إبراهيم البحر: استلهمنا عمل الخير من زايد وأبنائه

«أبوظبي التعاونية» تسخر إمكاناتـها ومنافذها للتفاعل مع مبادرات الخير

إبراهيم البحر

على صفحة العطاء تركوا بصماتهم.. موقنين أن الخير مفتاح الذكر الحسن وإكسير الخلود، معاهدين الحياة ألا يتركوها كما جاؤوا إليها، ويسابقون الزمان بحثاً عن أبواب خير يطرقونها.. في هذه الصفحة اليومية وطوال الشهر الفضيل نتفيأ ظلال الخير في أصحاب البصمات العطرة في دولة الإمارات.

تتفرد جمعية أبوظبي التعاونية بين مراكز تجارة التجزئة بكونها أكثر المراكز تفاعلاً مع مبادرات عام الخير، والأقوى مشاركة بمبادرات ومشاريع الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية ومؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر.

بحسب إبراهيم البحر الرئيس التنفيذي للجمعية، الذي يشير إلى استحواذ الجمعية على أكثر من ثلث سوق تجارة التجزئة في أبوظبي عبر أكثر من 40 منفذاً تؤمن بأن عمل الخير وخدمة المجتمع هو الهدف الأسمى لها، وتتميز الجمعية وفق فلسفة إنشائها وممارساتها على مدار نحو 36 سنة بأنها مشروع اقتصادي ربحي ذو مفهوم خدمي واجتماعي.

وتثبت السنون أن تعظيم المسؤولية المجتمعية والدور الخيري والإنساني ظل حاضراً بقوة منذ إنشائها عام 1981.

ويشدد إبراهيم البحر على أن الجمعية هي أكبر مراكز تجارة التجزئة في أبوظبي تفاعلاً مع مبادرات عام الخير، مشيراً إلى أن الجمعية بدأت هذا العام بتبرع بقيمة 20 مليون درهم لمبادرة «صندوق الوطن» التي استهدفت تفعيل المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص في دولة الإمارات من أجل المساهمة في المشاريع التنموية لدعم مسيرة بناء الوطن.

وينوه إلى أن الجمعية رسخت تعاونها مع المؤسسات والجمعيات والجهات التي تتولى العمل الخيري في الدولة وبصفة خاصة هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية ومؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر، ووثقت الجمعية تعاونها مع هيئة الهلال الأحمر.

وأسفر هذا التعاون خلال الأيام القليلة الماضية عن مبادرات كثيرة أبرزها توزيع طرود غذائية للأيتام والأسر المتعففة وطرود قافلة النعمة، إضافة إلي السلال الغذائية الشهرية التي تقدمها الجمعية للهيئة.

ويلفت إلى أن الجمعية مساهم قوي في مشروع المير الرمضاني لمؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية موضحاً أن هذه المساهمة تضاف إلى مبادرة إفطار صائم التي ستنفذها الجمعية مع جمعية الهلال الأحمر خلال شهر رمضان.

ويوضح أن العمل الخيري للجمعية يشمل توزيع كوبونات غذائية وقسائم هدايا وعيديات للأيتام والفقراء والمسجونين، مشيراً إلى أنه تم تسليم وزارة الاقتصاد قسائم هدايا بقيمة 150 ألف درهم لتوزيعها على الأسر المحتاجة.

ويرى البحر أن الجمعية تنظر لمفهوم عمل الخير بنظرة أشمل، حيث يشمل هذا المفهوم توفير سلع ومنتجات متميزة وبأسعار مناسبة جدا للمستهلكين تحد من ارتفاع الأسعار ولذلك تقدم الجمعية سنوياً خلال شهر رمضان كل عام دعماً للسلع يتراوح بين 10 ملايين درهم إلى 12 مليون درهم، ويتم صرف هذا الدعم على السلال الرمضانية مخفضة الأسعار والعروض الترويجية.

ويكشف عن أن جمعية أبوظبي التعاونية دعمت المستهلكين بأكثر من 42 مليون درهم خلال الثلاث سنوات الماضية عبر تنظيم السلال الرمضانية والعروض الترويجية، وتزيد المساهمات الخيرية والإنسانية والمجتمعية للجمعية بشكل مباشر وغير مباشر خلال السنوات الأربعة الماضية عن أكثر من 60 مليوناً وهو مبلغ لم ترصده أية جمعية مماثلة.

ونوه إبراهيم البحر بأن الجمعية كانت أول منفذ بيع في الدولة يطرح سلة رمضانية بأقل من مئة درهم، مشيراً إلى أن الجمعية اعتادت خلال رمضان على طرح سلتين الأولى بأقل من 200 درهم والثانية أقل من 100 درهم، علماً بأن أسعار السلع المتواجدة في السلتين تقل عن أسعارهما في الأسواق بنحو 40%، كما تنظم الجمعية 4 عروض ترويجية خلال رمضان بتخفيضات تتراوح بين 30% و50%.

وأوضح البحر أن جمعية أبوظبي التعاونية خلال مسيرتها لم يتركز عملها بصورة رئيسية على صناعة تجارة التجزئة، عن طريق تأسيس متاجر هايبر ماركت وسوبرماركت ومراكز تسوق ومجمعات تجارية وسلاسل متاجر كبيرة وأعمال امتياز تجاري، بل نجحت في إدارة منشآت تجارية وعقارات واستثمارات.

وتخصص نسبة 2.5% من أرباحها السنوية للعمل المجتمعي والخيري في الدولة، لافتاً إلى أن هذا العمل يشمل أيضاً دعم جمعية رعاية مرضى السرطان وصندوق تكافل دوائر إمارة أبوظبي المحلية ومؤسسة تحقيق أمنية ونزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية والمساهمة في الأعمال الإغاثية خارج الدولة مثل الصومال وسوريا واليمن.

ويشير البحر إلى أن الجمعية تمتلك حالياً تراثاً ضخماً من أعمال الخير والبر والمسؤولية الاجتماعية عبر تاريخها الطويل، مشيراً إلى أن الخبرة التي حصلت عليها الجمعية خلال هذه السنوات تدفعها إلى مضاعفة مبادراتها وتوجيهها للفئات المستحقة لها.

وينوه إبراهيم البحر بأن الجمعية تؤيد بقوة مبادرات الخير التي تعلنها الحكومة منذ بداية العام وأهمها فكرة بنك الإمارات للطعام مشدداً على رغبة الجمعية القوية للمشاركة فيها.

ويشير إلى أن العمل الخيري والإنساني للجمعية مستلهم من منظومة عمل الخير التي تشتهر بها الإمارات منذ عقود وأسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، واستمرت هذه المنظومة يطبقها الأبناء .

واتسمت بالاستمرار والديمومة، واليوم لم تعد الإمارات مشهورة فقط عالمياً بعمل الخير بل بالمنافسة القوية في نوعية مبادرات وأفكار وأعمال الخير، ولذلك تسعي الجمعية إلى تطوير مبادراتها في عام الخير. ويشدد على الأهمية الكبيرة لمشاركة مؤسسات تجارة التجزئة.

وعلى رأسها جمعية أبوظبي التعاونية في مبادرة بنك الإمارات للطعام وقال، لا شك فللجمعيات ومنافذ البيع دور كبير في إنجاح البنك لأن هذا البنك يشكل منظومة إنسانية متكاملة لإطعام الفقراء والمساكين والمحتاجين، ولابد أن يشارك فيها الجميع سواء الفنادق والمصانع الغذائية والمزارع ومؤسسات الضيافة والمتطوعين ورجال الأعمال والخير.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات