#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

أدّاها الراحل جابر جاسم بصوت شجي

«صافني يا اصخيِّف الخدّي»..قصيدة ساحرة ترتدي ثوب الأناقة

أن تفتح دفتي ديوان المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فأنت على موعد مع قصائد ساحرة، ناعمة القوام والخد، تعودت أن ترتدي ثوب الأناقة، وأن تتزين بحسن الكلام، فجاذبتها أمواج البحور الشعرية، فانتصرت عليها، وتقلبت بين ألوان الموسيقى فزادتها ألقاً.

بإحساس مرهف، تهلّ علينا أبيات قصيدة «صافني يا اصخيّف الخدِّي»، تلك التي يبحر فيها الشيخ زايد، رحمه الله، في عوالم الغزل، ليقدم في ثناياها وصفاً جميلاً، عذب الكلام، حيث افتتح القصيدة، بقوله:

صافني يا اصخيِّف الخدّي

يا حسين اللّون والهايه

ما صفيت إلغيركم حـدّي

يا شفا روحـي ومنوايـه

مدرسة

طريق هذه القصيدة كان وردياً في الساحة الموسيقية، فقد تغنى بها كثر من الفنانين الإماراتيين، ممن تعلقوا بكلماتها، على رأسهم الفنان الإماراتي الراحل جابر جاسم، صاحب الصوت الندي الذي ضجّت به الإمارات من شرقها لغربها ومن جنوبها لشمالها، لا سيما أنه بمقدمه قد افتتح مدرسة جديدة في الطرب، تكاد أن توازي مدرسة علي بن الروغه، تلك المدرسة التي اعتمد فيها على عدد من الآلات الموسيقية، من دون أن يفرق فيما بينها، وهي تلك الآلات التي مدد عليها أبيات قصيدة «صافني يا صخيف الخدي»، لترتدي ثوب الجمال الموسيقي، وهو الذي حوّل أبياتها الأولى إلى لازمة فنية يرددها كورال ذكوري، امتاز بصوته الشجي، فازدادت الأغنية ألقاً.

خفيف الروح

في مجلس تقليدي، صوّر الراحل جابر جاسم الأغنية، وسط حضور تباهت فيه الآلات الموسيقية، فحضر الكمان، وبرفقته العود، الذي احتضنه جابر جاسم، في وقت لم يغب القانون عن الجلسة، والدف أيضاً حضر بضرباته الرنانة، لتزيد من جمال الإيقاع الموسيقي. جابر جاسم رحل وبقي صوته الذي تغنى بالكثير من قصائد الشيخ زايد، رحمه الله، حيث سبق أن قدّم قصيدة «يا خفيف الروح كيف انتو»، وكذلك «مرحبا يا حي فضل الله»، و«يا طير وضبتك بتدريب»، وغيرها.

«صافني يا اصخيِّف الخدي» لم تكن حكراً على جابر جاسم، وإنما رددها أيضاً الفنان ميحد حمد، وكذلك حسين الجسمي، وخالد الهاشمي، ولكن كل واحد منهم على طريقته ولحنه الخاص، فجاءت القصيدة المغناة ثرية بألحانها التي استطاعت أن تحجز لها مكاناً في الذاكرة الإماراتية.

تعليقات

تعليقات