أحمد الفلاسي: ترسيخ المهارات المتقدمة منهج حياة

أحمد بالهول الفلاسي خلال الجلسة | من المصدر

أكد معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، بأن المرحلة المقبلة من عمر البشرية تفرض ترسيخ المهارات المتقدمة كمنهج حياة ووسيلة رئيسية لبناء المستقبل، وذلك من خلال تفعيل القدرات الكامنة للأفراد في المجتمعات، وتعزيز جاهزيتهم للمتغيرات القادمة، مؤكداً بأن المستقبل يعتمد على الكفاءات القادرة على التصدي لمتغيراته وتحويلها إلى فرص تسهم في عملية التنمية المستدامة

وقال معاليه: «علينا تكثيف الجهود نحو دمج المهارات المتقدمة في كافة مضامين العملية التعليمية، وتكريس التعلم مدى الحياة كركيزة محورية لتحقيق التنمية البشرية، بهدف الوصول إلى مجتمع معرفي متقدم، وهذا الأمر يحتاج إلى توجيه بوصلة السياسات الحكومية وتعميق التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص نحو إيجاد المنصات والمبادرات التي تستثمر في المهارات المتقدمة، لأن هذه المهارات هي الضامن للكفاءات في مواجهة تحديات المستقبل، وهي عامل محفز لاستمرار تطور الفرد وتنميته والمضي قدماً في رحلة التعلم مدى الحياة».

وجاءت تصريحات معاليه خلال جلسة «المهارات المتقدمة.. تعليم يتخطى الحدود» ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات. حيث جمعت الجلسة نخبة من القياديين والأكاديميين والخبراء، لبحث مستقبل المهارات المتقدمة وسبل ترسيخها في المجتمع في ظل التغيرات التي يشهدها العالم.

وشارك في الجلسة ماري متشل أوكونور، وزيرة دولة لشؤون التعليم العالي في إيرلندا، وهيفاء نجار، عضو في مجلس الأعيان الأردني، وهيكتور ايسكاميلا رئيس جامعة تيكميلينيال في المكسيك، ود. فريد سوانيكر مؤسس الأكاديمية الأفريقية للقيادات، بالإضافة إلى جون هيرليهي رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأمريكا اللاتينية في لينكد ان.

تبني المهارات

وتحدثت ماري متشل أوكونور عن تجربة ايرلندا في تبني المهارات المتقدمة من خلال تشكيل مجلس المهارات الوطني.

برامج مرنة

وتحدث هيكتور ايسكاميلا رئيس جامعة تيكميلينيال في المكسيك عن ضرورة إيجاد برامج مرنة في المؤسسات التعليمية والأكاديمية، تستهدف كافة أفراد المجتمع. كما صرح جون هيرليهي من «لينكد ان» بأنه حسب التحليلات التي يجريها الموقع، تبين بأن الموظفين ذوي المهارات الموائمة هم الأسرع في التوظيف. وشددت هيفاء نجار على ضرورة إعادة تعريف التعليم، وتغيير المنظور الحالي للعملية التعليمية، والانطلاق نحو فضاءات جديدة يكون فيها مفهوم التعلم أقوى من مفهوم التعليم.

توقيع

وعلى هامش الجلسة، جرى توقيع مذكرة تفاهم من قبل معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وماري أوكونور، بهدف تعميق التعاون في مجال تطوير المنظومة التعليمية وتحديد مسارات المهارات المتقدمة، والعمل المشترك نحو إيجاد المبادرات والنشاطات التي ترسخ ثقافة المهارات المتقدمة لدى الأفراد والمجتمعات، بالإضافة إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال.

سياسات دامجة

ناقش المشاركون الآليات والعوامل الممكنة التي بوسع الحكومات تبنيها لتقديم سياسات دامجة للمهارات المتقدمة على كافة المستويات الدراسية والمهنية، وسبل تشجيع الحكومات على الخروج بتشريعات لتضمين المهارات المتقدمة كمنهج استراتيجي لتطوير مهارات الأفراد، وضمان استمرارية رحلة التعلم مدى الحياة للجميع. كما بحث المشاركون إمكانية إيجاد طرق جديدة من قبل المؤسسات الأكاديمية والتعليمية، والتي تتضمن دمج المهارات المتقدمة بشقيها التقني والشخصي في المناهج والبرامج التعليمية المختلفة .

ونوه المشاركون إلى أن هناك الكثير من الأمثلة حول العالم من شركات ومؤسسات تتبنى طرقاً جديدة ومبتكرة في التوظيف، حيث تنظر إلى المهارات كمقياس لاستعداد الفرد لسوق العمل. وضربوا بعض الأمثلة من شركات «غوغل» و«آبل» و«أي بي أم»، حيث باتت هذه الشركات تنظر إلى المهارات كمقياس لتوظيف الموارد البشرية، عوضاً عن الشهادات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات