كتاب

«زايد الرمز الإنساني الخالد» صورة متكاملة لقائد ملهم

يقدم كتاب «زايد الرمز الإنساني الخالد» صورة مثالية متكاملة لجهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قائد ومؤسس دولة الإمارات، طيب الله ثراه، ويركز على جانب مهم من حياته، وهو الجانب الإنساني، الذي ألهم الكثير من الكتّاب والشعراء والمبدعين.

ويستعرض الكتاب اهتمام الشيخ زايد بالجوانب الإنسانية كالأعمال الخيرية، ودعمه للتعليم والجامعات والمكتبات، وكفالة الأيتام، وبناء الكوادر البشرية، وغير ذلك مما قدمه من أعمال قدَّمها لشعوب العالم.

الكتاب الصادر عن «دار الياسمين للنشر والتوزيع» وهو من تأليف الكاتبة السعودية نورة بنت محمد الشّمري، طبع منه 5000 نسخة في العام 2017 ضمن مبادرة ثقافية وطنية، وتم توزيعه في أرجاء العالم.

وركزت نورة الشمري في تناولها لشخصية الشيخ زايد على النواحي الاجتماعية والسياسية في مسيرته الحياتية، وبينت أن العمق الروحي في شخصيته وفكره الفطري، هو ما مكّنه من مخاطبة العالم بحكمة واستشرافية، وذلك من قبل أن توضع النظريات والقوانين المعززة للحياة الاجتماعية ورفاه الإنسان وسعادته.

واستعرض الكتاب جانباً مهماً من حياة المؤسس الراحل، وهو الجانب الإنساني الذي أضاء حياته، حيث ركزت المؤلفة عبر 80 صفحة، على تجسيد معالم شخصية إنسانية حقيقية، بالوقوف على الكثير من المحطات الحياتية في حياة الشيخ زايد، واعتمدت في هذا على العديد من المصادر العلمية والموسوعات التاريخية التي تناولت سيرته. وبيّنت المواقف الإنسانية، والأقوال المشهورة للقائد المؤسس في العديد من المواقف، التي جسدت شخصية عظيمة، تمتعت من بدء تقلده المسؤوليات في مدينة العين، بالقدرة على العطاء الإنساني بكل قيمه، ومروراً بالمواقف التاريخية التي رسمت معالم شخصية تناولتها الدراسات، لا سيما أنها نبع لا ينتهي عطاؤه.

وزِّع الكتاب على 12 باباً، إلى جانب المقدمة والخاتمة. والبداية جاءت من العوامل التي أثّرت في الشيخ زايد في صغره؛ مثل تأثره بالرسول، صلى الله عليه وسلم، وبوالدته، رحمها الله، وتأثره بأشعار أبي الطيب المتنبي، مع التركيز على بعض المحطات في حياته، مثل النشأة والحكم المبكّر، واهتمامه خلال فترة حكمه بالبعد العربي والتاريخي والإسلامي والعالمي.

وتطرقت المؤلفة إلى العديد من الجوانب الإنسانية المضيئة في حياة الشيخ زايد، كما ركّزت على جوانب عدة، منها الاهتمام بالتراث الإنساني، وذكرت الكثير من أقوال الراحل في هذا الصدد، منها حديثه عن الرؤية المستقبلية، وأهمية الإعلام، وعن الكتاب والثقافة والعلم، وحرية الرأي والفكر الإنساني، ومستقبل الأمم، والتسامح والتعاون الإنساني، والمساواة، وواجب الحرية، واحترام الإنسان والكرامة والمشاعر الإنسانية، والتضامن والسلام، والتطور والتقدم.

وأبرز الكتاب عبر صفحاته جانباً مهماً يجسد الرمز الإنساني بكل أبعاده، وهو احترام البيئة، التي أولاها الشيخ زايد الكثير من الاهتمام، حتى قدَّره العالم أجمع لدوره الرائد في هذا المجال، ومنحه الكثير من الأوسمة والجوائز. كما بين اهتمام الشيخ زايد بقضايا إنسانية عالمية، منها الاهتمام بالسلام العالمي، ودوره الرائد بدعم السلام.

واستشهدت الكاتبة بدعم أفكارها بآراء الملوك والرؤساء العرب والأجانب المعاصرين للشيخ زايد، رحمه الله، التي جسدت تلك الروح الإنسانية المتسامحة والحريصة على قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والعالم، ما يجعلها شهادة للتاريخ الإنساني.

وتناولت عبر أبواب أخرى من الكتاب مفهوم الحرية والمساواة والعدل الاجتماعي، وحقوق الإنسان، عند الشيخ زايد، وسردت جملة السمات والصفات الإنسانية والقيم الحميدة التي كان يتمتع بها الشيخ زايد، قائداً وإنساناً، ورجلاً شغوفاً بشعبه يعمل على رفعته، مثل فكرة أن تطوير معارف الإنسان والارتقاء بحياته ومستقبله، أهم بكثير من المال والنفط، إذ قال: «نحن نحارب المبادئ التي تدعو إلى الفوضى أو التشويش على الفكر الإنساني العاقل النابض بالحب والتسامح والأخوة الحقيقية».

تعليقات

تعليقات