الإسلام هذبني.. والمجهول أنقذني من الموت

أبيدال: مع «حياة» بدأت الحياة

في ليلة باردة من شتاء عام 1989، غسلت فيها زخات المطر شوارع مدينة ليون الفرنسية.. كانا يلهوان معا، لا يعبآن بشيء سوى مرح الطفولة الذي لا يفارقهما طالما كانا معا.. هو ابن عمه، لكنه يتعامل معه كأخ شقيق، يتشابهان في الشكل والجسم، ويحملان نفس الصفات الوراثية.

كلاهما كان في العاشرة عندما خلع أريك ابيدال معطفه الثقيل وألبسه اياه ليقيه البرد القارس، فيما بقي هو يفرك كفيه كي لا يتجمدان.. هكذا كان في طفولته، لم تتغير طبيعته في العطاء وإثار الغير، رغم ما أصبح عليه من نجومية في كرة القدم حظي بها طوال سنوات تواجده في المستطيل الأخضر، وتحديدا في برشلونة.. وكعهده، بقي ابن العم مشجعا ومساندا له طوال الوقت، ولم يتوان لحظة في رد الجميل وأعلن تبرعه بجزء من كبده لنجمه المفضل ورفيق الحياة.

اتفق مع ابيدال على عدم ذكر اسمه، حتى لا تلهث خلفه أضواء الاعلام، فبقي سرا، رغم نجاح عملية زرع الكبد لابيدال.

لم ينس إريك سيلفان أبيدال..النجم الفرنسي البرشلوني، تلك اللحظة التي بكى فيها فرحا مع ابن عمه المجهول، عقب نجاح العملية وتعافيه وعودته بعدها للملاعب ويسهم في العديد من المشروعات الخيرية لعلاج السرطان في فرنسا وافريقيا، ويقول عنها: اشكر ابن عمي لأن بدونه لما كنت هنا، لقد انقذني من الموت، انها لحظة فريدة، فقد تألمت كثيرا، أذكر أنه في يوم أحد لم أتمكن من تحمل الأوجاع، فسألت الأطباء إن كان بإمكانهم إدخالي في غيبوبة حتى لا أشعر بالأم، لاسيما بعد ان انتفخت بطني وتجمعت كميات كبيرة من السوائل داخلها، بعد إجراء رابع عملية جراحية أجراها لي الأطباء.. إنني شخص مقاتل، هدفي كان العيش بنفس أسلوب حياتي قبل أن امرض دون تغيير.

قصة حب

وحده المرض.. لم يكن هو التحدي الوحيد في حياة هذا اللاعب الذي ولُد في يوليو 1979، بل عاش قصة حب دافئة، انتهت بإسلامه وزواجه من الفتاة الجزائرية حياة، حيث تعرف عليها وهي في التاسعة عشرة من العمر، واعجب بها لكنه فوجئ بحرصها الشديد على ان يكون اللقاء بينهما بمعرفة اسرتها وان يتفهم وضعهم الإسلامي الذي يرفض الصداقة الأوروبية واللقاء بلا زواج، واتجه مباشرة الى بيتها وألتقى بوالدها الذي اكد له أنه لا يجوز الارتباط بينهما إلا اذا أعلن الإسلام.

ابيدال، العاشق للحياة، لم يمرر كلمات أبو حياة، مرور الكرام، بل طلب منه مهلة للاطلاع على ذلك الدين الذي يسمع عنه من أصدقائه ذوي الأصول العربية والأفريقية في ليون، واتجه ناحية احدى المكتبات الإسلامية، وانهمك خلال اوقات فراغه في قراءة ترجمة القرآن، فوجد فيه ما لم يجده في غيره، حيث استقر بداخله أنه دين الحق واطلق على نفسه اسم بلال، وبدأت حياته تتغير بشكل كبير، حتى انه وصف ما حدث له في تلك الفترة بانها المرحلة الأهم والاجمل في حياته.

حيث قال: بعد تفكير طويل وعميق اتخذت أهم قراراتي على الإطلاق وبفضله أعيش حياتي بلا تعصب بعد أن هذبني الدين الحنيف.. القرآن الكريم لا يفارقني أبداً، وصدقوني، لم أعتنق الإسلام لأن زوجتي «حياة» مسلمة، ولكن بسبب قناعتي الشخصية انه دين الحق، ولعل حياة كانت سببا في حياتي الجديدة.

الأذان

أبرز المواقف الإيجابية لابيدال عندما أعلن غضبه الشديد من الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم بعد عرضه في الولايات المتحدة الأميركية، وقال لصحيفة «ماركا» الإسبانية حينذاك: «محمد رسول الله هو أشرف خلق الله، ولا يجوز تشويه صورته بهذا الشكل، وأنا فخور باعتناق الإسلام وأعتز بهذا الأمر، وسأظل أدافع عن الرسول الكريم وعن الدين الإسلامي حتى ألقى وجه الله عز وجل».

هكذا كان عندما كان في الملاعب يقرأ الفاتحة قبل المباريات، ويُردد الأذان عند سماعه، والمصحف الشريف لا يفارق يده، ومازال يتذوق طعم الايمان بعد الاعتزال في ديسمبر 2014، عقب مسيرة حافلة شارك خلالها في 40 مباراة دولية مع منتخب فرنسا.

نصائح

مصارعة الثيران

يحث الإسلام على أن تكون الرياضة مشروعة بحيث لا تتعرض فيها حياة الإنسان للخطر أو الموت، كذلك عدم إيقاع الأذى المقصود بالمخلوقات من الناس أو الحيوانات، كاتخاذ الطيور أهدافاً للتدريب على الرماية، أو تعذيب الحيوان، أو التحريش بين الطيور والحيوانات بقصد اللهو مثل مصارعة الثيران، والاستمتاع بمناظرها لنهي النبي عن اتخاذ الطيور غرضاً يرمى، والتحريش بين البهائم، أو إيذاء الإنسان كما يجري في بعض أنواع المصارعة.

تجنب الشمس

من النصائح للرياضيين.. ضرورة تجنب اي مجهود او نشاط قد يؤدي الى زيادة التعرق في الصيام، مثل حمامات البخار والسونا أو التعرض للشمس قبل المباريات، وفي المباريات او التدريبات التي تمتد لأكثر من ساعة وتلي فترة الإفطار، يمكن اللجوء الى المشروبات الغنية بالكربوهيدرات والأملاح والمشروبات التي تحفظ مستويات السكر في الدم وتساعد على زيادة التحمل وتخفيف التعب والإجهاد وتعمل على تعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم من خلال التعرق.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات