#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

زايد.. نقل سباقات الهجن إلى أوروبا

من قلب الصحارى، جاء..

وفي يده.

حفنة من رمال الأرض..

وغصن من أغصان الأمل.

يستنهض حلماً وليداً.. ويستنفر في النفوس الهمم

كي يصنع وطنا.

يسابق به الأيام، وتتحاكى عنه الأمم

جاء بقلب ينبض حباً، يشيّد كياناً متيناً، بلبنات القيم.

أسطورة من أساطير الزمن.. كان ومازال بسيرته ومسيرته شيخاً وحكيماً للعرب..

أيقظ روابط الأرحام، وألف بين القلوب، فأقام دولة، تحتضن الجميع، وتعلو فوق هامات القمم.

على ضفاف بلا أنهار غرس الشجر.. فأورقت في تحدٍ، مسافات الثمر.

إنه الوالد المؤسس لدولة الإمارات.. المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أدرك مبكراً أهمية بناء الإنسان في كل الجوانب بما فيها الرياضة، ففتح أمام الشباب العديد من الأبواب.

وفي هذا نسرد ما يمكن استخراجه من سجل الذكريات بكل ما هو مفيد في المجال الرياضي.. حيث كان رحمه الله رياضياً بالفطرة، يمارس من الرياضات ما يتناسب مع ميوله العربية الأصيلة، وشخصيته الهادئة الرصينة.

لم يأت اهتمام القائد المؤسس للإبل عامة وسباقات الهجن خاصة من فراغ، بل كانت رؤيته رحمه الله عامرة بالفكر الراجح، لإحياء كل ما هو مفيد لأبناء الوطن، حيث تمثل الإبل رمزاً من رموز التراث الإماراتي والعربي، لا سيما بعد أن رجّح العلماء أن وجود الجمل في بيئة الإمارات يعود إلى قبل 5000 سنة تقريباً، بعد عثورهم على عظام وحفريات للجمال في منطقتي أم النار وهيلي.

لذلك كان طبيعياً أن يولي -طيب الله ثراه- دعمه لسباقات الهجن العربية، حفاظاً على ذلك الإرث في ظل التطور الحضاري والعمراني الذي شهدته البلاد منذ نشأتها وحتى الآن، حتى أضحت من السباقات السنوية المهمة على مستوى الدولة.

وفي الماضي كانت سباقات الهجن، تقام في ميادين سباق مستقيمة، على خلاف الحاضر، حيث باتت لها مضامير مستديرة وبطول 10 كيلومترات.

وأثمر دعم المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه عن إنشاء (اتحاد سباقات الهجن) عام 1992، ووكل إليه تنظيم سباق الهجن وتطوير قواعده، مثل منع استخدام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخامسة عشرة ووزنهم عن 45 كيلوغراما واستبدالهم براكب آلي.. فضلا عن الترويج لهذه الرياضة في الخارج، وهو ما حدث بالفعل إذ تجاوزت هذه الرياضة محليتها وانطلقت تغزو بعض الدول الأوروبية، حيث أقيم كأس صاحب السمو رئيس الدولة لسباقات الهجن في أستراليا 1998-1999-2000 وشارك فيه مجموعة من الركبية الأستراليين، وسبق ذلك سباق آخر في ألمانيا عام 1997، برعاية اتحاد سباقات الهجن الإماراتي، ما يؤكد أن الإمارات تعد أول دولة في التاريخ الحديث تقيم سباقات للهجن العربية الأصيلة داخل وخارج الدولة.

ونتيجة لاهتمامات الوالد المؤسس.. انتشرت ميادين سباقات الهجن المنظمة في مناطق الدولة، بل وداخل القرى الصغيرة والمناطق الصحراوية التي تتواجد بها القبائل البدوية المعنية بالهجن العربية الأصيلة، كما أمر رحمه الله، بتجهيز ميادين للسباق وفقاً لأعلى مستويات التجهيز، ومدرجات تتسع لآلاف المتفرجين. ولعل ما قاله المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عن الإبل، يؤكد إلى أي مدى كانت رؤيته بصيرة ونافذة في الاهتمام بها، حيث قال: «وفاء منا للإبل وما أسدته لأسلافنا ولنا من بعدهم من خدمات وقت إن كنا نعتمد عليها في كل حياتنا وتنقلاتنا ورحلاتنا، فإننا نهتم بها ونكرمها لسابق أفضالها علينا وعلى أجدادنا».

ولم يتوقف دعم الوالد المؤسس لرياضة وسباقات الهجن عند هذا الحد بل امتد من خلال انتهاج مسلكه النبيل مع الهجن، إلى إنشاء مركز بيطري لها عام 1990، كما استضافت الإمارات «الندوة الدولية الأولى لرعاية الجمال»، في فبراير 1992 برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وشارك فيها نحو 200 خبير وعالم من 30 دولة.

انه امتداد لفكر زايد الخير رحمه الله.

1980

في هذا العام تأسس ميدان الوثبة الذي استضاف أول سباق رسمي عقب افتتاحه، ويذكر التاريخ الحديث أن هجن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كانت أول فائزة في هذا الميدان.

تعليقات

تعليقات