الإفطار أفضل لمرضى فقر الدم الشديد

صورة

أمراض الدم عديدة ومتنوعة وقد تصيب كل الأعمار، بحسب ما أوضح الدكتور مجدي عبد العزيز استشاري باطني وحالات حرجة، مشيراً إلى أن أشهرها هو مرض فقر الدم الذي يعرف لدى العامة باسم «أنيميا»، وتتدرج شدة مرض فقر الدم، إلا أن الثابت طبياً أنه في حالة فقر الدم الشديد، أي عندما يكون الهيموجلوبين (الخضاب) لدى المريض أقل من 8 ملج، يجوز للمرضى الإفطار لحاجتهم إلى التغذية المنتظمة بما يعادل 3 إلى 4 وجبات يومياً.

أما في الحالات المتوسطة والبسيطة من فقر الدم، فيجوز للمرضى الصيام مع تناول أطعمة غنية بالحديد، مثل اللحوم الحمراء والسبانخ والبقدونس، إضافة إلى الأغذية الغنية بالفيتامينات ب12 وحمض الفوليك، لدورهما في إنتاج الكريات الحمراء، وأهم تلك الأطعمة الخضراوات والبيض واللحوم بكل أنواعها، ناهيك عن المحافظة على تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب المختص بشكل منتظم.

وأوضح الدكتور مجدي عبد العزيز أن لأمراض الدم أسباباً مختلفة، أهمها نقص الحديد، ونقص فيتامين ب12 وحمض الفوليك، إضافة إلى عوامل وراثية ينجم عنها أمراض، مثل الثلاسيميا الذي يعد خللاً وراثياً في الخضاب، إضافة إلى فقر الدم المنجلي، وثمة أدوية تسبب أمراض الدم، كبعض أنواع المضادات الحيوية وأدوية السرطان، أما فقر الدم المنجلي، فهو أيضاً مرض وراثي يحدث فيه تغير في شكل خلية الدم الحمراء، ما يسبب فقر دم، وانسداداً بالشعيرات الدموية يؤدي إلى حدوث نوبات ألم بكل أنحاء الجسم.

وفقر الدم المنجلي مرض تتفاوت شدته من مريض إلى آخر، ومن وقت لآخر لدى المريض نفسه، لذلك فإن تقرير قدرة صيام المريض من عدمه يقررها المريض مع طبيبه المختص حسب حالته.

وأفاد بأن هناك نصائح عامة لمرضى الدم المنجلي الذين يسمح لهم بالصيام، وأهمها الإكثار من السوائل أثناء الإفطار، لأن الجفاف أهم أسباب نوبات التمنجل (نوبات الألم التي تصيب من يعانون ذلك المرض)، ولا بد من الإسراع في الإفطار، وتأخير السحور قدر المستطاع، والابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة والأماكن الحارة، وينبغي كذلك تناول غذاء صحي يحتوي النشويات، مثل الأرز والمعكرونة، وبعض اللحوم والخضروات الطازجة، والابتعاد عن المخللات والملح والسكريات.

وأضاف يجب على المرضى الابتعاد عن المنبهات، كالشاي والقهوة والمشروبات الغازية، مع أخذ قسط من الراحة وقت الظهيرة وتجنب الإجهاد بشكل عام، وفي حال شعر المريض بنوبة الألم يجب عليه الإفطار، وتناول السوائل والمسكنات، وإذا لم تتحسن حالته، فعليه مراجعة الطبيب المختص للحصول على العلاج اللازم.

وذكر بأن «الثلاسيميا»، مرض وراثي يظهر بفقر دم مزمن، وتصنف إلى ثلاسيميا كبرى، إذ يكون فقر الدم شديداً مع علامات جسدية، مثل بروز الفك، وتقوس الساقين.

أعراض

تظهر أعراض فقر الدم مهما كانت أسبابه بشكل تعب دائم، وصداع ودوار، وزيادة ضربات القلب (خفقان)، وقلة الشهية واضطرابات النوم، إضافة إلى أعراض المرض الأساسية المسببة فقر الدم، فنقص الحديد يسبب تساقط الشعر، وسهولة تكسر الأظافر واحمرار اللسان، والرغبة في أكل أشياء غريبة، مثل التراب والصابون.

تعليقات

تعليقات