طلال الجنيبي: رمضان شهر الإيجابية والعطاء

قال الشاعر الدكتور طلال الجنيبي: «من المهم جداً أن يفهم الجميع أننا نعيش وضعاً استثنائياً في رمضان الحالي، وعليه يجب أن تبقى القناعة في أن تكون ممارسات الإنسان مرتكزة على الوقاية من الجائحة، والمواظبة على ممارسة العبادات والتمسك بالعادات في هذا الشهر الفضيل». مشدداً على أنه شهر الإيمان والإيجابية والإبداع.

وأضاف في حديثه لـ «البيان»:«بمجرد أن نستحضر جهود الدولة تجاه هذا الوضع يجب علينا تهيئة أنفسنا بشكل جيد لنعي أنه علينا المواظبة على صون مرتكزات هذا الشهر، وأيضاً التخلي عن الكثير من الممارسات المعهودة، التي ربما تؤثر على احتياطات الوقاية من انتشار الفيروس».

وتابع: «ويجب ألا نجعل من هذه الأمور سبباً لفكرة سلبية، بل يجب أن ننطلق نحو أن نستفيد منها لاستثمار الوقت وإعادة النظر في حياتنا، فبهذه الرؤية سنجعل من المحنة منحة ومن الألم أمل».

وشدد على ضرورة أن يعيش الناس أجواء رمضان بكل روحانية، مع الأخذ بعين الاعتبار المحاذير اللازمة، وقال: هذا يعني أن لا نستمتع برمضان وبطقوسه وبكل ما يعنيه، ولكن أن نستثمر أوقاته في العبادة وتنمية مهاراتنا، وعمل ما فيه الخير لأنفسنا ومجتمعنا.

 ذكريات رمضانية

 بالعودة إلى بداياته مع رمضان أوضح د.طلال الجنيبي: «بدأت الصيام منذ كان عمري حوالي 7 سنوات، لقد كان في داخلي ذلك التحدي، وأبلغت والدتي بأني سأصوم ولكنها رحمت بي، وجعلتني أشرب كأس ماء واحد وأتناول «سندويش» لأتمسك مع الأيام بالصيام».

وتابع: رمضان سابقاً كان يتسم بالتقارب وباللقاءات وبإعادة التواصل، وكنا نشعر بأننا نعيش موسماً استثنائياً باجتماع العائلة وصلة الرحم وعمل الخير والمعروف وممارسة مسالك وقيم نرى كل من حولنا يستمتع بها.

وهو ما جعل من هذا الموسم روحانياً بامتياز، وكان التقرب إلى الله تعالى بالطاعات والعبادات في السابق نجد فيه أسمى القيم، ونجد الأموال التي تذهب من الغني إلى المحتاج والموائد عامرة.

وأردف: قد يقول البعض كل هذه الأمور حاضرة الآن، لكن في الماضي كل هذا له طعم خاص، فرغم قلة الإمكانات ورغم الجانب المادي المحدود إلا أن الجميع كانوا يحاولون إظهار الجانب السخي في الشخصية.

طقوس

وقال الجنيبي: أكتب في العادة كثيراً خلال شهر رمضان، فهذا الشهر الكريم وبما يقدمه من مساحات زمنية أكثر اتساعاً بسبب قلة ساعات العمل والالتزامات التي تتقلص قبل الإفطار تكون الكتابة حاضرة.

وأضاف: في حالتي فإن نوعية ومضمون الشعر الذي يغلب هو ذات المسحة الروحية، والنصوص تكون متلائمة والمضامين من المعاني الإيجابية والأفكار التي تأخذنا باتجاه الطاعات، فالفرق في نوعية القصائد المتلائمة مع طبيعة رمضان وفي الغالب تبقى سمة الشعر حاضرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات