مسيحيون أرثوذكس: الإمارات تعيدنا إلى جذورنـا الأصلية

تواصل دولة الإمارات نشر رسائل المحبة والتعايش للعالم، وهاهي اليوم تقدم النموذج الأنجح في تعايش ما يزيد على 200 جنسية ومئات المعتقدات الدينية، إيماناً بأهمية الروابط الروحية والإنسانية النبيلة بين الديانات المختلفة، وتوطين قيم التسامح والتعاون والتعايش، التي أصبحت من مكونات الحياة اليومية في المجتمع الإماراتي. تعد الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بالشارقة من أجمل وأكبر الكنائس في دولة الإمارات، لما تتمتع به من خصوصية في التصميم والشكل إضافة إلى الدعم الحكومي لها، حيث قدمت الأرض لإقامة الكنيسة عليها تقديراً من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لأبناء هذه الجالية سنة 2011 لممارسة طقوسهم بحرية وأمان، حيث باتت مقصداً دينياً لأبناء الجالية الروسية.

في واحة التسامح

الشيء الأكثر إثارة للاهتمام هو أن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية لا تقع فقط في منطقة اليرموك بل تتركز كنائس أخرى من مختلف الطوائف، وكما يؤكد الأب ديفيد بريست على أنها منطقة غاية في الأهمية ويقول: الزائر لمنطقة حي اليرموك سوف يلمس مشهداً جميلاً للتعايش والتسامح الديني على أرض الدولة، وهذا هو جوهر المحبة والسلام التي ترسله الإمارات للعالم.

وطن الجميع

ويضيف بريست: نحن محظوظون بالعيش في بلد يحترم أديان الجميع، ومحظوظون أيضا أننا نجد أماكن للصلاة خارج وطننا دون اية صعوبات. إنها لتجربة رائعة ان أعيش في الامارات لما اراه من هامش الحرية الكبير الذي توفره الدولة للجميع لممارسة طقوسهم الدينية والتجمع بكل حرية، والصلاة وعبادة الله كل بطريقته الخاصة، وانا ممتن جداً للحكومة الإماراتية على هذا السخاء والكرم.

أيقونة معمارية

تتميز الكنيسة بالطراز المعماري الروسي حيث تعتمد نظام القبب المخروطية الزرقاء الموزعة أعلى الكنيسة، مما يجعلها من أجمل الكنائس في الإمارات، كتحفة معمارية غاية في الجمال، ويضيف الأب ديفيد بريست، حول خصوصية العبادة وأجواء الكنيسة الهادئة قائلاً: يصلي الجميع بسكينة داخل القاعة فالشموع والزهور وتفاصيل الأسقف والجدران الفنية، والألوان المذهبة تضفي أجواء ملهمة من التأمل والروحانيات.

روح المحبة

بدأ المجتمع الروسي الأرثوذكسي بالنمو في دولة الإمارات بعد عام 2000 لتتزايد أعدادهم فما يجدونه على هذه الأرض من تقدير ودعم حكومي قل وجوده في بلاد أخرى، وكما يبين فلاديسلاف انيسثسيا من بلاروسيا المقيم منذ 9 سنوات في الدولة، أهمية وجود دار عبادة في بلد مسلم يحترم الآخر ويسن التشريعات السليمة التي تنبذ الكراهية والتطرف ضد الأديان، مضيفاً: في زمننا اليوم أصبح من الصعب إيجاد هذا التناغم والانسجام الرائع بين الثقافات المختلفة لكن الإمارات نجحت واستطاعت أن تجمعنا بكل محبة رغم كل الاختلافات الفكرية بين الأديان والطوائف.

العودة إلى الجذور

تحولت الكنيسة إلى مجمع ديني ثقافي اجتماعي يمارس أبناء الجالية الروسية كافة أنشطتهم بلا قيود، فهناك برامج خاصة للأطفال والشباب، والعائلات، وتجد الونا سيرفا، التي أكملت 11 عاما في الإمارات، أن هذه الكنيسة تعيدها إلى جذورها الأم وتراث بلادها وتقول: كل شيء يذكرني ببلدي، تفاصيل رائعة موجودة بين طيات الكنيسة، نحن جدا محظوظون للعيش في الإمارات التي أعطتنا فرصة العودة إلى أنفسنا بدون أن ننسى جذورنا الأصلية.

100000

عدد الأرثوذكس في الإمارات من أبناء الجاليات الروسية والأوكرانية وروسيا البيضاء وكازاخستان وأوزبكستان ومولدوفيا ورومانيا وبلغاريا وصربيا الذين يمارسون شعائرهم الدينية في كنائس خاصة في إمارات الدولة.

2007

تم في هذا العام افتتاح الكنيسة الروسية بمنطقة اليرموك في الشارقة، والتي تمتاز بمعمارها الفني المميز، لتعد الكنيسة محوراً ثقافياً وفنياً لا للعبادة فقط.

30

مليوناً تكلفة إنشاء الكنيسة الروسية في الإمارات، التي تمتاز بروعة في البناء والمعمار والتفاصيل الهندسية الروسية التي تعكس تقاليد مشتركة بين كنائس الروس الأرثوذكس.

14

عدد الكنائس الموجودة في منطقة اليرموك في الشارقة يتوافد لها أبناء الطوائف المختلفة لممارسة طقوسهم الدينية وشعائرهم بحرية في إمارات العدل والتسامح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات