حسن الظن

لا يوجد مجتمع إلا وهو يسعى لتحقيق الأمان والاستقرار، كل دولة تهدف إلى تعزيز التلاحم المجتمعي، يتفق الجميع على نبذ الحروب والفرقة والأحزاب المتناحرة في المجتمع الواحد، لكن علينا أن نتفق جميعاً أن هذا لن يحدث دون نشر التسامح في جميع أرجاء المجتمع، لن تتم هذه الأهداف دون تعزيز قيم التسامح، ومن هنا يتبين لنا أن الدول القوية هي التي تنطلق من نقطة التسامح، فالتسامح هو أسلوب حياتهم، وهو الذي يحقق لهم استقرارهم، به يجتمعون، وبه يستمرون في البناء والعطاء.

إطلاق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام التسامح لعام 2019 لم يأتِ من فراغ، وإنما تأكيد لمفهوم التعايش في المجتمع الواحد، تأكيد لترسيخ مبدأ الصلح بين أفراد المجتمع وإزالة الأحقاد وكل ما يؤدي إلى خصومات أو مشاحنات تشتت القلوب وتباعد بينها، تأكيد لأواصر المحبة والخير، ليكون مجتمعاً لا يقبل بالتخريب، ولا يتحمّل عنصرية ولا تعصباً سواء دينياً كان أو اجتماعياً أو قبلياً ونحوه، فيه رسالة للعالم الداخلي والخارجي أن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل مسيرة الخير والتقدم والازدهار بالتسامح والسلام.

بالتسامح نحارب التطرّف بجميع أشكاله وأنواعه، بالتسامح نكمل المسيرة التنموية، بالتسامح تتجمل علاقتنا سواء الأسرية أو الاجتماعية مع الآخرين في المجتمع، بكلمة سامحني وكلمة أعتذر لك على الخطأ الذي بدر مني ستزول كثير من الخلافات بيننا، سيهدأ البال و«بيطيح الحطب»، الدولة التي عرفت بالتسامح المجتمعي ستكون هي المحطة الأولى للناس، فلا يوجد منا أحد إلا وهو يعشق السلام، والأمان، لا يوجد أحد إلا وهو يبحث عن مكانة واحترام وتقدير مع القبول، وهذا لن يكون إلا في دولة اتخذت من التسامح منهجاً.

* رئيس شعبة إدارة الجلسات الأسرية في محاكم دبي

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات