العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الحوثي استغل مستشفيات لأغراض عسكرية واستخدم السكان دروعاً بشرية

    التحالف ملتزم بحماية المدنيين وتعويض المتضررين

    أضرار كبيرة تظهر على مبنى سكني في تعز جراء قصف الانقلابيين | تصوير: أحمد الباشا

     لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

     

    أكدت لجنة تحقيق خاصة بحوادث التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن سلامة الإجراءات التي يقوم بها لتجنيب المدنيين أي أضرار قد تلحقهم من جراء قصف التحالف مواقع الانقلابيين، لافتاً إلى أن التحالف سيعوّض المتضررين عبر الحكومة الشرعية، وكشفت في خلاصة تقريرها عن استخدام الانقلابيين منشآت مدنية وصحية لأغراض عسكرية، وتزامن تقرير هذه اللجنة مع نتائج تقرير سري أعده خبراء الأمم المتحدة، أكد استخدام الحوثيين للمدنيين كدروع بشرية، في وقت شن التحالف سلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية للتمرد في محافظة صعدة معقل الحوثيين.

    وأكد الناطق باسم فريق تقييم الحوادث للتحالف العربي، منصور المنصور، في مؤتمر صحافي بالرياض، أن الفريق يتكون من رئيس و13 عضواً من قوات التحالف، ويتمتع بالاستقلالية التامة بغرض الوصول إلى الحقيقة، وهناك تعاون بنّاء من دول التحالف للوصول إلى نتائج التحقيق. وأشار إلى أن «المتضررين من القصف سيتم تعويضهم من التحالف عبر الحكومة الشرعية اليمنية».

    نتائج تفصيلية

    وخلص تقرير فريق التقييم المشترك إلى تقديم نتائج تفصيلية لثماني وقائع أثيرت في الإعلام عن طريق منظمات حقوقية، وأكد أن منظمة «هيومن رايتس ووتش» زعمت أن قوات التحالف قصفت مجمعاً سكنياً في مديرية المخا في 24 يوليو من العام الماضي، وتبين للفريق بعد مراجعة الوقائع توافر معلومات استخباراتية عن وجود أربعة أهداف في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات، وتبين للفريق أن الهدف المذكور عبارة عن مجمع سكني تأثر بقصف جزء منه عن طريق الخطأ بشكل غير مقصود، وعليه رأى الفريق تقديم التعويض المناسب لذوي الضحايا، بعد تقديمهم طلباتهم الرسمية الموثقة إلى لجنة «جبر الضرر».

    ونفى فريق التحقيق تعرض مستشفى حيدان في محافظة صعدة بتاريخ 26 يناير من العام الماضي لقصف جوي، وتبين أن الاستهداف تم بناءً على معلومات استخباراتية مؤكدة لقوات التحالف عن وجود هدف عسكري، وبعد التحقق اتضح أن المبنى عبارة عن منشأة طبية خُصصت لاستخدام ميليشيا الحوثي بغرض الاحتماء العسكري، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني، مع العلم أنه لم تقع أي أضرار بشرية نتيجة القصف، وبالرغم من قصف قوات التحالف المنشأة الطبية باعتبارها هدفاً عسكرياً، فإنه كان يتحتم إنذار المنظمة بسقوط الحماية الدولية عن تلك المنشأة قبل القيام بعمليات القصف.

    مستشفى لأغراض عسكرية

    ونفى المنصور، رداً على سؤال لـ«البيان»، ‏صحة ادعاءات الحوثيين استهداف التحالف للمستشفى الجمهوري في ‫محافظة صعدة مركز الجماعة الحوثية، موضحاً أن الاستهداف كان موجهاً بدقة إلى مستودعات تحتوي على أسلحة وذخائر للميليشيات، وأن الميليشيات استخدمت مستشفى في صعدة لأغراض عسكرية.

    وأضاف أن «التحالف استهدف تجمعاً للميليشيات في تعز، ما أدى إلى تعرض مستشفى متنقل لأضرار». كذلك لفت إلى أن «التحالف قصف موقعاً عسكرياً قرب سوق خميس مستبأ في حجة ولم يقصف السوق. واتضح لنا سلامة الإجراءات في قصف التحالف موقعاً للميليشيات قرب سوق خميس مستبأ». وشدد أيضاً على أن «التحالف قصف قافلة عسكرية للميليشيات على طريق ذمار، وليس موقعاً لحفل زواج».

    وأوضح أن منظمة الغذاء العالمي لم تنسق مع التحالف في تحركات شاحناتها الغذائية في حريب بمأرب، وهو ما يعد إخلالاً بالاتفاقيات الدولية، وتبين للفريق أن الاستهداف كان بسبب عدم تنسيق المنظمة المباشر مع الجهات ذات العلاقة بقيادة قوات التحالف.

    وتزامن تقرير هذه اللجنة مع نتائج تقرير سري أعده خبراء الأمم المتحدة، أكد استخدام الحوثيين للمدنيين كدروع بشرية. وجاء في تقرير أعده خبرا دوليون ضمن 105 صفحات وقدم لمجلس الأمن الدولي أن الحوثيين استخدموا المدنيين كدروع بشرية وإن متشددي تنظيم داعش في البلاد تلقوا مبالغ هائلة من المال.

    غارات التحالف

    في الأثناء، قصفت مقاتلات التحالف مواقع عدة للانقلابيين في محافظة صعدة معقل الحوثيين، استهدفت خمس غارات منها وادي الثعبان وغارة واحدة بمنطقة مندبة بمديرية باقم، وأربع غارات منطقة كهلان، وشن التحالف كذلك خمس غارات على مديرية كتاف، وغارتين على البقع، وغارة على مديرية شدا، ودمّر عدداً من النقاط العسكرية.

    وذكرت مصادر محلية أن طائرات التحالف أغارت على منطقة المجاوحة بمديرية نهم محافظة صنعاء، فيما قصفت قوات الجيش الوطني بالمدفعية منطقة المنارة، واستهدفت بالصواريخ والمدافع مواقع التمرد في ملح وبني بارق والحول وحريب نهم بالمديرية، واستهدفت مقاتلات التحالف بثلاث غارات مواقع الانقلابيين في مديرية صرواح بمحافظة مأرب.

    حجة: غارات مكثفة

    وفي محافظة حجة، استهدفت مقاتلات التحالف مواقع الانقلابيين في مديرية عبس ومديرية حرض، في حين قصفت مقاتلات أخرى منطقة ملاحا بمديرية المصلوب في محافظة الجوف، كما قصفت قوات الجيش الوطني بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشا مواقع الانقلابيين في مديريتي المتون والغيل.

    وقصفت طائرات التحالف بأربع غارات منطقتي الخنجر وصبرين في خب والشعف، تزامناً مع تصدي قوات حرس الحدود السعودي لمحاولات للحوثيين التسلل إلى داخل الأراضي السعودية.

    لحج تحتفل

    في غضون ذلك، احتفلت محافظة لحج بالذكرى الأولى لتحريرها من ميليشيات الحوثي وصالح التي صادفت أمس. وفي الحفل الذي أقيم وسط مدينة الحوطة عاصمة المحافظة، أشاد محافظ لحج د. ناصر الخبجي بالدور البطولي لأبناء الحوطة، كما ثمن دور دول التحالف العربي. وشكر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على الجهود التي قدمتها في المحافظة.

    إشادة


    ثمن رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان عالياً الدور الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة وقواتها المسلحة في «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» لحماية المدنيين بمن فيهم الأطفال. وقال الجروان، إن دولة الإمارات  بذلت أغلى ما تملك في سبيل مساندة الإخوة في اليمن وحمايتهم من المتمردين والمتطرفين، مقدمةً 79 شهيداً من قواتها المسلحة.

    طباعة Email