دور أهل الزوجين

نجاح العلاقة الزوجية له معطيات وله عوامل خارجية وداخلية مؤثرة إيجاباً وسلباً، لا سيما الأهل من الجانبين، جانب الزوج والزوجة، دورهم كبير، ولا يمكن التخلي عنهم، فالزوجة بالفطرة تحب أهلها وتريدهم وتسمع رأيهم وتوجيهاتهم، والزوج بالفطرة يريد أن يثبت لأهله أنه لن يتركهم بهذا الزواج ولن يتخلى عنهم، وسيبقى متمسكاً بهم، وهكذا حال الأهل أيضاً، لن يتركوا ولدهم، ولن يتخلوا عن ابنتهم، ومن هنا صارت التدخلات منهم طبيعية وواردة، ولكن التدخلات هذه إما أن تكون إيجابية نافعة، وإما سلبية ضارة.

كم من علاقة زوجية قويت ونهضت من جديد وتماسكت بعد تعثر يسير، بسبب الوقفة الإيجابية من الأهل، وكم من علاقة زوجية تدهورت وتعثرّت وخارت قواها بسبب التدخل السلبي من الأهل، سواء أهل الزوج أو الزوجة، وخاصة عندما يتدخلون في كل شيء، ولو كان تافهاً.

هذه البنت التي تزوجها ابننا، هي ابنتنا، نتعامل معها كما نتعامل مع البنت الأصلية، وهذا الشاب الذي تزوّج ابنتنا هو ابننا، ونتعامل معه كما نتعامل مع أبنائنا، عندما نقرّبه ونكرمه، نحن نكرم ابنتنا ونقوّي علاقتها به، ونكون سبباً في إسعادها، وهذه التي دخلت بيتنا، عندما نكرمها ونقرّبها ونقف معها في أمورها الشديدة مع ولدنا، نحن بهذه الطريقة نجمع بينهما، ونلمّ شملهما، ونخفف مشكلاتهما، ونحقق استقرارهما، وينشأ أحفادنا تنشئة معتدلة، هادئة وسليمة، هكذا ينبغي أن يكون تفكير الأهل من الجانبين، لا أقف مع ابني في الخطأ بحجة ابني، ولا أقف مع ابنتي في الخطأ بحجة ابنتي، بل نكون محضر خير وصلح وتواصل بينهما.

* رئيس شعبة إدارة الجلسات الأسرية في محاكم دبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات