صنائع المعروف

من صور التسامح في المجتمعات عمل الخير وبذل المعروف، فصاحب الخير قبل كل شيء قريب من ربه، يحصل على الأجر الكبير، وأيضاً يكون مباركاً، سعيداً بما يقدمه، قريباً من الآخرين، يثنون عليه الثناء الجميل، ويرجون له راحة البال ودوام العافية.

ومن آثار الخير الإيجابية هي دفع البلاء عن النفس والولد، كما جاء في الحديث «صنائع المعروف تقي مصارع السوء»، فرب خير قدمته أو إحسان أحسنت به أو معروف بذلته، وكان سبباً لك في العافية أو رفع البلاء عن أهل بيتك أو مالك وولدك، هكذا هو حال الدنيا، كلما قدمت خيراً، قدّم لك، وكلما أحسنت، أحسن إليك، وكلما بذلت، بذل لك، وإن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

والخير له صور كثيرة فهو لا ينحصر ببذل المال فقط كما يظن البعض، بل الخير في الإحسان للآخرين، في بر الوالدين، في صلة الأرحام، في بذل المعروف، في الكلمة الحسنة والوقفة الصادقة، في المساهمة في تفريج الكربات، في إصلاح ذات البين، في نشر ما ينفع الناس، في تسهيل المعاملات على الناس، في الستر على الغير، في كف الغيبة عنهم، في الابتسامة والخلق الحسن، في النفقة على الأهل والولد، في التواضع والكرم وغير ذلك من الصور الكثيرة.

علينا أن نعود أبناءنا على الخير، حتى يكبروا عليه ويكون عادة يعتادون عليه في حياتهم، قربة لربنا ثم لدفع البلاء عنا، وكلما كان الخير منهجاً له، تحقق التسامح بيننا.

* رئيس شعبة إدارة الجلسات الأسرية في محاكم دبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات