اللبناني آلان هونين: المبادرات الإماراتية طاقة مشـحونة بالابتكار والتحديات

على أرض الإمارات يلتقي جميع البشر تحت مظلة التعايش، ويتنسّمون أريج التناغم، يتعاونون لبناء الحضارة وتكريم الإنسان، في منهج اختزله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بقوله: »أكثر ما نفاخر به الناس والعالم عندما نسافر ليس ارتفاع مبانينا، ولا اتساع شوارعنا.

ولا ضخامة أسواقنا، بل نفاخرهم بتسامح دولة الإمارات.. نفاخرهم بأننا دولة يعيش فيها جميع البشر على اختلافاتهم التي خلقهم الله تعالى عليها بمحبة حقيقية وتسامح حقيقي..

يعيشون ويعملون معاً لبناء مستقبل أبنائهم، دون خوف من تعصب أو كراهية أو تمييز عنصري أو تفرقة بناء على لون أو دين أو طائفة أو عرق«.. نقف في حلقات يومية مع سنابل من نور التعايش.. خيرها يعانق السماء.. وبرّها حديث الروح.

تتبع رحلة صناعة الحلويات وقوالب الكيك الشهيرة، حول العالم باعتبارها مرادفاً لجودة المذاق وانفجار النكهات وسط تراكيب هندسية معقدة في بعض التصميم والأشكال تحت الطلب باتت مهمة اللبناني آلان هونين، الشريك الإداري لشركة حلويات Sugar Moo ، التي مزجت الكثير من الوصفات التقليدية عبر التاريخ بالتقنيات المعاصرة.

وحملت بين طياتها الابتكار كبصمة أساسية لمختبره الذي يعج بمذاقات لم نرها أو نسمع عنها من قبل لتواكب خيال محبي الكيك والحلويات في مجتمع دبي التفاعلي ضمن مبادرته، المبادرات الإماراتية المشحونة بالابتكار والتحديات.

نكهات ثورية

وفي السياق يقول آلان: إن المناسبات السعيدة لا تخلو من قوالب الكيك التي تحمل بين نكاتها المتعددة ذكريات معتقة بالمحبة والإخاء، ولم يعد تصميم القالب المناسب واختياره مهمة صعبة، فكل ما عليك فعله هو تصفح الموقع الإلكتروني لحلويات Sugar Moo ليصلك طلبك في أقل من ساعة داخل مدينة دبي.

فالخيال والابتكار سمة قوالب الكيك الأكثر رواجاً حول العالم، ان يتميز بنكهات ثورية تجمع بين الشرق والغرب في آنٍ واحد، كما أن التصميم الخارجي يشكّل عنصرًا مهمًّا في عالم الحلوى الأكثر رواجاً في مدينة دبي.

إلا أن الرهان الحقيقي يبقى لطعمها اللذيذ فقط، وأعتقد أننا صنعنا لأنفسنا هوية مميزة عبر ما نقدمه من خيارات للحلويات وقوالب الكيك على مدار الساعة ضمن خطة عملنا التي تقوم على الطلب من الموقع الإلكتروني، لتصل حلوياتنا المخبوزة يومياً إلى أي مكان داخل دبي في أقل من ساعة.

إيقاع تفاعلي

ويؤكد آلان أن في مجتمع دولة الإمارات التفاعلي تتطور تجارة المأكولات عبر مواقع الشركات الناشئة كمنصة رئيسة للتوزيع وجذب المهتمين، وهذا يدل أن عدداً لا يستهان به من سكان المنطقة يرون أهمية وقيمة تطور هذه الخدمات المتعلقة بالطعام من خلال القنوات الإلكترونية وتطبيقات الهواتف المحمولة، نظراً لطبيعة إيقاع الحياة في مدنها المعاصرة على مدار اليوم.

وبالتالي فإن تلك الخدمات توفر الوقت وتزيد أهميتها يوماً بعد يوم. ومع زيادة أهميتها فإن الأرقام تظهر أن قطاع المأكولات ينمو بنسبة 6.8% بشكل سنوي، الأمر الذي يؤكد على استمرارية نمو هذا القطاع في المنطقة دون انقطاع.

والشركات العاملة في هذا المجال والتي تبتكر طرقاً تنفع الناس وتساعدهم تشهد نجاحاً باهراً وينعكس إيجاباً على شهرة علامتها التجارية كما هو الحال مع » Sugar Moo «.

مذاق متفرد

ويعتقد آلان أن سر نجاح علامته التجارية يعود إلى أن صفة الابتكار الملازمة لكل ما يقدم والذي يستند على قراءة متفحصة لتاريخ هذه الصناعة منذ نشأتها، وتتبع كل ما هو جديد في كافة العواصم العالمية الشهيرة بأنواعها، لذا فنحن مكان العمل بمثابة مختبر للوصفات التي تخضع للتجديد والتغيير في النكهات والمذقات قبل الشكل الخارجي.

فمن الضروري أن نطور في وصفاتنا، ونعطيها طابعاً حديثاً شرط المحافظة على أصولها وهويتها العريقة، في ظل وجود منافسين محترفين في هذا المجال انطلقوا معنا أيضاً من دبي وهذا محفز إيجابي بالنسبة لنا ويخدم التجديد والإبداع الذي يحفظ لكل منا بسمة مميزة تجعله الأفضل على الإطلاق نتيجة لشهرته في تحضير وصفات مميزة يحتفظ بمكونتها المتفردة لصالح علامته التجارية.

العطاء الإنساني

وحول مفهوم العطاء في دولة الإمارات التي أعلنت 2017 عاماً للخير، يقول آلان: تعد خطوة مهمة في مجال العطاء الإنساني على مستوى العالم، مضيفاً أن احترام كرامة الإنسان والتضامن مع البشر..

هي القيم الأساسية التي قامت عليها السياسات العامة لدولة الإمارات يجب النظر إلى أهمية هذه المبادرة وما ترتب عليها أيضاً من العديد من المبادرات النوعية ذات الصلة والتي تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق استراتيجيات الاستدامة العالمية .

والتي تنطلق محلياً إلى العالم بكل تأثيراتها الإيجابية على كافة القطاعات وتستدعي البحث المستمر والدؤوب عن أفكار تخدم الآخرين وتقدم إسهامات جذرية ملموسة على الصعيد الاجتماعي والإنساني إنسانياً ومجتمعياً، وبكل فخر نحن نحاول دائماً أن نكون جزءاً من هذه المبادرات وتقديم الدعم لكافة الجهات التطوعية والخيرية في الدولة.

منظومة التسامح

ويرى آلان منظومة التسامح التي تتبناها دولة الإمارات تقدم الكثير لفهم الآخر واستيعاب مكوناته النفسية والمجتمعية وانتمائه على حد سواء، معادلة متفردة بكل المقاييس، وتستمر في ضرب الأمثلة الأكثر نجاحاً للعطاء المتبادل والتعايش السلمي من بوابة التسامح.

والتي يبدأها أهل الإمارات بكرم الترحاب والضيافة القادرة على كسر الحواجز وإذابة الجليد بين الجنسيات المتعددة من أجل الإسهام بشكل فعال في عمليات التنمية المجتمعية في كافة القطاعات والمجالات ويتبناها المواطنون والمقيمون بإيجابية وفخر، تعبيراً عن صدق محبتهم لهذا الوطن الذي لم يشعر أحد ما أنه من الدرجة الثانية.

فالجميع متساوون في الحقوق والواجبات، لذلك هم أيضاً يسعون للوصول للمركز الأول اقتداء بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

العائلة الكبيرة

ويضيف آلان: شهر رمضان، يعني لي الكثير، وإننا محظوظون لخوض تجربة الطقوس الرمضانية في أجواء عائلية عامرة بالحب للجميع طوال العام، إلا أن مشهد تجمع الناس حول موائد الإفطار ظاهرة مميزة تبعث على الفخر لهذا الترابط والتلاحم بين الناس وتمثل روح العائلة الكبيرة من كافة الجنسيات والديانات.

وذلك نابع من تمسكهم بتقاليدهم العريقة وأخلاقهم التي تحثهم على التواصل والانفتاح على الثقافات الأخرى، حيث تتنوع مظاهر الاحتفاء بشهر الفضيل في دبي.

حيث لا تقدم لزائريها وأهلها والمقيمين فيها، مفردات الجمال والحداثة فقط. ولكنها تمنحهم نوافذ خلابة لتراثها العريق عبر مكونات أسواقها وبهاء عناصرها الطبيعية ومقوماتها المتنوعة، تتعدى طابع الفرجة لتبلغ مستوى الوجبة الثقافية والترفيهية الدسمة.

والتي يبدو أن الزائرين في الصورة، نعما بها، خلال زيارتهما العديد من المناطق الترفيهية وما يميز الشهر الفضيل في الإمارات هو الحرص على تكريس العادات والتقاليد الاجتماعية الطيبة .

والتي نجدها في أيام وليالي رمضان من حيث التجمع في مكان واحد وأسرة واحدة مع السمر والدعوات للجيران والأصدقاء، فهذه في مجملها تعطي النفس الصفاء والنقاء والاستشعار بمعاني هذا الشهر المبارك وأيامه الجميلة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات