غناها الجسمي على إيقاع العود وخالد الهاشمي قدم لها لحناً عسكرياً

«الصقور المخلصين».. قصيدة تحكي فخار وأمجاد الوطن

بين جنود عانقوا السماء، وآخرين أبحروا في مياه الوطن الزرقاء، ورفاق لهم تربعوا على تراب الوطن بالقرب من ثغوره، يتوزع أبناء القوات المسلحة الإماراتية، معلنين ولاءهم للدولة، وقد أقسموا جميعاً على حماية الوطن بكل ما لديهم من غالٍ ونفيس، إذ اجتهدوا في رفع رايته، وبذلوا دماءهم لأجلها ولأجل حفظ قواعد الاتحاد التي أرساها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وحد القوات المسلحة تحت راية واحدة، بعد أن جمع لآلئ الوطن السبعة في عقد واحد.

لم يكن لهذا الوطن أن يكون آمناً، لولا إخلاص «صقوره»، وهو الوصف الذي اختاره الشيخ زايد، رحمه الله، لأبناء القوات المسلحة، الذين أهداهم قصيدته «الصقور المخلصين»، وهم الذين صانوا ويصونون كرامة الوطن، فاستحقوا قدراً عالياً من الاحترام والثناء. في هذه القصيدة، يعاهد الشيخ زايد، بأن يظل وفياً وراعياً أميناً لأهالي القوات المسلحة، معبراً عن أمله وفرحته بجنود الوطن، الذين قال عنهم فيها:

«والنشاما لهم علم يبين».

ذكرى عزيزة

«الصقور المخلصين» قصيدة واسعة بحجم وطن، ثرية في معانيها، وقوية في تعابيرها تحكي عزة وفخار الإمارت، فهي تشبه (الجبل عسر الصدامة)، فيها يحتفي المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بحماة الوطن، الذين غنى باسمهم فنانون كثر، ومن بينهم الفنان الإماراتي حسين الجسمي، الذي آثر تقديم هذه القصيدة لتكون ضمن قائمته الفنية، لما تحمله من عطر زايد، وذكرى عزيزة على النفس، حيث خط الشيخ زايد، أبياتها إبان عودة القوات المسلحة الإماراتية من مشاركتها في الدفاع عن الكويت خلال الغزو العراقي لها، في عام 1991، حيث ساهموا في تشريف الإمارات ورفع اسمها عالياً.

على الساحة الفنية المحلية والعربية، لم تمر هذه القصيدة مرور الكرام، فقد عانقت في ألحانها هامات السحاب، وهي التي تناوب على تلقفها فنانين كان أولهم الفنان والملحن خالد الهاشمي الذي قدمها على وقع الموسيقى العسكرية ضمن نسخة مصورة عبارة عن مونتاج خاص من صور القوات المسلحة، حيث تفوقت هذه المقاطع المصورة في توصيل رسائل حب، مغزاها أنهم جنّدوا أرواحهم في سبيل الوطن.

أداء هادئ

في حين جاء اللحن الذي أبدعه الملحن الإماراتي محمد الأحمد هادئاً، يتناسب مع طبيعة أداء كورال أطفال الإمارات، لتظل النسخة التي قدمها الفنان حسين الجسمي، هي الأبرز، حيث تميزت بكونها صيغت على أوتار العود، وحملت في ذلك توقيع الملحن محمد الأحمد، الذي استطاع أن يوظف إمكانيات القصيدة، لتتناسب مع أجواء الجلسات الغنائية، المشهورة خليجياً.

الجسمي طرح هذه الأغنية في السوق الرقمية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، في فترة ليست ببعيدة، وكثيراً ما اعتبرها بمثابة هدية لدولة الإمارات، وهو الذي آمن دائماً بأن «أشعار الشيخ زايد، هي الأوبرا نفسها».

تعليقات

تعليقات