موظف يتعرض للملاحقة القانونية وأخلاق ابن الإمارات ترفع الظلم عنه

في قصتنا هذه تنتصر قيم الخير والعدل على الشر والدسائس وتتوارى المؤامرات لتشرق شمس الحقيقة، التي لا تبدو في كثير من الأحيان كما هي ولا تظهر بصورة جلية، لاسيما إذا كانت الموازين مقلوبة «المتهم بريء والمدعي هو الجاني».

عادل «اسم مستعار» هو بطل قصتنا، شاب يعمل موظفاً مجتهداً في إحدى الشركات الكبرى في دبي منذ قرابة 14عاماً مشهود له بالذكاء والأدب وحسن الأخلاق، يديرها مواطن ذو خبرة ودراية في مجاله، ولكن للأسف انطلت عليه كذبة موظف آخر متسلق انتهازي يبحث عن فرصة للانقضاض على منافسه والفوز برضا المدير الذي كان يثق كثيراً بعادل.

ووفق رواية المحامي فإن موكله عادل أخبره بأنه تعرض لمكيدة من زميله الذي أوغر صدر مديره وأقنعه بأنه تسبب في خسارات جسيمة للشركة من خلال تمريره لمعلومات مهمة للمنافسين أدت إلى وقوع الشركة في أزمات مالية فجن جنون المدير الذي بادر برفع قضية بحق عادل في المحكمة العمالية، وتواصل المحامي مع محامي الشركة المتضررة وطلب منه بكل ود أن يجلس مع موكله لساعة واحدة فتقبل المحامي بكل صدر رحب وجلس مع المدعي عليه عادل فشرح له بالضبط ما حصل معه وأنه ضحية مكيدة دبرها له زميله رائد فتأكد المحامي من كافة المعلومات التي زوده بها عادل وبكل هدوء وذكاء وحنكة ورقي توصل إلى حقيقة مفادها أن عادل مظلوم وبريء.

القصة كما يرويها المحامي الإماراتي الشاب علي مصبح: «بدأت فصولها عندما تواصل معه عادل الذي تفاجأ بقضية مرفوعة بحقه في المحكمة العمالية بعد عطاء متواصل استمر لسنوات لدى رب العمل الذي اتهمه بتبديد المال وتكبيد الشركة خسائر جمة، والغريب في الأمر أن عادل لم يتطرق للإساءة لمديره بل دأب على ذكره بالخير والدعوة له بالتوفيق والسداد، وهو الذي اتهمه بأنه يتعامل مع أشخاص من خارج محيط العمل لتحقيق المنفعة والأرباح على حساب الشركة، وعلى الفور تواصلت مع المحامي الزميل في الشركة وكان من الزملاء المواطنين المشهود لهم بالأمانة والثقة وهنا جوهر العمل في مهنة المحاماة حيث يعد شرف المهنة ونزاهة المحامي من السمات الأساسية التي لا يمكن للمحامي أن يمارس رسالته النبيلة دونها، وطلبت منه شرح وجهة النظر فتحدث بكل وضوح وتجرد وعليه اتفقنا على ترتيب لقاء مع مدير الشركة لفض الخلاف ودياً بعيداً عن المحاكم مستلهمين النهج من حكمة الآباء والأجداد ومن روح عام التسامح، وبالفعل تم اللقاء مع مدير الشركة وقام المحامي موكل الشركة بتوضيح الوقائع واتضح في النهاية أن الموظف عادل لم يرتكب الأفعال التي اتهم بها جزافاً، واكتشف صاحب العمل أن المتسبب في الخسائر التي لحقت بالشركة هو ذات الشخص الذي قام بتشويه سمعة الشاب واتخذه كبش فداء لأخطائه ومطامعه، وعليه تم سحب أوراق القضية العمالية وإغلاقها من جهة، ومنح عادل ترقية وظيفية ومازال على رأس عمله حتى الآن».

المحامي علي مصبح يقول: «نطمح دائماً أن يكون المحامي متعاوناً مع زميله في بعض القضايا التي تحتاج تصالحاً ويمكن تقريب وجهات النظر، بالإضافة إلى حاجتنا إلى جهات أو هيئات تنظم عملية الصلح بين المتخاصمين مثل التوجيه الأسري بين الزوجين أو الأقارب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات