«سناب شات» كاد أن يهدم الأسرة ونُصحْ الأهل أوجد الحل

لم تكن تعلم «نجود» أن حديثها مع أحد الأشخاص الوهميين عبر «السناب شات»، سيكون بداية النهاية لمشروع الأسرة السعيدة، التي بدأته مع زوجها «حمد» قبل أعوام، حيث رزقت نجود 3 أطفال، وبذلت الزوجة الشابة كل طاقتها في سبيل إسعاد أسرتها الصغيرة. ليقينها بأن المرأة بفطرتها تميل للبيت، وتحن له، ولاعتبارها أن مسؤولياتها عن أولادها واجب مقدس، وغير هذا غير طبيعي. ولكن نجود سئمت انشغال زوجها حمد عن الأسرة، نظراً لحجم أعماله الكبير، بسبب شركته الخاصة، وأصبحت تفتقد وجوده وحديثه، وحتى أمسيات العشاء الجميلة بينهما. وحرصت على ألا تشتكي، وألا تخلق النكد للزوج كلما وُجِد بالبيت. إلى أن تشجعت قليلاً، وصارحت زوجها بأن يُحدِث نوعاً من التوازن بين أسرته وعمله الخاص، الذي بات يدر عليه دخلاً كبيراً، ووعدها بذلك، من دون أن تلاحظ الزوجة أي تنفيذ.

وهنا، بدأت في الحديث مع أحد الأشخاص الوهميين، لتشكوا له أوضاع أسرتها. إلا أن الزوج اكتشف هذه العلاقة، وأثار مشكلة كبيرة، رافضاً هذه العلاقة، وإن كانت افتراضية، وتوجه لمحامٍ لرفع قضية طلاق، بسبب الخيانة الزوجية، مطالباً المحامي بضرورة إسقاط جميع حقوق الزوجة، ومطالباً في الوقت ذاته بحضانة الأطفال. وفي المقابل، حرص أفراد مصلحون من عائلة الزوجة، على التدخل من الموضوع، وإقناع الزوج بألا يُكمل إجراءات الطلاق، حفاظاً على كيان البيت، وعدم تشتيت الأطفال، ومنح الزوجة الشابة فرصة أخرى، ومطالبته بألا يهملها عاطفياً، وضرورة حرصه أيضاً على تحقيق التوازن بين أسرته وعمله الخاص. وليقين الزوج بأن الصلح خير، قام بإرجاع زوجته، ليبدأ معها صفحة جديدة من حياة زوجية تسودها السعادة والتفاهم والانسجام.

وقال المحامي والمستشار القانوني حسن المرزوقي: «إن الله عز وجل لم يشرع الزواج، ليكون سبباً في شقاء البشر، بل وعلى العكس، فقد شرع سبحانه الزواج للسكن بين الزوجين. إلا أنه، وللأسف الشديد، كم من بيوت هدمت لأسباب، وكم من أطفال حرموا من الاستقرار الأسري، لمجرد العناد بين الزوجين، واختلاق أسباب للطلاق، مخالفين في ذلك الحكمة من الزواج». وأضاف: «ولا يختلف اثنان لما للإصلاح الأسري من أهمية كبيرة، حيث يعتبر ركيزة أساسية لتعزيز مبدأ الصلح القائم على إحياء وتعزيز العلاقات العائلية، لا سيما الشريكين، وذلك وفق المنهج القرآني وسنة نبينا الكريم، وأعراف وتقاليد المجتمع الإماراتي. وليس هذا فحسب، إذ لا بد من التشجيع على إيجاد أنسب الحلول للمشاكل الزوجية، للحد من التفكك الأسري والطلاق، وغرس مبدأ التكافل الأسري، مع المساهمة في تقليل القضايا المنظورة أمام المحاكم. لا سيما أن المجتمع بشكل عام، يجهل فن التعامل مع المشاكل الزوجية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات