الهجمات الإلكترونية على المواطنين الأبرياء والمؤسسات من أي مكان، والمساعدة في تمكين المستخدمين والعملاء والمطورين تعزيز حماية الأمن السيبراني، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة بين الأعضاء مع المجموعات المتشابهة الفكر من أجل تعزيز الأمن السيبراني.

هجمات

ويقول «يوراج مالكو» المدير التنفيذي التقني في شركة «إسيت» التي تعتبر أحدث المنضمين لهذه الاتفاقية: «اتفاقية «Tech Accord للأمن السيبراني». تعزز مسيرة 30 عاماً من الالتزام وتعكس كذلك السجل الناصع والذي أسسته شركة «إسيت» بالفعل من أجل حماية الأشخاص والبيانات والأجهزة. ومع وجود دول ومنظمات تعمل على تطوير الهجمات السيبرانية.

والتي تقع أحياناً في الأيدي الخطأ، كما رأينا في الاستغلال المستخدم لـ WannaCryptor في العام الماضي، فإنه من المهم أن نتخذ إجراءات جماعية لوقف الجهات الفاعلة الخبيثة، خصوصاً مع استمرار أصحاب الجهات الخبيثة، سواء أكانوا مجرمين أم سياسيين أم الفاعلين منهم من أجل إثارة الأعطال، في استغلال وتقويض الإنترنت الحر والمفتوح والآمن.

وهناك العديد من الأمثلة على ذلك، مثل حادثة انقطاع التيار الكهربائي في أوكرانيا في عام 2015 وعام 2016، أو التأثيرات على الخدمات الطبية العالمية في العام 2017 بواسطة فيروسات الفدية.

تعليقات

تعليقات