حكم الكلام في الحمامات ذوات المغاسل الداخلية

وردنا سؤال يقول فيه صاحبه: لا يخفى أن الحمامات في البيوت اليوم ليست كالسابق، وأن موضع الاستنجاء كأنه منفصل عن موضع الاستحمام، وأن النظافة في هذا المكان ظاهرة. فهل يجوز الكلام والذكر في الحمام؟ وهل يقتصر المنع على موضع الاستنجاء فقط؟ لا سيما الأذكار الواردة في ذلك، كالتسمية عند الوضوء ونحوها؟ فقد سمعت بعض أهل العلم يقول: إن ذلك غير جائز، وإن كان ولا بد فليذكر بقلبه.

فما رأي السادة الفضلاء في ذلك؟ أرجو تفصيل القول في هذا. وجزاكم الله خيراً.

الحمام في اصطلاح الناس اليوم اسم لما تُقضى فيه الحاجة، وله باب مستقل يفصله عن سائر البيت، سواءٌ أكان فيه مغسلة للوضوء أو لم يكن، فيكره الكلام فيه مطلقاً؛ لأن آداب دخول الخلاء وأذكاره منوطة بدخول بابه، والخروج منه، وإن كان موضع قضاء الحاجة متميزاً؛ لأن الكل يشمله اسم الحمام، والكل مأوى الشياطين كما يفيده كلام الفقهاء، ففي حاشية البجيرمي على «الإقناع» للخطيب الشربيني 1/‏‏‏175 ما نصّه: «ومحل دخوله الخلاء كبابه، وإن بعُد محل الجلوس كدهليز طويل، وإن كان دخوله لغير قضاء الحاجة»، وقال في «المغني» 1/‏‏‏39: «والخلاء بالمد المكان الخالي، نقل إلى البناء المعد لقضاء الحاجة عرفاً، ويسمى أيضاً: المرفق والكنيف والمرحاض، فإن توضأ في المحل المعد للوضوء منه، ولم يكن منفصلاً عن الحمام بباب؛ فلا بأس من قول أذكار الوضوء بقلبه».

على أن جميع أذكار أعضاء الوضوء لا أصل لها عدا التسمية أوَّله والتشهد آخره، وقول: «اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي»، كما أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، لكن لا بأس بذكرها من غير اعتقاد ثبوتها عملاً بقاعدة العمل بالحديث الضعيف الذي لم يشد ضعفه، ونظراً لشواهدها من أذكار الوضوء.

والله سبحانه وتعالى أعلم

 

حكم قراءة القرآن في الصلاة بقصد ختمه

وردنا سؤال يقول فيه صاحبه: أنا إمام في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وأقوم في الصلوات الجهرية بقراءة ما تيسّر من القرآن لكن بشكل مرتّب، أبدأ من البقرة حتى أصل إلى سورة الناس خلال عدة أشهر، وأراعي عدم التطويل على الناس، وأحياناً أقطع الترتيب وأعود، لكن بشكل عام أختم القرآن في الصلوات الجهرية، هل في ذلك مانع شرعي؟

ليس في ذلك مانع شرعي ولا حرج فيه، فأنت تقرأ بما تيسّر من القرآن، ومراعاتك لترتيب المصحف حرصاً على ختم القرآن في الصلاة مع مراعاة عدم التطويل على الناس لا يخرجك عن حدّ القراءة بما تيسّر، ولا إنكار على ذلك.

تعليقات

تعليقات