شيّد مدرسة للأيتام تستوعب 400 طالب

فادي عادل..«أبو الأيتام» 20 عاماً في ميدان العمل الخيري والإنساني

صورة

كرس حياته لخدمة الأيتام منذ أن كان شاباً يافعاً وتحمل في سبيل ذلك الصعاب، حلمه النهوض بواقع الأطفال والزهرات الأيتام الذين يعيشون واقعاً مزعجاً وقاهراً في مخيمات اللجوء الفلسطيني، وتحقيق مشاريع تنموية على الصعيد الاجتماعي بمساعدة أطفال تطوعوا معه وكبروا وتعملقوا وأصبحوا متطوعين معه وزملاء منتمين لأهلهم وشعبهم.

بدأ فادي عادل الذي شارك في مبادرة «صناع الأمل»، عمله التطوعي التنموي قبل أكثر من عشرين عاماً بشكل بسيط لكن غلفه طموحات لا سقف لها، وكما هي العادة الدنيوية تكون للبدايات تحدياتها، لكنه لم يأل جهداً ولم يتراجع في سبيل دعم الأيتام من أبناء بلده فواصل العمل الجاد والشاق.

إنجاز

يقول فادي: إن أحد أهم الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع هو بناء روضة ومدرسة «الوساعد»، حيث تقدمت بمقترح إنشاء مدرسة تقدم التعليم الخاص للأطفال الأيتام المبدعين مجاناً، مستعيناً بدراسة كاملة قام بها مستعيناً ببعض الأصدقاء المختصين في مجال إنشاء المدارس الخاصة والبناء والهندسة وبعد اكتمال الدراسة، خاطب العديد من الجهات العربية المانحة في الوطن العربي، وحصل على الدعم «قطعة أرض»، وبلغ إجمالي المبلغ الذي وافقت المجموعة المانحة على تمويله 300 ألف دولار. ويتابع: إن مشروع المدرسة الآن يحقق نجاحاً مذهلاً من خلال تدريس 400 طالب في المدرسة بينهم 51 طالباً من الأيتام يتعلمون مجاناً، فيما يحقق عائداً يقارب الــ 200 ألف دينار سنوياً وهو مكتفٍ ذاتياً.

بدايات

يتحدث عن بداياته قائلاً: إنه بدأ مرشداً متطوعاً مع الأطفال الأيتام في نادي مخيم البقعة بالمملكة الأردنية الهاشمية في الفترة من 1988 – 1993، وهو مرشد ومشرف متطوع حاسوب للأعوام 1991 - 1992 - 1993، ومن مؤسسي جمعية رعاية اليتيم الخيرية في مخيم البقعة ولواء عين الباشا، شمال عمان، وقد حصلت الجمعية على أفضل جمعية في محافظة البلقاء وإقليم الوسط، ومنذ العام 1994 يشغل عضو هيئة إدارية فيها منذ التأسيس حتى اللحظة.

ويوضح أن مهمته الإدارية في الجمعية تتمثل في كونه رئيساً متطوعاً لبرنامج سواعد التطوعي العامل في جمعية رعاية اليتيم الخيرية، حيث إن عدد المتطوعين في البرنامج 40 متطوعاً ومتطوعة من العرب والأجانب مهمتهم تقديم مختلف أشكال الدعم النفسي والبرامجي يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.

لقب

ومنذ 1994 - 2017 يشتغل فادي عادل الذي يحمل لقب «أبو الأيتام» في الأردن لتكريس حياته لدعم الأيتام ورعايتهم بشتى السبل والوسائل الممكنة متطوعاً ومديراً للمعسكرات الصيفية للزهرات والفتيان الأيتام في (الأردن - سوريا - فلسطين) الذي تقيمه جمعية رعاية اليتيم الخيرية، مخيم البقعة بالتعاون مع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين سنوياً منذ العام 1980 وبمشاركة الأطفال الأيتام من فلسطين وسوريا والأردن، ومن أكثر القصص التي يعتز بها عادل هو أحد أطفاله يدعى «حمزة» الذي استمر في العمل الطوعي منذ كان فتى يتيماً حتى أصبح زميلاً يدير المعسكرات الصيفية والشتوية للأيتام، مضيفاً إن حمزة الآن شاب منتج ويعمل مع مؤسسة إنقاذ الطفل العالمية في مخيمات الأزرق لللاجئين السوريين كموظف.

كما أن هنالك العديد من الشبان والشابات الأيتام الذين كانوا أطفالاً أصبحوا الآن متطوعين تم تقديمهم في مهمات قيادية إلى أن الأطفال والزهرات الأيتام يطلقون لقباً عليه وصرخات يقولون فيها «بابا فادي»، معتبراً ذلك من أجمل الألقاب التي يحملها فيما أرسل له أحد الأطفال لوحة من فلسطين في حرم قبة الصخرة - بالقدس مكتوب عليها «فادي عادل - أبو الأيتام».

فادي عادل يقول تكون فرحتي كبيرة عندما أرى أبنائي الأيتام ينجحون ويتفوقون في مشوارهم الدراسي وأنني ومن يعمل في هذا المجال الإنساني الخيري الرائع السبب وراء ذلك، فالحصول على الدعم والفرصة للتعلم لن يكون معضلة طالما هناك أيادٍ خفية ترعى شؤونهم وتآزرهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات