محمد سامي..قصة تفوّق رغم اليتم

نماذج متميزة من أطفالنا الأيتام التي ترعاهم المؤسسات الخيرية في دولة الإمارات، منهم الطفل محمد سامي (مصري الجنسية) الذي واجه أحداثاً كثيرة منذ ولادته عام 2007 بعيب خلقي في القلب، أجرى على أثرها 4 عمليات جراحية ليصطدم بخبر وفاة والده عام 2011.

حيث شكلت تلك الأحداث دافعاً كبيراً لعدم استسلامه لواقع يتمه، أو الاختباء في قمقم الحزن والنقمة، بل كان ولا يزال إيمانه الكبير بالله لتحقيق حلم والده بأن يصبح طبيباً في المستقبل.

«إن استغنيت عن طموحاتك استغنت عنك الحياة، وإن استسلمت تخلت عنك الحياة».. حكمة يعمل بها الطفل محمد سامي، الطالب في الصف الخامس الابتدائي بمدرسة القادسية في إمارة رأس الخيمة، لمواصلة تحقيق أحلام أسرته من خلال التفوق الدراسي، والحصول على المراكز الأولى في مسيرته التعليمية، حيث لم تضعف تلك الأحداث من عزيمته شيئاً.

يرى أن العيب الخلقي نتيجة لانعكاس شرايين القلب ونقص الأوكسجين بنسبة 60% بعد ولادته في مستشفى صقر برأس الخيمة عام 2007، لم يشكّل له عائقاً في ظل الرعاية الصحية الفائقة والمتابعة الحثيثة التي تقدمها له مستشفيات الدولة.

حيث أجرى على أثرها 4 عمليات جراحية من الكوادر الطبية التي أصبحت قدوته لتحقيق طموحه وحلم والده بأن يصبح طبيباً في المستقبل لعلاج المرضى ورد الجميل لدولة الإمارات، التي ولد وترعرع في كنفها.

ويقول محمد: «لم أندب حظي بعد فقدان والدي، حيث منحني الله دولة بكاملها وفرت لي الرعاية الكاملة والبيئة الآمنة ومجتمعاً محباً وأفراده أمناء على حياتي وحياة شقيقاتي، حيث تقوم مؤسسات الدولة بمساعدتي ودعمي بشكل مستمر، الأمر الذي جعلني متشبثاً بدولة الإمارات التي لن أتخلى عنها ما حييت».

يواصل محمد مشاركته في البرامج الثقافية والاجتماعية والتطوعية التي تنظمها مؤسسات الدولة للاستفادة من خبرات القائمين على تلك البرامج، مشيراً إلى الدور الكبير الذي تؤديه والدته في حياته، فكان النجاح حليفه والحمد لله.

حيث لم يستسلم لواقع يتمه، ولم يختبئ في قمقم الحزن والنقمة، بل كان ولا يزال إيمانه الكبير بالله، إضافة إلى الدعم النفسي والمعنوي من جمعية الرحمة للأعمال الخيرية والقائمين عليها.

وتكفل جمعية الرحمة أكثر من 10 آلاف يتيم خارج الدولة، و300 يتيم داخل الدولة، وتؤدي دور الأب لهذا اليتيم بالرعاية الصحية والدراسية والاجتماعية والتنموية، وبالتالي هذه الرعاية تؤدي إلى اعتماد اليتيم على نفسه وبناء شخصية بنّاءة لمواجهة تحديات الحياة.

نتنقل كل صباح في روضة من رياض قصص الأيتام لنتعرف إلى رحلتهم نحو تحقيق الذات والنجاح

طباعة Email
تعليقات

تعليقات