كأس العالم 2018

صحتنا في رمضان

الصيام علاج للأمراض النفسية

للصيام فوائد عديدة للصحة النفسية للفرد، أهمها إنماء الشخصية وتحمل المسؤولية، فالصيام يدرب الإنسان، وينمي قدرته على التحكم في الذات، وتصبح الغرائز تحت سيطرة الإرادة وقوة الإيمان، فيشعر الصائم بالطمأنينة والراحة النفسية، ويخلص النفس البشرية من الكثير من المشاعر السلبية التي تملؤها، مثل الطمع والحرص، والحقد والتكبر والعدائية، والأنانية واللامبالاة بالآخرين والكراهية، والتي تتفاعل باستمرار داخل النفس، وأحياناً يولد هذا التفاعل أمراضاً نفسية متعددة، لذلك جعل الله العبادات وسيلة راحة وتهدئة لهذه المشاعر، كالصلوات الخمس وصوم رمضان كل عام.

وفي هذا الإطار يقول محمد السويدي الأخصائي النفسي بمنطقة دبي التعليمية: في رمضان يتجلى كبح جماح النفس، وتربيتها بترك العادات السيئة، كذلك يحاول كل منا الابتعاد عما يعكر صيامه من محرمات سلوكية مثل السباب والمشاحنات وقول الزور والعمل به، فيحافظ على السلوك الجيد ما ينعكس إيجاباً على المجتمع كله، فقد أثبتت الدراسات انخفاض نسبة الجريمة في العالم الإسلامي خلال شهر رمضان.

ومن فوائد الصيام الأخرى أنه يخضع الجسد فيقوي الروح، ويستطيع الإنسان الصائم السيطرة بذلك على دوافع غرائزه السيئة ويرتقي في معارج الصفاء والطمأنينة مستأنساً بالروح النقية.

ومع الصيام يحدث انخفاض في نسبة السكر في الدم، وكذا ضغط الدم، فيشعر الصائم بالكسل وحالة من الضعف العام، ومن ثم يكون الإنسان في حالة من التواضع وعدم الاختيال، ومن هنا يأتي الخشوع، وهو ما يعزز إيمان الإنسان ويقوي عقيدته.

كما يحس الصائم في بعض الأحيان بالعصبية، فيأمرنا الرسول الكريم بالسيطرة عليها ليكتمل صيامنا، فيتحقق أحد أهداف الصيام وهو التحكم في النفس البشرية وميولها العصبية، وهذا هدف متميز من أهداف الصيام.

وأضاف أن هناك خلقاً دينياً يترسخ في شهر الصيام، وهو الشعور بالانتماء، وصلة الرحم، سواء كان ذلك بتناول الوجبات مع الأسرة أو بالتزاور مع الأهل، أو صلاة الفرائض والتراويح في جماعة، فضلاً عن الإحساس بمشاركة طقوس الشهر مع المجتمع الإسلامي كله، كما تعم مظاهر التراحم بين الناس ما يبعث على الطمأنينة والسلام النفسي، وهذا السلوك في ميدان الصحة النفسية يرقى بالصائم إلى قمة الشعور بالسعادة والرضا ويبعده عن الخوف والقلق.

فاعلية

يقول الأخصائي النفسي محمد السويدي: وجدت بعض الدراسات أن انخفاض نسبة الغلوكوز الذي يصل إلى المخ خلال فترات الصيام يرتبط بآليات عصبية لتعويض ذلك النقص؛ فيقوم خلالها الجهاز العصبي بزيادة فاعليته الوظيفية، ما يؤدي إلى تحسين الحالة المزاجية.

تعليقات

تعليقات