كتاب

السياسة الداخلية للشيخ زايد.. نهضة مبكِّرة

Blank book mockup with shadow isolated on white. 3d vector illustration.

يمثل كتاب «السياسة الداخلية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله»، دراسة لإطار زمني يبدأ من عام 1946، حينما عين المغفور له الشيخ زايد، نائباً لشقيقه الشيخ شخبوط حاكم «أبوظبي» ليكون حاكماً للمنطقة الشرقية، وهي تعد الانطلاقة الحقيقية لإنجازاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية. واختتم الكتاب دراسته مع عام 1976 إثر انتهاء الأعوام الخمسة التي نص عليها الدستور المؤقت للاتحاد. والكتاب من إصدار دار الرياحين للنشر والتوزيع، للمؤلف الأستاذ المساعد الدكتور أحمد يونس زويد الجشعمي.

«أهم إنجازات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ تأسيس دولة الإمارات حتى عام 1976»، هو موضوع البحث الثاني للكتاب، ويرصد فيه المؤلف اهتمام الشيخ زايد بتحويل ثروة البلاد من النفط إلى المشاريع التنموية ليعم الخير البلاد وجميع مواطني الدولة؛ فتوزعت الإنجازات التي قام بها على مجالات عدة؛ إذ نجحت سياسته في ربط الإمارات بالاتحاد بعد قيام الدولة في الثاني من ديسمبر من عام 1971، ولاسيما مساهماته في ميزانية الاتحاد، وعمد الشيخ زايد قبل عودته من اجتماعات دبي، الذي نتج عنه قيام اتحاد الدولة، وإلى إعلان أول قرار اتحادي بتخفيض أسعار الكهرباء والماء إلى النصف في عموم إمارات الدولة، واستقبل المواطنون هذا النبأ بالتفاؤل؛ كونه قراراً اتحادياً نوعياً يتخذ لمصلحة أبناء الشعب.

ويبين الكتاب أنه سعى الشيخ زايد لإزالة نقاط التفتيش في بداية 1975. ويتحدث عن الإنجازات الاقتصادية التي قام بها الشيخ زايد، لاسيما إنشاء ميناء أبوظبي باسم «ميناء زايد» في عام 1972، فضلاً عن بناء الأرصفة للمياه المكملة للميناء، وإلغاء القيود النوعية على واردات أبوظبي من إمارات الاتحاد، فضلاً عن إلغاء الرسوم الجمركية على وارداتها من إمارات الاتحاد، لتحقيق وحدة السوق والتكامل الاقتصادي بينها.

كما يؤرخ الكتاب للإنجازات الاقتصادية التي حققت من خلالها دولة الإمارات نقلة نوعية في طريق النهضة الشاملة، كتوقيع «اتفاقية المشاركة» مع شركات النفط الأجنبية العاملة على أراضيها، في عام 1972 والتي قام بتوقيعها وزير النفط والصناعة، حينذاك، مانع سعيد العتيبة، وحصلت الدولة بموجبها على 220 مليون دولار خلال السنوات الثلاث التي تلت توقيع الاتفاقية، وذكر الشيخ زايد أن الاتفاقية تعد مكسباً كبيراً لدولة الإمارات، ولاسيما أنها ستؤدي إلى زيادة الدخل الوطني.

وفي عام 1972 أصبحت دولة الإمارات عضواً في صندوق النقد الدولي، وعمد الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، إلى تشكيل مجلس النقد في يونيو من عام 1973، الذي عهد إليه مهمة إصدار الأوراق النقدية والعملة وإصدار التراخيص لقيام البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية، وتم طرح العملة الجديدة للدولة وهي الدرهم.

ويوضح الكتاب أنه تمثلت إنجازاته في المجال الاجتماعي والخدمات في إصدار قانون ينص على إلزامية التعليم للمرحله الابتدائية للأطفال في سن السادسة من عمرهم ومجانيته في جميع مراحله في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعني بحقل الصحة، وامتدت الخدمات الصحية إلى قرى نائية لم تكن تحظى بأية خدمات صحية من قبل، فتم إنشاء العيادات الخارجية فيها، وأمر بتأسيس الاتحاد النسائي في الدولة.

كما يسلط الكتاب الضوء على إصدار قانون ينص على إنشاء جامعة الإمارات العربية المتحدة، التي اختيرت مدينة العين لتكون مقراً لها، وكذلك إنشاء الجمعيات التعاونية التي هدفت إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأفراد ذوي الموارد والفرص المحدودة، وتنمية وتشجيع المبادرات والعمل الجماعي، كما أسهمت في كسر احتكار بعض السلع والمواد الاستهلاكية وتوفيرها بأسعار مناسبة.

تعليقات

تعليقات