كتاب

«الجولة الكبرى» وزيارات زايد المثمرة

يسلط كتاب «زايد الخير والجولة الكبرى» الضوء على الزيارات التاريخية التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، إلى كل من الصين واليابان وإندونيسيا، التي مثَّلت تحولاً هاماً في علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة بالدول الآسيوية الثلاث، حيث أسفرت هذه الجولة عن نتائج بالغة الأهمية لتدعيم علاقات التعاون الاقتصادي والسياسي والفني والتكنولوجي والثقافي، إضافة إلى تعزيز أواصر الصداقة التاريخية التي تربط بين شعب الإمارات وشعوب الدول الثلاث.

ويشير الكتاب الصادر عن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة (وزارة الإعلام والثقافة سابقاً) إلى أن الجولة التاريخية بمثابة نصر سياسي ومعنوي للعرب جميعاً، عدا كونها إنجازاً رائعاً لتوثيق عرى الصداقة والمحبة بين شعب الإمارات وشعوب الدول الثلاث وتوطيد علاقات التعاون المشترك في شتى المجالات المتاحة لما فيه الخير والمنفعة والمصالح المتبادلة في إطار الاحترام المتبادل.

وأجمعت وسائل الإعلام العربية والعالمية من صحف ومجلات ووكالات أنباء ومحطات إذاعة وتلفزيون على أهمية هذه الجولة ووصفتها بأنها جولة تاريخية رائدة لقائد عربي بارز يحظى باحترام وتقدير كبيرين وسط الأسرة الدولية.

وكانت زيارة الشيخ زايد إلى الصين هي الزيارة الأولى من نوعها التي يقوم بها زعيم خليجي إلى هذه الدولة العظمى؛ فالصين دولة لها ثقلها الدولي المؤثر ولها حضارتها وتاريخها وصلاتها مع الخليج العربي والعرب والشرق العربي كله، ومن المفيد استثمار علاقات الصداقة مع الصين وتطويرها بالأسلوب الأمثل الذي يخدم مصلحة شعبي الإمارات والصين والأمة العربية وقضاياها الراهنة والمصيرية.

وفي حديث صريح خلال لقاء الشيخ زايد بالسفراء العرب المعتمدين في بكين، تحدث عن المشكلات العربية القائمة وقدم وصفاً واضحاً للواقع العربي والتحديات التي تواجهه، وذلك برؤية قائد يستشرف المستقبل ويضع قضايا الأمة فوق كل اعتبار.

وفي زيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان إلى اليابان خرج الإمبراطور آكى هيتو والحكومة اليابانية عن تقاليد إمبراطورية «الشمس المشرقة» والمراسم التقليدية المعتادة في استضافة كبار الشخصيات، فقد قرر الإمبراطور ولأول مره في تاريخ اليابان أن يصحب الشيخ زايد في زيارة لحديقته الإمبراطورية بالقصر الإمبراطوري احتفاء به وتكريماً خاصاً له، ثم إن ولي عهد اليابان خرج هو الآخر عن التقاليد والمراسم واستقبل حكيم العرب لدى وصوله إلى مطار طوكيو الدولي، واتفق اليابانيون على أن الشيخ زايد هو «شخصية في غاية الأهمية وزعيم عربي بارز يتمتع بأفق سياسي عظيم».

وجاءت زيارة الشيخ إلى إندونيسيا متزامنة مع الذكرى الخامسة والثلاثين لمؤتمر «باندونغ» التاريخي الذي جمع عمالقة العالم الثالث حينذاك، وأكد رحمه الله لدى وصوله إلى جاكرتا ضرورة تحقيق التضامن بين الدول الإسلامية ووحدة كلمتها لمواجهه التحديات الشرسة التي تتطلب تضافر كل الجهود تأكيداً لوجودها في عالم يتجه نحو التجمع في كيانات تخدم المصالح المشتركة.

كما أشار الشيخ زايد إلى أن زيارته إلى إندونيسيا تأتي في إطار إرساء قواعد راسخة من العلاقات القائمة على الإخاء والصداقة والاحترام المتبادل ودعم وتطوير التعاون المشترك في كافة المجالات بما يعود بالخير على شعبي البلدين وعلى الأمة الإسلامية، وقال: «إن الإمارات وإندونيسيا تربطهما قيم ومثل روحية ووشائج حضارية تتمثل بالدين الإسلامي الحنيف».

تعليقات

تعليقات