حلمه أن يصبح سفيراً للتطوع

خالد طاهر يوزع الغذاء يومياً على الفقراء

صورة

قصص ستبقى منارات أمل تلك التي صاغها أبناء الوطن العربي في تنافسهم عبر امتحان الحياة ليضيئوا شمعة وسط الظلام، ويتركوا أثراً طيباً بين الناس كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها..

صفحة «صناع الأمل».. رحلة يومية في تفاصيل تجارب ستبقى خالدة بلا شك، لأنها ترتبط بالقادم الأحسن، وتستند إلى الإيجابية، وتتنسم عبق العطاء المستمر في زمن تسرب فيه اليأس إلى الكثيرين.

رفض حلم والده الذي كان يريده أن يدرس الطب، واختار دراسة إدارة الأعمال لتلبية حلمه بأن يصبح رجل أعمال ويساعد المحتاجين والفقراء والمنكوبين، ورغبة منه بأن يغير امتناع العديد من رجال الأعمال عن مساعدتهم.

يحلم خالد طاهر من جمهورية جيبوتي، ابن الـ 24 ربيعاً بأن يكون سفيراً للتطوع، ويعمل منذ 6 سنوات على هذا الحلم، فهو عضو بثلاث جمعيات خيرية آفاق ووادي الخير والمركز الوطني لرعاية الشباب، ويقوم يومياً بتوزيع المواد الغذائية على الفقراء والمحتاجين وأيضاً اللاجئين اليمنيين في جيبوتي.

مبادرة

دشن مبادرة أسبوعية وسط أصدقائه، حيث يقومون بشراء وجبات غذائية من نفس المطعم الذي تعشوا به، ويقومون بتوزيعها على الفقراء، يحتاج خالد إلى دفعة للأمام من الجهات التطوعية لدعم جهوده وحبه للعمل الإنساني وإدراج ثقافة العمل التطوعي في المجتمع.

يعمل دائماً لتبني حالات فردية من مجتمعه ويبحث لهم عن جمعية أو مؤسسة لمد يد العون والمساعدة، يعتمد على معارفه واستخدام كل من حوله لتقديم المساعدة والتي لا يقوى على تقديمها، حيث انه ليس لديه أي مدخول مادي.

عمل تطوعي

تخلى عن استكمال دراسته والتي أيضاً لا يقوى على تكبد مصاريفها، واختار طريق العمل التطوعي والنجاح فيه حتى ولو كان بنسبة بسيط، فتكفيه دعوة فقير أو ابتسامة مسكين، على حد قوله، إذ تبعثان فيه الأمل لاستكمال ما بدأه في إحداث بصمة في العمل التطوعي وإدراج ثقافته في المجتمع.

دفعه شغفه إلى خوض دورات عديدة في العمل التطوعي منها دورة «إدارة العمل التطوعي» من مؤسسة سالم بن محفوظ الخيرية و«العمل التطوعي» من منصة رواق في جامعة الباحة، ويهدف من خلال ذلك بأن يستفيد من الخبرات الكبير في تلك الأعمال الإنسانية.

ويقول خالد: «لدي أفكار تطوعية كثيرة وشغف للتطوع بشكل رهيب، ومن ضمنها تأسيس مؤسسة ضخمة لجذب المتطوعين وإعداد قاعدة بيانات للمتطوعين في جمهورية جيبوتي لدعم المؤسسات والجمعيات الخيرية بالمتطوعين». كما يطمح إلى نقل نجاحه إلى اليمن والصومال وإثيوبيا، ونشر حب التطوع لدى المجتمع وإنشاء مؤسسات عربية لتدريب وخدمة المتطوع بحجم المفوضية العليا للتطوع الأميركية.

ويضيف: «أتمنى دائماً السفر متطوعاً إلى البلاد الفقيرة والمحتاجة والمنكوبة لمساعدة المحتاجين، ولكن لا أجد الطريق من مؤسسات العمل الخيري لابتعاثي ومساعدتي في ذلك».

حب الخير

يروي خالد قصة حدثت له قبل سنتين زادت من حبه لعمل الخير، ويقول «قبل نحو سنتين أضعت الكاميرا الخاصة بي وبكيت على ضياعها في هذا اليوم حيث كنت لا أملك شراء أخرى، كما أنني أهوى تصوير وتوثيق العمل الخيري إذ انه داعم قوي لجذب التبرع والتطوع».

ويضيف: «في اليوم الثاني قابلت مسكيناً في طريقي للمسجد لأداء صلاة المغرب، فطلب مني بعض المال فامتنعت ولم أجبه إذ كنت أحاول تجميع أي مبالغ لشراء كاميرا أخرى، ولكنني شعرت بالندم على فعلتي حتى أنني لم أستطع تأدية الصلاة في سكينة من تأنيب الضمير، فنويت بعد صلاتي أن أقوم بإعطاء أول مسكين أقابله ما يخرج من جيبي».

وتابع: «وفي طريق العودة من المسجد وجدت مسكيناً فوضعت يدي في جيبي فخرجت بـ 5 آلاف، فدعوت الله بأن يكفر لي عن فعلتي السابقة بهذه الفعلة، وبالفعل عندما اقتربت من بيتي تفاجأت بصديقي يزف لي أن أحد الجيران قد وجد الكاميرا ويبحث عني ليرجعها لي».


 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات