البريطاني أنيس حرب: تكنولوجيا الأعمال ابتكار متسارع على خطى دبي الذكية

الابتكار قلب الأعمال النابض والمعرفة عقلها المدبر في مواجهة تحديات من خلال استثمار التكنولوجيا الحديثة للإنتاج نوعية خدمات أفضل بقدرات تنافسية عالمية تعكس تطور المجتمعات المعاصرة وبيئاتها التي تنشد الاستدامة، وعلى الرغم أن مشروع «ديليفيرو» قد يبدو بسيطاً في فحواه القائم على توصيل طلبات المطاعم، ولكن الحقيقة المدهشة أنها منصة تكنولوجية متطورة تتوزع عملياتها على 130 مدينة في 12 دولة.

ضمت 20 ألف مطعم جديد إلى قائمة شركائها وأتاحت فرص العمل أمام 20 ألف عامل توصيل طلبات حول العالم، واليوم يقود البريطاني أنيس حرب اسطول ديليفيرو عبر شوارع الإمارات في 32 دقيقة فقط.

فرص التنمية

يؤكد أنيس حرب، مدير عام شركة «ديليفيرو» في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أن مبادرة «مسرعات دبي المستقبل»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أحد أكثر الوسائل عملية لتحويل النماذج التكنولوجية إلى حلول واقعية وشركات تجارية، وذلك من خلال تحديد التحديات القطاعية على مستوى المدينة، وتوجيه جميع جهود البحث والتطوير باتجاه إيجاد حلول ممكنة التطبيق، ما يعطي الشركات الناشئة فرصة حقيقية لتنمية أعمالها وتطوير التكنولوجيا، وذلك لمعرفتهم بوجود من سيقوم بتطبيقها ضمن سياق عملي وواقعي، كما أعادت المبادرة رسم خريطة الاستدامة والتقدم، ووضعت الدولة في طليعة الدول والمدن العالمية، الأكثر نمواً والأسرع وصولاً للمستقبل، فضلاً عن «مسرعات الأعمال» تهدف لدعم رواد الأعمال والمبتكرين في تحويل أفكارهم ومشروعاتهم الناشئة إلى شركات ذات قيمة تجارية، والإسهام في نمو أعمال هذه الشركات من خلال تقديم حزمة من الخدمات، مثل مساحات العمل، ومختبرات الابتكار والنموذجة، إضافة إلى الربط مع الشركاء أصحاب العلاقة والمستثمرين المحتملين.

تجارب ناجحة

ويضيف حرب: من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الفريدة التي تقوم عليها عمليات «ديليفيرو»، يمكننا تحديد الثغرات في السوق، ومعرفة المطاعم المفضلة، ما يعني بدوره توفير المزيد من الخيارات للعملاء، وإعطاء فرصة أوسع لشركائنا.

ويعتبر هذا بحد ذاته تطوراً أكبر في السوق منذ إطلاق «ديليفيرو» لأول مرة، حيث جاء إطلاق نسخة المنصة على المستوى الدولي بعد التجارب الناجحة التي أجريت في المملكة المتحدة مع عدد من المطاعم الرائدة، واشتملت على أسماء جديدة ومطاعم مصنفة من ميشلان.

وأسفرت التجربة عن توصيل آلاف الطلبيات من خلال سائقي الدراجين المحليين، فضلاً عن توفير فرص العمل لأكثر من 100 موظف في تلك المطاعم بدوام كامل.

نظرة مختلفة

ويقول حرب: إن المنصة تأسست عام 2013 على يد ويليام شو وغريغ أورلوسكي إلى تغيير نظرة العالم إلى خدمة توصيل الطعام. وتعمل منصة «ديليفيرو» مع أرقى الأسماء العالمية في عالم المطاعم بالإضافة إلى بعض أهم المطاعم المستقلة لضمان حصول العملاء على أفضل تجربةٍ ممكنة لتوصيل الطعام.

وتتخذ الشركة من لندن مقراً رئيسياً لأعمالها، وحقّقت الشركة إنجازاتٍ مهمة، حيث وسّعت تغطية خدماتها لتشمل وجبات الفطور والغداء السريع والمشروبات وطلبات الشركات، وأطلقت المنصة خدماتها في 29 مدينة جديدة فيما تابعت في الوقت ذاته تحسين معدّلاتها القوية في الحفاظ على العملاء والالتزام بمتوسط الوقت اللازم لتوصيل الطلبات خلال 30 دقيقة.

الحكومة الذكية

ويشير حرب إلى أن الإمارات تشهد تقدّماً وتطوّراً ملحوظاً انتقالاً من الحكومة الإلكترونية ووصولاً إلى الحكومة الذكية، ومن ثمّ الوصول بدبي إلى مرحلة أذكى مدينة في العالم عبر استراتيجيتها المعلنة في 2014 التي تضمنت ستة محاور و100 مبادرة، إضافة إلى تحويل 1000 خدمة حكومية إلى ذكية، إلى جانب كونها نموذجاً رائعاً ويحتذى في التعايش والتواصل بين الشعوب والجنسيات المختلفة، رغم هذا التعدد الكبير، إلا أن هناك طرقا كثيرة للتفاهم والتواصل بينهم.

وفقا لنمط العيش ومستوى الحياة والرفاهية الذي توفّره الدولة للجنسيات المختلفة التي تعيش على أرضها وسط حزمة القيم الإيجابية التي تسود المجتمع الإمارات ويستلهم منها الجميع عناصر الحياة.

موطن التسامح

ويوضح حرب: كان ذلك كله السبب المباشر في أن تكون الإمارات موطن التسامح والتعايش بلا منازع فهي بعيدة عن التعصب والتمييز والكراهية والتشدد وتحتضن أكثر من 200 جنسية مختلفة يتفاوتون في أعدادهم ومؤهلاتهم وأعمالهم، فالجميع تحت مظلة واحدة، يقيمون علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة، والتبادل الثقافي والسياحي خدمة للسلام وترسيخاً لثقافة التعايش السلمي والتناغم الإنساني بين الإمارات وشعوب العالم وثقافاته. كل هذا جعل دولة الإمارات تقيم أفضل العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع جميع بلدان العالم وتتصدر المراتب العالمية الرفيعة المرموقة.

ثورة السلام

ويرى حرب أنه خلال شهر رمضان يرتفع منسوب ثقافة التعايش بين الناس - الأفراد والجماعات- إلى أقصاه، السبب أن النفس البشرية تكون أقرب إلى الله، أقرب إلى الحق، أقرب إلى التسامح، أقرب إلى العيش بسلام، أقرب إلى حفظ الحقوق المتبادل بين الناس، لذلك في هذا الشهر تزدهر ثقافة التعايش بين الجميع إلى أقصى درجة، وينتشر التراحم والتقارب بين الجميع ولا شك أن ثورة المعلومات الحديثة التي تمثلت في استخدام ملايين الناس لشبكة الإنترنت، جعلت العالم أشبه بالقرية الصغيرة، وسهَّلت التواصل والتعارف بين البشر من شتى الجنسيات والأديان، واختصرت المسافات والسنين بدقائق معدودة، وسهولة الاستزادة بالمعلومة بضغطة زر واحدة. ولعل كل هذا يزيد إيجابا أكثر من سهولة التفاهم والتعايش السلمي بين الاتجاهات المختلفة والمتعارضة.

مبادرات إنسانية

خلال شهر رمضان، سيتمكن عملاء ديليفيرو من التبرع بسهولة إلى هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عبر التطبيق السهل والموقع الإلكتروني للشركة عن طريق الوصول إلى مربع الهلال الأحمر الإماراتي أو البحث عنه من خلال وظيفة البحث. وسيقرر العملاء المبالغ التي يودون التبرع بها، وسنتولى بدورنا تحويل هذه المبالغ مباشرة إلى الهلال الأحمر الإماراتي، للمساعدة في تعزيز عملها الإنساني المهم في جميع أنحاء العالم.

شبكات ذكية

تمثل الاتصالات محوراً أساسياً لبناء المجتمعات الذكية المتكاملة عبر الشبكات السلكية واللاسلكية.

نمط حياة

مع تطور نمط الحياة غالبية سكان الإمارات يعتمدون على التقنية لمساعدتهم في تحقيق ما يصبون إليه من توازن.

تطبيقات الخدمات

مجتمع دبي يعتمد على التطبيقات الإلكترونية، خاصة في ما يتعلق بطلب الطعام والحجوزات الترفيهية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات