حكم أخذ المال المؤتمن عليه مع نية رده

سألني صديق لي عن أمر قام هو به ويريد معرفة حكم ما فعل، فنرجو منكم إفادتنا أفادكم الله: هو يعمل أمين خزينة في إحدى الشركات ويتسلَّم ويُسلِّم يومياً مئات الألوف من الدراهم ولكن لا يتم الجرد عليه إلا سنوياً واحتاج مبلغاً من المال، ولجأ إلى أحد البنوك الإسلامية لاقتراض هذا المبلغ، ولكن البنك بعد الانتظار طويلاً رفض المعاملة بحجةٍ لها علاقةٌ بالبنك، وليس لها علاقة بهذا الصديق (كأن البنك لا يقرض العاملين في شركات المقاولات)، ولكن صديقنا هذا مر به الوقت، وكان مضطراً للمبلغ بأقصى سرعة، فأخذ المبلغ من عهدته، وهو يقول: إنه عاهد ربه في هذه اللحظة أنه سيرد المبلغ، وبالفعل أخذ المبلغ وقضى حاجته، وبعد فترة رد المبلغ إلى الخزينة كاملاً مكملاً كما عاهد ربه، ولكن دون أن يعلم أحد من البشر، فماذا عليه ؟

وجزاكم الله خيراً.

ما فعله خطأ، ويعتبر خيانة للأمانة، ويجعله ضامناً لها لتعديه؛ لأنه ليس مخولاً أن يستفيد لنفسه بما في يده من مال الشركة غير ما يستحقه من راتب ونحوه بالطريقة المتبعة نظاماً.

وقد كان بإمكانه أن يقترض ذلك المبلغ من الشركة ممن له الصلاحية في الإقراض، لا أن يتولى ذلك بنفسه.

وبما أنه قد ردّ المبلغ الذي أخذه؛ فإن عليه أن يستغفر الله تعالى ولا يعود لمثل ذلك، ومن تاب تاب الله عليه.

والله سبحانه وتعالى أعلم

حكم عدم الوفاء بالنذر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

نذرت تسمية الطفل باسم أحمد ولكني لم أقم بذلك. صيغة النذر كانت: نذراً عليَّ أن أسمي ثاني العيال باسم أحمد وإن لم يحدث أصم شهرين متتابعين. هل هذا نذر مباح، وما الواجب فعله؟ أفيدوني أفادكم الله.

هذا نذر طاعة؛ حيث نذرت صيام شهرين متتابعين إن لم تسم المولود أحمد، فيلزمك الوفاء به إذا لم تسمه بذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» كما أخرجه البخاري من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، ولقوله تعالى: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) [الحج: 29] إلا أنه معلق بعدم تسمية المولود بأحمد، فإن سميته بذلك لم يلزمك شيء، وكان الأولى لك أن لا تنذر؛ لأن النذر لا يقدم شيئاً ولا يؤخره. والله سبحانه وتعالى أعلم

 

تعليقات

تعليقات