«بيت القرآن» في البحرين مركزاً للفنون الإسلامية - البيان

«بيت القرآن» في البحرين مركزاً للفنون الإسلامية

صورة

»بيت القرآن«.. مجمع متعدد الاهتمامات وشامل لكل الفنون الإسلامية تأسس في البحرين عام 1990، ويعتبر مركزاً إسلامياً حضارياً يقصده الدارسون والباحثون ما جعله مؤسسة ثقافية رائدة لها كيانها المستقل وأهدافها وسياستها لخدمة كتاب الله، ويضم البيت متحف يحتوي على العديد من النسخ والمخطوطات ويعتبر أحد أشهر المتاحف الإسلامية في العالم.

صمم بيت القرآن وفق الطراز الإسلامي القديم الذي يرجع الى القرن الثاني عشر، وكان صاحب فكرة تأسيسه، الدكتور عبد اللطيف جاسم كانو عام 1984 والذي كانت مجموعته النادرة من النسخ والمخطوطات القرآنية السبب الرئيسي وراء فكره التأسيس. ويضم المتحف ما يقرب من 10 آلاف نسخة ومخطوطة قرآنية، منها أول نسخة كتبت في عهد الخليفة عثمان بن عفان على شكل صحائف وأول نسخة من القرآن الكريم تم طباعتها في ألمانيا عام 1694 ميلادية وأقدم نسخة مترجمة من باللغة اللاتينية في سويسرا عام 955 هجرية، بالإضافة إلى اكبر مصحف في العالم وهو من الهند كتب بخط النسخ في القرن الثامن عشر الميلادي وعدد من المصاحف صغيرة الحجم لا يمكن قراءتها إلا من خلال مكبرات بصرية.

وقد صمم وفق الطراز الإسلامي القديم الذي يرجع الى القرن الثاني عشر ومأذنته مماثلة لمنارة مسجد الخميس الذي شيد كأول مسجد في البحرين في عهد الخليفة عمر بن عبدالعزيز، الزائر للبيت يجد في البهو الرئيسي ست لوحات رخامية تذكارية تعلوها الآية الكريمة »أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون« وتضم كل لوحة اسماً من أسماء قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذين ساهموا بأموالهم الخاصة في تأسيس هذا الصرح الإسلامي الحضاري.

الدكتور عبداللطيف جاسم كانو صاحب فكرة تأسيس بيت القرآن وأمينه العام من الشغوفين بالمخطوطات النادرة، وارتباطه بـ»بيت القرآن« حميم الى درجة تحول دون فصل احدهما عن الآخر. وفي محاضراته وأحاديثه عن بيت القرآن يردد دائما أنه يضم خمسة عناصر يكمل بعضها بعضا، ويبينها مبتدئا بمسجد عبدالرحمن كانو، وقاعة محمد بن خليفة آل خليفة للمؤتمرات والندوات، ومكتبة الفرقان الجامعة لما يتعلق بالقرآن الكريم، ومدرسة يوسف بن أحمد كانو لعلوم القرآن وتحفيظه، ثم متحف الحياة المكون من 10 قاعات واسعة.

ويعتبر كانو العربي الأول الذي تنازل عن مجموعته ذات القيمة العالية من المصاحف والمخطوطات النادرة وقدمها هدية الى بيت القرآن الذي يعتبر الأول من نوعه في العصر العربي الحديث، وهو يعيد الى الأذهان تذكاراتنا المتخيلة عن بيت الحكمة الذي أنشأه الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في بغداد عام 786، وعن »دار الحكمة« التي انشأها الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله في القاهرة، فبيت القرآن ليس مجرد متحف أو بناء معماري إسلامي بشكله ومحتواه وهندسته فحسب، انه صرح تاريخي وثقافي وخزانة مخطوطات تحوي امهات من الكتب التراثية الخالدة ومجمع فكري استقطب العديد من مفكري العالم الاسلامي الذين حجوا إليه من كل فج عميق ليشهدوا على ريادة هذا البيت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات