#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

العمل بالقرآن

قال الشيخ زايد رحمه الله: (إن تعاليم ديننا الحنيف ومعرفة القرآن الكريم هما قاعدة الانطلاق إلى العلوم الباقية؛ لأن القرآن الكريم يعطينا قواعد الكلام، ووضوح المنطق ويضيء لنا طريق المستقبل) في هذه المقولة، يبين لنا رحمه الله، أن القرآن الكريم هو القاعدة الأساسية لباقي العلوم، وهو نور المؤمن الذي من خلاله يضيء له طريق المستقبل.

لقد أنزلَ الله تعالى القرآنَ على رسوله الكريم ليعلّمه لأصحابِه وللمسلمين، وليكون منهاجاً لحياتهم يتدارسون فيه، ويطبّقون أوامره ويتجنبون نواهيه، فالعمل بالقرآن هو سرّ السعادة في الداريْن؛ الدنيا والآخرة، وترك العمل به هو سببُ الشقاء والتعاسة، فالقرآن الكريم سرّ النور الذي يشعّ من قلوب ووجوه المؤمنين.

قال ابن عمر - رضي الله عنهما-: «كان الفاضلُ من أصحاب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في صدر هذه الأمَّة لا يحفظُ من القرآن إلا السورة أو نحوَها، ورُزِقوا العملَ بالقرآن».

كيفيّة العمل بالقرآن الكريم:

يجب أن يتميّزَ قارئ القرآن الكريم والعاملُ به عن غيره من الناس، فهناك العديد من الصفات التي يجب أن تتوفّر في شخصيته، وأهمها العمل بما يقرأ أو يحفظ من القرآن، والعمل بالقرآن يكون من خلال:

الالتزام بالأعمال الواجبة: فالعمل بالقرآن له مراتبُ وأهمّها الأعمالُ المفروضة التي يعاقب تاركُها ويثاب فاعلها، ومن الأمثلة عليها الصلاة والصوم والزكاة، وغيرها من الفرائض التي ذكرها القرآن ووضّحها الرسول، صلّى الله عليه وسلم.

اجتناب النواهي: حيث ذكرَ الله تعالى في القرآن العديدَ من الأمور المحرّمة التي يجب على المسلم أن يتجنّبَها، وذلك لما فيها من ضرر كبير عليه وعلى المجتمع، وقد عرض القرآن هذه المحرمات، وجعلها مراتبَ، حيث إنّ هناك محرمات صغيرة، ومحرمات تعتبرُ من الكبائر، ومنها محرمات على القلب، ومحرمات على العين، ومحرّمات على اللسان.

الالتزام بالأخلاق الإسلامية؛ فقارئ القرآن يجب أن يكون نموذجاً راقياً في حسن الخلق، وطهارة الّلسان من الغيبة والنميمة والبذاءة، وصفاء القلب من البغضاء والكراهية، كما يجب أن يكون صادقاً وفيّاً بالعهد، وأميناً لا يخون الأمانة ولا يغشّ في السلعة، وكريماً يتصدق بالمال على مَن يحتاجه.

التمعّن في القصص الواردة في القرآن: يمكن للمسلم أن يتعلّمَ من قصص القرآن الكريم الكثير من العبر التي تفيدُه في حياته العمليّة، فيستطيع تدبير شؤونه وحلّ مشاكله، كما أنّ هناك بعض القصص التي تعلم المسلم الأخلاق الحسنة، مثل تعلم الصبر من قصة أيوب، عليه السلام.

تعامُل الصحابة مع القرآن: لقد فهمَ الصحابة الهدفَ من نزول القرآن واعتبروه دستوراً يديرون به جميع شؤون حياتهم، حيث كان الصحابة يطبّقون كلّ ما جاء فيه، كما أنّهم كانوا لا يقومون بأيّ عمل قبل أن يعرفوا حكمه في القرآن، حيث قال أبو عبد الرحمن السلميّ، رحمه الله: «كنا إذا تعلَّمنا عشرَ آياتٍ من القرآن لم نتعلَّم العشرَ التي بعدها حتى نعرفَ حلالَها، وحرامَها، وأمرَها، ونهيَها».

واعظ ديني في وزارة الداخلية

تعليقات

تعليقات