خلال جلسات «القمة»

فكر محمد بن راشد محور كلمات قادة ومتحدثين في قمة الحكومات

شكّل فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، محور كلمات قادة ومتحدثين في «القمة العالمية للحكومات».

فترددت رؤى سموه بين الحضور، واستحضرتها العقول، وذكِّر بها وأعادها على المسامع جمع من القادة والمتحدثين، مشيرين بدهشة وإعجاب لكثير من توفيقاته؛ ولا غرابة في ذلك، فالفكر يبقى العلامة الحيوية الأوفى على الحياة، والأشد قدرة على التأثير، ومصدراً للقيم العليا، والقدر الرفيع. وهو ما يثير الدهشة والإعجاب بالدرجة الأولى.

ولحسن الحظ، يمتلك عدد وافر من الناس، من مختلف الجنسيات، في الإمارات وخارجها، فرصة كبيرة للاطلاع على فكر سموه. لا بل إن فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي تشهد عليه تجربة الدولة ونموذج دبي، حاضر في كتب تتداولها أيدي المهتمين، منها كتب وضع فيها سموه خلاصات من تجربته في الريادة والقيادة، وأخرى وضعها دارسون يبحثون ويعرضون فكر سموه.

في هذه الدورة السابعة، كما في الدورات السابقة لـ«القمة العالمية للحكومات»، وفي كل المناسبات التي تلتقي فيها العقول وتتحاور، يأتي ذكر سموه، ويتم استذكار فكره، واستعراض إنجازاته التي تميزت دوماً بعلاقتها بهذا النشاط العقلي الفريد: الفكر.

في هذه الدورة، تستوقف المتابع وقفات معينة، من عدد مميز من المتحدثين، عند فكر سموه، وقيادته، والإلهام الذي يبثه في الآخرين. ومن هذه الوقفات نختار ما يلي:

سيف بن زايد: بالحكمة تجاوزنا التحديات

وفي جلسة بعنوان «مسيرة حكمة»، أشاد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بالمبادرات الريادية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ودوره المعطاء في مسيرة 50 عاماً من العطاء والريادة والمشاركة الفكرية. ووصف سموه بأنه «قائد يعشق التحدي والتجديد»، مقدماً باسم الجميع الشكر والتقدير لهذا العطاء ولهذه القيادة الاستثنائية.

وهذه وقفة متابع حصيف لفكر سموه، ومواكب قريب من قيادته.

وقال سمو الشيخ سيف بن زايد: «الحكمة الاقتصادية تكمن بعدم الوقوف عند النجاح والتقدم نحو الأفضل. موانئ دبي مثال على حكمة اقتصادية عظيمة، أسسها الشيخ راشد، طيب الله ثراه، وطورها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من ميناء واحد إلى ست قارات و80 ميناء لتكون شركة الموانئ التي لا تغيب عنها الشمس».

وفي لفتة ذات دلالة، استذكر سمو الشيخ سيف بن زايد، في معرض حديثه، الأثر الإنساني لفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مشيراً إلى أن سموه خلال إحدى زياراته الاستكشافية للقارة الأفريقية تلمس نقصاً في عدم وجود مدرسة في تنزانيا، فبنى مدرسة تحتضن الآلاف من الطلاب، فمساهمة سموه تشمل إعداد أجيال متعلمة لتنمية بلدانها.

والفكر والحكمة، باجتماعهما، ينسجان بخيوط الخير، بساط الإنسانية الأبيض.

مريم بنت محمد: فكر الصدارة

جوانب أخرى من فكر سموه وقيادته، توقفت عندها سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، رئيسة مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، التي أكدت أهمية المحافظة على العادات والثقافة والهوية والقيم الإماراتية الأصيلة، مذكرة أن الإنجازات الإماراتية، التي تتوالى تحت عنوان «الرقم واحد»، وتستلهم فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وقالت سموها: «نحن شعب الإمارات نفخر بإنجازاتنا التي تمضي بنا إلى المركز الأول، وعندما نذكر المركز الأول، تتجسد أمامنا صورة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يحرص دائماً على أن تكون دولة الإمارات وشعبها في المقدمة».

كما ثمنت سموها النجاح الذي تحققه «القمة العالمية للحكومات» التي أطلقها سموه، منذ البداية، تجمعاً دولياً يتشارك فيه العالم أفضل الأفكار والتجارب، ومنصةً تجسد رؤيته في ضرورة الارتقاء بأداء الحكومات وخدمة شعوبها.

خان: تهنئة إلى دبي وقيادتها

وفي كلمة له أمام القمة العالمية للحكومات، تحدث عمران خان، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، عن تجربة دبي الملهمة، مستذكراً في الأثناء تأثره بفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد؛ ففي حديثه عن تجربة الإمارات في تحقيق النمو ودور الحكومات المحوري في صناعة التحول والنمو.

مشدداً على ضرورة وجود نظام لاكتشاف المواهب والارتقاء بهم، وجه التهنئة إلى «دبي وقيادتها على الرؤية التي تقدمها من أجل جمع الأمم وصولاً لمستقبل أفضل للبشرية».

وقال عمران خان، فيما كان يؤكد أن سر نجاحه هو أنه دائماً يستمع إلى ما يريده الشعب: «علينا أن ندرك دائماً أنه مقابل كل هبوط لأمة هناك صعود ونجاح»، مستذكراً كلمات وفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، حيث قال: «في حديث مع الشيخ محمد بن راشد قال لي إنه علينا ترك المؤسسات تجني الأرباح»، وقد نبهني هذا الأمر إلى أهمية جذب الاستثمارات عبر تقديم الضمانات والتسهيلات.

وتحدث عمران خان عن أهمية المغامرة واقتناص الفرص، مذكراً «أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بعد أحداث 11 سبتمبر، اتصل بالشيخ أحمد بن سعيد وطلب منه زيادة الاستثمار في قطاع الطيران».

وتردد صدى فكر سموه، كذلك، في كلمات عمران خان الذي قال: «من لا يجازف لا يحقق الكثير ومن لا يغامر لا ينجح».

الحريري: دبي حلم لبنان

من جهته، استذكر سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني، خلال حديثه في «القمة العالمية للحكومات» فكر سموه في جانبه المدوّن؛ فقد أشار إلى تأثره بقراءة أحد كتب سموه، قائلاً: «سابقاً قرأت كتاباً للشيخ محمد بن راشد، قال سموه فيه إنه يريد دبي أن تكون مثل لبنان.. وعندما زرت دبي أخيراً، قلت للشيخ محمد: أريد أن تكون لبنان مثل دبي».

هذه العبارة، التي تشير بوضوح إلى الفصل التاسع والثلاثين من كتاب «قصتي»، المعنون «بيروت»، تحيلنا إلى حقيقة أساسية لطالما أكد عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وهي أن الإنجازات الكبيرة تبدأ من الفكر المقرون بالطموح المؤمن بالعمل.

لقد كانت «بيروت» يوماً ما نموذجاً يسترعي الانتباه، وقد لفتت سموه في سنوات نشأته الأولى، وأصبحت مصدر إلهام له لدى رؤيتها للمرة الأولى في ستينات القرن المنصرم «وحلم ترّدد في ذهني أن تكون دبي كبيروت يوماً ما». في حين تقول كلمات رئيس الوزراء اللبناني إن «الحلم القديم» تحقق، وبات هو نفسه حلماً لأهل النموذج الملهم.

وعملياً، فإن حديث رئيس الوزراء اللبناني، وغيره كثيرون، في القمة، هو في واقع الأمر حديث حول كيفية استلهام تجربة الإمارات، واستنساخ نموذج دبي.

ومن الواضح أن الطريق إلى ذلك تمر بخطوات يؤشر عليها فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.

كريستين لاغارد: رؤية ملهمة

ووفرت «القمة» منصة لكريستين لاغارد، مدير عام صندوق النقد الدولي، للحديث في مجموعة من القضايا الهامة المتعلقة بالاقتصاد العالمي، التي صدرتها بالإشادة بفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وقالت لاغارد إن «رؤية محمد بن راشد كبيرة تحفز على التحلي بالشجاعة في المضي في خطط التنمية والتطوير»، مشيرة إلى أن «كثيراً من بلدان المنطقة نجحت بالفعل في تقوية أطر ماليتها العامة، بما فيها الإمارات والسعودية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات