كأس العالم 2018

زايد شارك المواطنين همومهم ومعاناتهم (1-3)

يوسف الدلابيح

استعرض مستشار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني رئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق، يوسف الدلابيح، الإنجازات الكبيرة التي حققها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، خلال فترة تأسيسه وحكمه لدولة الإمارات العربية المتحدة. ودوره الهام في نهضة وتطوير الإمارات في كافة المجالات.

وبدأ الدلابيح حديثه لـ«البيان» متتبعاً تاريخ الشيخ زايد منذ ولادته فقال: «ولد لمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في السادس من مايو عام 1918 في أبوظبي في (قصر الحصن)، وسمي تفاؤلاً على اسم جده الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان الذي حكم إمارة أبوظبي بين عامي 1855 حتى عام 1909، وهو أصغر أنجال والده الأربعة من الشيخة سلامة بنت بطي. تولى والده عام 1922 زمام أمور الإمارة واستطاع إبان حكمه تحسين علاقاته بالجوار وتعزيز مكانته بين مواطنيه. وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مواظباً على حضور مجالس والده الذي كان يحسن استقبال المواطنين ويستمع لمطالبهم وهمومهم ويشاركهم معاناتهم ويتعلم الكثير والكثير من حكمة والده وأسلوبه الرائع في الحفاظ على إدارة شؤون الرعية.

معيشة صعبة

ولم يكن البترول قد اكتشف لديهم آنذاك وكانت المعيشة صعبة ومقتصرة على تجارة اللؤلؤ والصيد، أما تعليمه فقد كان عن طريق ما كان يُعرف آنذاك بـ«الكتّاب»، حيث لم تكن المدارس العصرية موجودة في الإمارة في تلك الحقبة. وبذلك فقط تعلم القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وأصول الدين واللغة العربية.

حياة بسيطة

كان سكان أبوظبي في تلك الحقبة التي واكبها الشيخ زايد -طيّب الله ثراه- يعيشون على الطبيعة، حياة بسيطة هادئة لا تعقيد فيها، فالحياة الاجتماعية كانت بسيطة ومعظم المواطنين كانوا يكدحون في سبيل البقاء والاستمرار، وكان يقطن أبوظبي آنذاك ثلاث مجموعات من السكان.

المجموعة الأولى كانوا سكان الساحل الذين عاشوا بحكم قربهم من البحر على صيد اللؤلؤ والسمك والتجارة، وكان الغالبية من هؤلاء السكان يقطنون في جزيرة أبوظبي وفي بيوت من الطين وسعف النخيل، أما المجموعة الثانية فهم سكان الواحات، حيث اعتمد هؤلاء في معيشتهم على الزراعة وتربية الحيوانات، وكان معظمهم يقطنون في واحات العين وليوا والظفرة، وأما المجموعة الثالثة فهم البدو الرحل الذين لم يستقروا في منطقة واحدة، بل يجوبون الصحراء طلباً للماء والكلأ ويسكنون بيوت الشعر.

تعليقات

تعليقات