مجور: الميليشيات تقاتل لإلغاء التنوع الاجتماعي

أكد مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة علي مجور أن لا حل في اليمن الا بعودة الشرعية وإنهاء الانقلاب، واستعرض حجم المأساة التي تعيشها اليمن جراء الانقلاب العسكري الذي قامت به ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع، مؤكداً أن جماعة الحوثي تؤمن بفكرة دينية تقوم على تكفير المجتمع وتقاتل من أجل إلغاء التنوع الاجتماعي.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مجور في كلمته التي ألقاها أمام أعمال الدورة الـ 31 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف أول من أمس أن حجم المأساة التي يشهدها اليمن يأتي جراء الانقلاب العسكري الذي قامت به ميليشيا الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح وتدمير كل ما يمكن تخيله في اليمن من بنى أساسية ومؤسسات واستيلاء على البنوك والمال العام ومصادرة للحريات وانتهاك كل القيم الإنسانية.

تمزيق المجتمع

مجور وهو اخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع أشار إلى ان اسوأ جرائم يرتكبها الانقلابيون هو العمل الممنهج لتمزيق النسيج الاجتماعي وتفتيت بنية المجتمع وتعزيز خطاب الكراهية والعنصرية وتشجيع الإرهاب ودعم قوى التطرف.

ونفى مجور ان يكون ما يجري في اليمن اختلافا في وجهات النظر السياسية ونتج عنها نزاع مسلح كما يعتقد البعض، مؤكدا ان ما حدث هو انقلاب كامل على الشرعية وعبر ميليشيات مسلحة مدعومة من بعض الوحدات المتمردة من الجيش والأمن حيث قامت بانقلاب مسلح واستيلاء على المؤسسات الشرعية وضرب كل المؤسسات الرسمية ومساكن المسؤولين وقتل المئات من المدنيين والعسكريين المنتمين إلى الشرعية واجتياح مسلح للعاصمة صنعاء.

تكفير المجتمع

وقال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة ان هذه القوى الانقلابية كمجموعة مسلحة مقاتلة ترفض ان تكون مكوناً سياسياً قانونياً كما هي الأحزاب السياسية باليمن وفي بلد متنوع ويحترم التعدد ويقوم على احترام الاختلاف السياسي والفكري، بل هي جماعة مسلحة تؤمن بفكرة دينية سياسية خاطئة تعزز من انقسام المجتمع وتعمل على تفتيت نسيج اليمن الاجتماعي وتقاتل من اجل إلغاء التنوع الذي جبلنا عليه باليمن مدعية احتكارها للحق الالهي الذي يخولها الوصول إلى الحكم بالقوة ووصم بقية المجتمع كله بالمجتمع الكافر الخارج عن الدين المباح دمه وماله وعرضه.

وأضاف ان هذه الجماعة تعلن ان كل محافظات الجمهورية و90 في المئة من سكان اليمن هم كفار يجب قتالهم لتؤكد للعالم انها فقط واحدة من قوى التطرف التي تعزز وجودها بنشر الإرهاب ورعايته بصورة مباشرة او بادعاء محاربته لتبقى لغة العنف هي السائدة مؤمنة فقط بإلغاء الاخر واحتقاره وقتله.

القتل الممنهج

وأشار مندوب اليمن إلى استمرار عمليات القتل الممنهج للمسؤولين والمواطنين والاستيلاء على كل المؤسسات بطريقة لم يعرفها تاريخنا المعاصر من الهمجية والعنصرية ضاربة عرض الحائط بكل القوانين والأعراف والحقوق الإنسانية مذكراً بالمحطات الأساسية لتلك الجرائم الجسيمة.

واستعرض مجور جملة من الانتهاكات والممارسات التي نفذتها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح وشنها حربا على بقية المدن حتى وصولها إلى عدن والعمل على فتح حرب شاملة على المدن اليمنية وخاصة عدن وتعز والضالع ولحج والبيضاء ومأرب وتدمير البنى المختلفة في هذه المدن، متطرقا إلى تدخل الرئيس عبد ربه منصور هادي وطلبه من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومن الجامعة العربية والمجتمع العربي سرعة وقف حالة الدمار والانتقام التي تشنها قوات الانقلاب والتي عملت على قصف المدن وضرب المدنيين وتدمير البنية الأساسية وقامت بحملات واسعة لخطف السياسيين وتغييبهم في اماكن مجهولة.

 واستجاب المجتمع الدولي ودعم قوى الشرعية بقوى التحالف العربي والدعم الدولي الذي بدأ في 27 مارس 2015 اي بعد ستة اشهر كاملة من الانقلاب الدموي للحوثي وعلي عبدالله صالح باليمن وبعد شهرين من الحرب الشاملة التي شنتها هذه الميليشيات على كل مدن اليمن.

الدولة المستقرة

أكد مندوب اليمن الدائم في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف د.علي محمد مجور أن حل إشكالية اليمن لن يتم الا عبر تطبيق القرارات الدولية، وعودة كافة مؤسسات الدولة إلى الشرعية والبدء في تسلم الحكومة الوطنية لكافة المؤسسات، والشروع بعودة مؤسسات الدستور وقيام الحكومة بواجبها في نقل اليمن من المرحلة الانتقالية المؤقتة إلى الدولة المستقرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات