#مسلمون_جدد

كوثر..حارت بين دينين فاختارت «الفطرة»

ت + ت - الحجم الطبيعي

يولد الإنسان على دين آبائه وأجداده، ويتبع عاداتهم وقيمهم، ولكن من يتبع الإنسان إذا كانت لكل من والديه ديانة مختلفة، هل يعتنق الديانة التي تفرض عليه أم يكون له خيار في دراسة وتأمل الدين الذي يريده، هذه الحيرة واجهتها كوثر منذ ولادتها، حيث ولدت من أب يدين بالمسيحية وأم مسلمة، ولأن العصمة بيد الرجل كانت المسيحية هي وجهة هذه المولودة التي لم يكن لها في ذلك سوى التنفيذ والطاعة.

طقوس المسيحية

ترعرعت كوثر على مشاهدة طقوس مختلفة بين أمها وأبيها، لم تجرؤ يوماً على مناقشة أمور الدين معهما، وبما أنها كانت تعيش في أوغندا وتحديداً في قرية أغلب سكانها من المسيحية كانت تميل إلى دين والديها، خصوصاً بعد ما كبرت وهي تشاهد طقوس المسيحية وعاداتها.

وعلى الرغم من أن والدتها تؤدي شعائرها بالتزام وفي أوقات محددة في كل يوم، إلا أنها لم تكترث للأمر كثيراً، حيث استطاعت أن تقنع فضولها عن الدين الإسلامي بقراءات عابرة، وبأسئلة أجاب عنها أشخاص غير مسلمين بصورة مقتضبة أو خاطئة، لذلك لم يدر في خلدها أن تتعمق في الإسلام.

شاهدت كوثر هجرة الكثير من أبناء جلدتها للعمل في إمارات الخير، وقررت على أثر ذلك أن تحذو حذوهم، فتقدمت للحصول على وظيفة تناسب قدرتها وخبرتها، ولم يمضِ على مشوار بحثها أيام قليلة حتى حصلت على فرصة وظيفية في دبي، والتي قبلتها دون تردد.

حزمت أمتعتها وقصدت وجهتها الجديدة، وعند تجولها في شوارع المدينة شاهدت المساجد وصوت الأذان، وهنا تذكرت والدتها المسلمة، خصوصاً بعد ما شاهدت الترحيب بها والمعاملة الحسنة من قبل زملائها في العمل.

كان لنمط الحياة التي شاهدتها كوثر منذ استقرارها في دبي أثر في تغيير فكرتها عن الإسلام، حيث بدأت في تقبله والاستفسار عنه، وفي هذه الفترة تعرفت على امرأة أسلمت منذ فترة عامين عن طريق صديقتها، وكان لهذه المعرفة أثر في توضيح الإسلام لها.

وما هي إلا أيام قليلة حتى اقتنعت بالإسلام، وأقرت برغبتها الدخول فيه، وفور إعلانها تبنت مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية رغبتها في تعليمها شعائر الإسلام.

طباعة Email