ضوء الكرم

في الإمارات، نسمي النار «الضوء»، وفي بر البادية تكتسب النار أهمية مضاعفة، فهي تلويحة حياة، وإشارة خير وبشرى للرائي من بعيد، وللتائه دليل في الليل، يراها فتسحره بلونها البرتقالي المشرق، فتجذبه كما تجذب الفراشات العاشقة، فيجد حسن الضيافة والكرم أينما اشتعلت وأقيمت عليها القدور الراسيات.

وحتى في الحضر فإن صناعة الطعام على جمر الحطب هي الأفضل والأطيب، ولذلك فإن اسم «الضوء» يصبح مبرراً ومنطقياً، لأن النار حين توقد فإنما تشب بالكرم وتلتمع لحلول الضيوف كراماً، وإطعام الطعام يعتبر جزءاً أصيلاً من تقاليد وثقافة هذا الشعب المحب للجود، واحتضان الآخر برحابة صدر ومحبة منقطعة النظير، في رمضان شهر الخير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات