في تقرير «اقتصاد البيانات» الصادر عن القمة

6 متطلبات تجعل الشباب عوامل محركة لاقتصاد البيانات

أشار تقرير «اقتصاد البيانات .. شباب اليوم يرسمون معالم اقتصادات بيانات الغد» الصادر عن القمة العالمية للحكومات إلى 6 متطلبات لجعل الشباب العوامل المحركة لاقتصاد البيانات.

وتشمل المتطلبات إحداث تغييرات جذرية في نظام التعليم، ودعم الشباب وتمكينهم للمشاركة مع الحكومات، فضلاً عن إعادة تأهيل الحكومات وموظفي القطاع الخاص ليصبحوا مؤهلين للتكنولوجيا الرقمية، وصولاً إلى وضع ورصد مؤشرات اقتصادية وطنية للشباب والبيانات، والاستفادة من البيانات واستخداماتها، وأخيراً إنشاء سوق ووظائف خاصة بالذكاء الاصطناعي.

دور مهم

وأكد التقرير أن الشباب سيكون لهم دور مُهم ومتزايد في بناء اقتصادات البيانات، ولذلك فإنه يجب نشر الذكاء الاصطناعي بشكل واسع وجعله متاحاً بشكل متساوٍ حول العالم، ومن خلال تلك الطريقة فقط يمكن ضمان تمكين الأجيال القادمة من حصاد فوائده الكاملة والبقاء محميين من مخاطره المحتملة.

ولفت التقرير إلى أن عالمنا مليء بالبيانات، حيث اجتاحت خلال الـ25 عاماً الماضية تقنيات متطورة مثل الهواتف الذكية وتكنولوجيا الواي فاي والروبوتات التي أحدثت تحولات جذرية في عالمنا، ولذلك فإن الحكومات مطالبة بتعزيز الاقتصادات القائمة على البيانات من حيث تمكين وإشراك الشباب، وإن الحكومات التي تتجاهل وجهات نظر سكانها الرقميين تواجه خطر التأخر في السباق التكنولوجي الحاصل.

وأكد التقرير أن الكثير من الجهات سلمت بأهمية وجهة نظر الشباب ولذلك يأتي أهمية تمكينهم، كما أن الحكومات أدركت مؤخراً أن بناء اقتصاد البيانات يجب أن يستفيد من عقلية ريادة الأعمال لدى الشباب الذين يحبون المجازفات، فيما ضرب التقرير المثل بالإمارات التي عينت أول وزير للذكاء الاصطناعي وهو في الـ27 عاماً.

تغيير التعليم

وأشار التقرير تفصيلياً لـ6 متطلبات لجعل الشباب العوامل المحركة لاقتصادات البيانات، حيث تبدأ بأهمية إحداث تغيير جذري في نظام التعليم، وأنه ينبغي على الحكومات أن تسعى إلى استلهام الأفكار من البلدان التي تبتكر طرقاً تعليمية وأساليب تعلم جديدة تتكيف مع الثورة التكنولوجية الدائمة لاقتصاد البيانات.

وبين التقرير أنه يجب تعزيز التدريب عالي المستوى في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وأن تضمن الحكومات 4 أنواع من الذكاء، هي الذكاء السياقي أي الإلمام بالبيانات والذكاء العاطفي أي الإلمام الاجتماعي، والذكاء البدني أي الصحة والعافية والذكاء الإبداعي أي تحقيق الذات. وتطرق المتطلب الثاني إلى أهمية دعم الشباب وتمكينهم في المشاركة مع الحكومات.

حيث يجب أن يتم إشراك الشباب في السياسات الحكومية والتخطيط لاقتصاد البيانات وينبغي أن تكون المشاركة بدلاً من التوظيف الرسمي، هي كلمة السر لهذا الأمر. وبين المتطلب الثالث الخاص بإعادة تأهيل الحكومات وموظفي القطاع العام ليصبحوا مؤهلين للتكنولوجيا الرقمية.

وإن الحكومات بحاجة ملحة لزيادة الاستثمار في تدريب الموظفين من جميع الأعمار على المهارات الابداعية لفهم الآثار المترتبة على التكنولوجيا الناشئة، بحيث يمكن جعل المسؤولين الحكوميين والسياسيين، التصرف مثل رواد الأعمال المبتكرين في مجال التكنولوجيا والتخلص من عقلية وعادات العمل ببطء في اتخاذ القرار.

مؤشرات اقتصادية

ولفت متطلب وضع ورصد مؤشرات اقتصادية وطنية للشباب إلى أن الحكومات تحتاج لتطوير مجموعة جديدة من المؤشرات والأهداف التي يمكن أن تحدد بدقة مدى مشاركة الشباب أو عدم مشاركتهم في الجهود المبذولة لبناء اقتصادات البيانات في المستقبل.

ويمكن أن تشمل هذه المؤشرات متوسط أعمار الموظفين ونسبة الشباب وكمية البيانات المتاحة عبر الإنترنت ونسبة مشاركة الشباب في الاستشارات والاستطلاعات بشأن مختلف السياسات.

وكشف المحور الخامس المتعلق بالاستفادة من البيانات واستخداماتها أن الحكومات بدأت تدرك أن بياناتها الخاصة التي تمنح مجاناً، توفر بديلاً لتدفق البيانات التي تسوقها الشركات الخاصة تجارياً، ولدى الحكومات القدرة على جعل بياناتها غير المنشورة متاحة عبر الإنترنت، ومن ثم الاستفادة من الشباب لإيجاد الفرص من تدفق البيانات الواسع. ويتمثل المتطلب السادس في إنشاء سوق ووظائف خاصة بالذكاء الاصطناعي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات