توفر المساعدة القانونية المجانية للمحتاجين

«انصر أخاك»تترافع عن المظلومين مجاناً

صورة

أطلقت المواطنة السعودية الشيماء بنت حاتم الظاهري، طالبة أنظمة في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وبالتعاون مع فريق من المحامين المتطوعين مبادرة «انصر أخاك»، التي تهدف إلى توفير المساعدة القانونية المجانية لغير ميسوري الحال، والاستشارات القانونية لأفراد المجتمع بغرض دعم حقهم في سهولة الوصول إلى العدالة، سواء قبل رفع الدعوى أو خلالها أو مهما كان مركزهم القانوني فيها.

وأحبت الشيماء الظاهري، القانون فدرسته، وأرادت أن تكون شعاع أمل في المجتمع لفئة تعاني ضعف القدرات المالية، ما قد يتسبب في ضياع حقوقها، ما جعلها تسخَّر مواقع التواصل الاجتماعي لخدمة فئات المجتمع المحتاجة «الأرامل والمطلقات والأيتام وذوو الدخل المحدود والاحتياجات الخاصة»، من خلال تمكينها من نيل حقوقها القانونية عبر دعمها بالاستشارات والتقاضي من دون مقابل.

مساهمة

تقول الشيماء بنت حاتم الظاهري التي شاركت في مبادرة «صناع الأمل» إن الفكرة ظهرت من إيمانها بأن الخير موجود في النفس البشرية، وعلى الإنسان المساهمة بعلمه لخدمة الآخرين، حيث تقضي المبادرة التي انطلقت منذ عامين، بأن يجد كل إنسان طريقاً ميسوراً للوصول إلى قاضيه الطبيعي، وألا تحول الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية لأي شخص من وصوله إلى العدالة.

خدمات

وتوضح أنها أطلقت مبادرة «انصُر أخاك» في يوليو 2015، مستهدفة من لا يستطيعون تحمل التكاليف المالية الباهظة للاستشارات القانونية، أو عملية الترافع أمام القضاء. وحظيت المبادرة باهتمام وتفاعل كبير في المجتمع السعودي، ووجدت إقبالاً في جميع أنحاء المملكة. ومنذ انطلاقها، استقبلت المبادرة عشرات القضايا والطلبات والاستشارات عبر آلية تهدف، لضمان تحقيق العدالة من خلال تعبئة الراغبين نموذج طلب الخدمة، قبل التحقق من صحة بياناتهم ووضعهم المالي، ليتم بعدها تقييم القضية لدى شعبة خاصة مكونة من أعضاء هيئة التدريس لقسم الأنظمة والشريعة، لتقرر إحالتها لشعبة القضايا، أو قد يتم التعامل معها كونها استشارة قانونية.

وتضيف: تشمل الخدمات المقدمة في مبادرة «انصر أخاك» تقديم التوجيه والاستشارات الأسرية للمحتاجين، وتسهيل الحصول على الخدمة القانونية بالتعاون مع مجموعة من المحامين المتطوعين والبالغ عددهم حتى اليوم 52 محامياً مرخصاً، إضافة إلى 27 مكتب محاماة، و70 مستشاراً قانونياً، و24 من أعضاء الهيئة التدريسية، إضافة إلى 138 من فئة المحامين المتدربين، وكل ذلك لتحقيق غاية مساعدة إخوانهم غير الميسورين من أصحاب القضايا.

ولتسهيل المهمه على المتعاونين القانونيين في المبادرة يقوم فريق «أنصر أخاك» بإجراء التأكد من أحقية مقدم الطلب سواء في موضوع استشارة أو قضية وفق معايير وضعت لكل فئة من فئات المستحقين لخدمات المبادرة، ويتم إعداد ملف متكامل عن القضية يختم بالرأي القانوني الذي يختصر الكثير على المحامي ثم نوصل القضية إلى المحامي المتطوع المتاح في منطقة المستفيد.

ردود إيجابية

وتؤكد شيماء الظاهري صاحبة المبادرة أن الفكرة استقطبت ردود أفعال إيجابية في المجتمع لا تختزلها الكلمات، حيث نجحت في تزويج من عضل عليه الزواج، ورد الأطفال لأحضان أمهاتهم، وكف الأذى عن زوجات تعرضن للعنف، ومساعدة أباء على رؤية أبنائهم عبر برامج الزيارة الأسرية.

وتقول: «نحن نؤمن بأن القضية الواحدة التي نكسبها نغير بها حياة أسرة كاملة وليس فقط من صدر الحكم لصالحه».

وتشير إلى أنه ليست جميع القضايا تحال للمحكمة فبناء على رغبة المستفيد نسير القضية، فهناك عدد ليس بالقليل انتهى بالصلح، وكان لمبادرة «انصر أخاك» الفضل بعد الله في تعريف المتخاصمين بحقوقهم والتزاماتهم للطرف الآخر.

وتؤكد الظاهري أن طموحهم المستقبلي يرقى إلى أن تتحول المبادرة إلى جمعية رسمية، وهذا ما يعملون عليه حالياً، كما يتم أرشفة أغلب الأعمال المتعلقة بحملات المبادرة عبر تصاميم تنشر في حسابات المبادرة بهدف التوعية ولتحقيق هدفها في الوصول إلى أكثر شريحة ممكنة مستفيدة من خدماتهم التطوعية لخدمة المجتمع.

وتعتبر «انصُر أخاك» مبادرة أسهمت، ولا تزال، في صناعة الأمل لعشرات الأسر والأفراد من الأرامل والمطلقات والأيتام وذوي الدخل المحدود والاحتياجات الخاصة، عبر تحقيق العدالة لهم من خلال خدمة متميزة من دون أجر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات