أنشأ 10 مدارس ومركزاً للمسنين وملاعب في الجزائر

زيدان لم ينسَ أرض الأجداد 02

صورة

في دفتر الرياضة.. ذكريات كل منها يحوي على ما كان من أحداث، ويبشر بما هو آت ومع هذه وتلك تكون الحكايات.

بالأمس تناولنا حالة الحنين التي تنتاب نجم الكرة الفرنسية ومدرب ريال مدريد زين الدين زيدان إلى جذوره الجزائرية، واستقبال أهالي قرية «عقمون» الحافل كلما زار بيت العائلة المواجه لشاطئ البحر المتوسط في منطقة القبائل.

كما تطرقنا لبدايته في نادي «كان» بعد هجرة والده إلى مارسيليا إبان الحرب الجزائرية في منتصف القرن الماضي، ثم انطلاقته الحقيقية عندما لعب لليوفينتوس الإيطالي ومنه إلى ريال مدريد قبل أن يعتزل عام 2006.

اليوم نستكمل قصته في الجانب الإنساني التي ذكرها في رده خلال مقابلة تلفزيونية عن زياراته للجزائر، فقال: لم أنس قط أرض أجدادي بالجزائر، فهي دائما في خاطري منذ طفولتي، وقد حرص والدي على ترسيخ هذا الانتماء في وجداني أنا وأشقائي.

واستطرد قائلا: الجماهير هناك في الجزائر وفي قريتنا القديمة تستقبلني كرئيس دولة، وأنا سعيد بهذا، لكني في نفس الوقت أحتاج إلى أن أكون شخصا عاديا وأهنأ بالهدوء.

بالفعل.. زيدان لم ينس وطنه الأصلي، وقام بمشاريع خيرية سافر من أجلها إلى قرية العائلة في منطقة القبائل، وهو ما ذكره بدر الدين ابن عمه، الذي قال أنه يشعر بالفخر بالنجاحات التي حققها زيدان منذ بداية مسيرته مع المنتخب الفرنسي، وصولا إلى تدريبه للريال أحد أكبر الفرق الأوروبية.

مشيرا الى ان زيارات زيزو، كانت ولا زالت تحمل معاني كثيرة للأهالي بسبب الدعم المادي لمؤسسة «زين الدين زيدان الخيرية».

مركز للمسنين

وقال قاسمي أحد المسؤولين في المؤسسة إنها ساهمت في تنمية المنطقة، لا سيما قرية «عقمون» وقد شملت بناء مسجد في القرية، وتوفير المياه الصالحة للشرب، وحافلات مدرسية للأطفال، وتهيئة مركز للمسنين في ولاية بجاية.

يضاف إلى ذلك بعض المشاريع الأخرى، مثل بناء ملعب كرة قدم في بلدية «بوخليفة».

10 مدارس

منذ عدة سنوات، اتصل أحد الجزائريين من أبناء ولاية خنشلة المقيمين في باريس بوالد زيدان، وطلب من زين الدين المساهمة في إنشاء بعض المدارس في بلديتي انسيجة وطامزة النائيتين والفقيرتين بخنشلة، وكان الرد سريعا وعمليا من مدرب ريال مدريد، حيث تكفل ببناء عشر مؤسسات تربوية بالمنطقتين.

وتجهيزها بكل ما يلزم، يضاف إلى ذلك أن زيدان يشارك بشكل سنوي في مباريات تخصص عائداتها لصالح الأعمال الخيرية. ويشترك زين الدين زيدان مع الظاهرة البرازيلية رونالدو في حملة عالمية سنوية ضد الفقر، كما أقام مباريات مماثلة خصص ريعها للمشروع الذي تقيمه المنطقة الشعبية في مدينة جرونويل الفرنسية التي يسكنها المهاجرون العرب.

تواضع

لم ينس زيدان في خضم مسيرته الكروية، أسرته الصغيرة المكونة من زوجته الإسبانية فيرونيك التي تركت مجال الاستعراضات والأزياء من أجل أسرتها، وأولاده الأربعة، لوكا، وإنزو، وإلياز، وثيو الذين يلعبون في ريال مدريد.. لوكا حارس مرمى للشباب، وإنزو مهاجم ، وثيو مدافع، وإلياز في الوسط.

وعما اذا كان أبناؤه يتعاملون معه كأب أم لاعب كرة.. قال بعفوية:

كنت أتمنى أن يتعاملوا معي كلاعب كرة حتى يستفيدوا من خبراتي لكنهم للأسف يتعاملون معي كأب.. والأبناء لا يصغون إلى الآباء غالبا. وبعيدا عن الكرة، يبدي زيدان تواضعه الشديد حين يذكر انه من المعجبين بالممثل الأميركي الكبير مورغان فريمن الذي التقاه وأكد له اعجابه به، ثم استدرك بقوله: لكن للأسف، ولسوء حظي إنه لا يعرفني!

نصائح

رياضة قيام الليل

رغم أن قيام الليل من أفضل العبادات بعد الفرائض إلا أن الباحثين في الرياضة عدوه من أفضل الوسائل لتحسين حالة الجسد وزيادة المناعة.

وفي حديث لسلمان الفارسي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين من قبلكم، وهو مطـردة للداء عن الجسد».

والرياضة أنواع مختلفة، وقد عرف فوائدها الأقدمون وحثت عليها كتب الطب النبوي. يقول ابن القيم: «أما ركوب الخيل، ورمي النشاب، والصرع، والمسابقة على الأقدام فرياضة للبدن كله، وهي قالعة للأمراض المزمنة».

وحاليا، قد يصعب على البعض القيام بمثل هذه الرياضات او غيرها، لضيق الوقت، أو عامل السن، لذلك فان قيام الليل بما فيه من ركعات تعبدية يمح الجسم حركة منتظمة لاتمثل حملا بدنيا لكن تاثيرها عظيم في تنشيط الاجهزة الحيوية للجسم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات